عربي ودولي

عباس يتسلم تشكيلة حكومة الوحدة


غزة - وكالات الانباء: سلم رئيس الوزراء الفلسطيني المكلف اسماعيل هنية امس في غزة، للرئيس الفلسطيني محمود عباس، اللائحة النهائية لحكومة الوحدة الوطنية، وذلك بعد مفاوضات طويلة وصعبة آملا في انهاء الازمة السياسية والاقتصادية التي يعانيها الفلسطينيون· واصدر عباس في وقت لاحق مرسوما بتشكيل هذه الحكومة· وقد رفضت اسرائيل رسميا التعامل مع الحكومة الفلسطينية الجديدة·
وقال هنية للصحافيين ان هذه الحكومة ''مشكلة بموجب اتفاق مكة (في فبراير الفائت) وخريطتها خريطة وطنية تضم كل الفصائل والقوى والقوائم الانتخابية''·
واضاف ''هذه اوسع شريحة سياسية تتشكل منها الحكومة، ونأمل ان نفتح بها العهد الجديد والفجر الجديد ونطوي المرحلة السابقة''·
واوضح هنية انه تقدم بطلب لعقد جلسة للمجلس التشريعي الفلسطيني في غزة ورام الله غدا السبت، لمناقشة البيان الوزاري ونيل الثقة، ''ثم تبدأ هذه الحكومة بتحمل مسؤولياتها الوطنية وحمل الملفات المتعددة على كافة الصعد''·
وتضم الحكومة عشرة وزراء من ''حماس'' اضافة الى هنية في مقابل ''ستة'' وزراء لـ''فتح'' والاخرون مستقلون وينتمون لتنظيمات مختلفة·
وباستثناء الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين تتمثل كل الكتل البرلمانية في حكومة الوحدة الوطنية التي قاطعتها حركة ''الجهاد الاسلامي'' لكنها اكدت دعمها ومساندتها لها·
وسيعرض هنية امام المجلس التشريعي غدا، البرنامج السياسي لحكومته الذي يبدو محاولة لتهدئة خواطر الافرقاء الغربيين عبر الوعد باحترام القرارات الدولية والاتفاقات التي وقعتها منظمة التحرير الفلسطينية مع اسرائيل، ولكن من دون الاعتراف بالدولة العبرية·
وفي اول رد فعل رسمي اسرائيلي على اعلان تشكيل حكومة الوحدة الفلسطينية، قالت ميري ايسن الناطقة باسم رئاسة الحكومة ان ''الموقف الاسرائيلي لم يتغير· لن نعترف ابدا بهذه الحكومة ولن نتعامل معها''·
واضافت ايسن ''لقد قدم الفلسطينيون حكومة وحدة وطنية جديدة· للاسف، فان برنامج هذه الحكومة لا يتضمن، لا ضمنا ولا صراحة، المبادئ الدولية الثلاثة المتعلقة بالاعتراف باسرائيل والقبول بالاتفاقيات السابقة والتخلي عن الارهاب''· واعربت عن املها في ان يفرض المجتمع الدولي على الحكومة الجديدة الالتزام بهذه المبادئ الثلاثة·
وكان مسؤول اسرائيلي كبير قد اكد لوكالة فرانس برس في وقت سابق امس، ان اسرائيل ستكون مستعدة للتعاون مع حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية في حال تم الافراج عن الجندي جلعاد شليط الذي اسرته المقاومة في يونيو من العام الماضي، ووقف اطلاق الصواريخ من قطاع غزة·
وقال هذا المسؤول طالبا عدم كشف اسمه ''اذا ضمنت الحكومة الجديدة نهاية سريعة وناجحة لخطف جلعاد شليط وانهاء اطلاق الصواريخ (من قطاع غزة) فان اسرائيل ستعتمد موقفا برغماتيا يسمح بالعمل مع هذه الحكومة''·
ولم تجر اسرائيل اي اتصال بالحكومة الفلسطينية منذ تسلم ''حماس'' رئاستها في مارس من العام الماضي، وتفرض اسرائيل والدول الغربية حصارا ماليا واقتصادياً على هذه الحكومة، باعتبار ''حماس'' منظمة إرهابية·

توزيع الحقائب

غزة - ا ف ب: فيما يلي أسماء أعضاء حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية التي تضم اعضاء في حركتي ''فتح'' و''حماس'' والكتل البرلمانية ومستقلين بحسب ما اعلنتها وكالة الانباء الرسمية الفلسطينية (وفا):
- رئيس الوزراء اسماعيل هنية - نائب رئيس الوزراء عزام الاحمد (فتح) - وزير الخارجية زياد ابو عمرو (مستقل) - وزير المالية سلام فياض (كتلة الطريق الثالث) - وزير الداخلية هاني طلب القواسمي (مستقل) -وزير الاعلام مصطفى البرغوثي (مستقل) - وزير الصحة رضوان الاخرس (فتح) - وزير الثقافة بسام الصالحي (حزب الشعب) - وزير الشؤون الاجتماعية صالح زيدان (الجبهة الديمقراطية) - وزير العمل محمود العالول (فتح) - وزير النقل والمواصلات سعدي الكرنز (فتح) - وزير شؤون الاسرى تيسير ابو سنينة (فتح) -وزير الاشغال العامة سميح شبيب (فتح) - وزير التربية والتعليم ناصر الشاعر (حماس) - وزير الحكم المحلي محمد البرغوثي (حماس) - وزير التخطيط سمير ابو عيشة (حماس) - وزير الشباب والرياضة باسم نعيم (حماس) - وزير الزراعة محمد الاغا (حماس) - وزير الاتصالات يوسف المنسي (حماس) - وزير الاقتصاد زياد الظاظا (حماس) - وزير الاوقاف والشؤون الدينية محمد الترتوري (حماس) - وزير العدل علي السرطاوي (حماس) - وزير دولة وصفي قبها (حماس) - وزيرة السياحة خلود هديب دعيبس (مستقلة) - وزيرة شؤون المرأة امل صيام (حماس)·

وزير الداخلية مستقل فوجئ بتعيينه


غزة - وكالات الأنباء: قال هاني طلب القواسمي وزير الداخلية الفلسطيني الجديد، إنه فوجئ باختياره لهذا المنصب، مشيرا إلى أنه أُبلغ رسميا بهذا الاختيار من قبل وفد حكومي قبل منتصف الليلة قبل الماضية·
وأكد القواسمي فى أول تصريح له أنه حمل عبئا كبيرا، ووارثا مهمة ثقيلة يستشعرها كل من يتحمل المسؤولية تجاه شعبه، وهى ''مهمة تكليف وليست تشريف''· وقال ''إننا ندخل مرة جديدة في الوفاق والتوافق بين جميع الفصائل، ولعل ذلك سيكون عونا لنا وسيهيئ وضعا أفضل من السابق''·
وكانت قضية اختيار وزير الداخلية آخر مشكلة واجهت عملية تشكيل الحكومة، وقد ترددت عدة أسماء لتولي حقيبة الداخلية لم يتم التوافق عليها، بينها الدكتور جمال الخضري والدكتور فضل أبو هين وعادل الحلبي، لكن تم الاتفاق أخيرا على هاني القواسمي·
ولد القواسمي في 24 مارس ،1958 وتتحدر عائلته المعروفة من الخليل في جنوب الضفة الغربية وانتقلت إلى مدينة غزة في الستينات· والقواسمي في العقد الرابع من العمر، ويعمل مديرا عاما للشؤون الإدارية في وزارة الداخلية·
وأكد القواسمي ذو اللحية المشذبة، أنه شخص مستقل ولم ينتم إلى أي فصيل فلسطيني، لكنه يتمتع بعلاقات جيدة مع كل الفصائل والقوى وخصوصا مع حركتي ''حماس'' و''فتح''·
ويعتبر القواسمي شخصية مستقلة وهو معروف بتدينه بحسب أحد أقاربه· وقال القواسمي لوكالة ''فرانس برس'' إن أولويته ستكون ''كما يريد أي مواطن فلسطيني ··· أن يعم الخير والسلام والأمن والأمان لكل مواطن''· وأعرب عن أمله في أن ينجح في مهمته ''الشاقة والصعبة''·ولم يسبق للقواسمي أن عمل في أي من الأجهزة الأمنية والشرطية· وقال مسؤول أمني طلب عدم ذكر اسمه إن ''المهم تعاون حركتي ''حماس'' و''فتح'' مع الوزير المقبل لينجح، وأعتقد أن الأجهزة الأمنية لن تتوانى عن دعمه ومساندته لإنهاء الفلتان الأمني''·
وتلقى دروسه الأساسية في غزة قبل أن يتوجه إلى القاهرة، حيث تلقى تعليمه العالي في جامعتها وحصل على البكالوريوس والماجستير في اختصاص المحاسبة· وعمل القواسمي في الغدارة في معهد الأزهر الديني في غزة، وبعد إنشاء السلطة الفلسطينية عام 1994 عمل مديرا في وزارة الشؤون المدنية، قبل أن يرقى إلى مدير عام لدائرة الإرشاد الأسري في محكمة غزة الشرعية· له خمس بنات ويسكن في وسط غزة·