الرياضي

لهنة: إنجازات «ريو» تدل على اهتمام الإمارات بـ «أصحاب الهمم»

 العداء المغربي محمد لهنة يشارك في ترايثلون أبوظبي (من المصدر)

العداء المغربي محمد لهنة يشارك في ترايثلون أبوظبي (من المصدر)

عبدالله القواسمة (أبوظبي)

يعد العداء المغربي لذوي الاحتياجات الخاصة محمد لهنة أحد النجوم الذين يضرب بهم المثل في إصرارهم الكبير على تحدي الإعاقة، وهو الذي ولد في أحد أحياء الدار البيضاء عام 1982 بساق واحدة لم تمنعه من مزاولة رياضة الترايثلون التي تعد الأصعب كونها تتطلب جلداً جسدياً كبيراً.
ويملك لهنة في رصيده العديد من الإنجازات الرياضية على صعيد دورات الألعاب البارالمبية آخرها فوزه ببرونزية ألعاب ريو عام 2016، إذ من المنتظر أن يدشن مشواره في الموسم الحالي عندما يشارك في بطولة أبوظبي العالمية للترايثلون إلى جانب البريطاني آندي لويس الحاصل على الميدالية الذهبية.
وأكد لهنة لهفته الكبيرة للمشاركة في سباق الترايثلون بأبوظبي مؤكداً أن الإمارات تعتبر رائدة في الاهتمام بأصحاب الهمم، وما حصولها على 9 ميداليات خلال مشاركتها في دورة الألعاب البارلمبية بريو 2016 إلا أكبر دليل على ذلك، فهي عودتنا على أن تكون سباقة في تنظيم تظاهرات جديدة في الشرق الأوسط والعالم العربي تعنى بأصحاب الهمم، وهذا يدل على مدى العناية الكبيرة التي تليها القيادات الرشيدة لهذه الفئة والسعي الدائم إلى دمجها مع المجتمع.
وتناول لهنة التحدي الأكبر الذي يسعى إلى تخطيه على الصعيد الشخصي، وقال: أرى أن التأهل لبطولة العالم لرياضة الترايثلون والألعاب البرالمبية 2020 يتطلب التفرغ الكامل للتدريب والاستعداد بشكل مناسب، والتحدي الأكبر الذي أسعى إليه هو إحداث توازن ما بين مسؤولياتي الأسرية ومتطلباتها، وإعطائهم الوقت الكافي الذي يحتاجونه من جهة، ومن جهة أخرى المواظبة على التدريب بشكل متسق طوال السنة وتفادي الإصابات.
وعن مشاركته المقبلة في ترايثلون أبوظبي، قال: رغم صعوبة رياضة الترايثلون فإن أصحاب الهمم حاضرون في هذا المجال الرياضي الذي دشن حضوره الأولمبي في دورة الألعاب البارلمبية بريو 2016، أدعو الجماهير للحضور بكثافة لتشجيع ودعم رياضة الترايثلون بشكل عام وترايثلون فئة أصحاب الهمم بشكل خاص، وكذلك دعوة أصحاب الهمم في العالم العربي لممارسة هذه الرياضة، ولم لا محاولة المشاركة في السلسلة الدولية والألعاب البارلمبية القادمة.
وأكد لهنة اهتمامه الشديد باستضافة أبوظبي لدورة الألعاب العالمية للأولمبياد الخاصة للمرة الأولى في منطقة الشرق الأوسط، وقال: أولا وقبل كل شيء، أنا مهتم كثيرا بهذا الموضوع لكون ابني ولد بإعاقة ذهنية (متلازمة داون).
وأوضح «أحيي بشكل كبير جهود الإمارات وخصوصا أبوظبي التي ستستضيف دورة الألعاب العالمية للأولمبياد الخاص للمرة الأولى في منطقة الشرق الأوسط عام 2019، موضحا أن ذوي الإعاقات الذهنية يتمتعون بقدرات ومواهب في جميع المجالات، في حين أن الأولمبياد الخاص هو فرصة كبيرة لعرض قدراتهم الرياضية أمام المجتمع مما يساعد على تغيير في نظرة المجتمع تجاه هذه الفئة المهمشة في مجتمعاتنا، ومنحهم الاحترام والتقدير الذي يستحقونه.
وتطرق لهنة إلى مشكلة اندماج أصحاب الهمم، وقال: الإندماج مع المجتمع بالنسبة لأصحاب الهمم هو من الأولويات التي يجب السهر على معالجتها، انطلاقاً من الأسرة، حيث يجب التعامل مع أصحاب الهمم كأي فرد من الأسرة له حقوق وكذلك واجبات، من جهة أخرى، توعية المجتمع بضرورة التعامل مع أصحاب الهمم كأنهم جزء من المجتمع، لهم دورهم في تنمية المجتمع الذي ينتمون إليه، خصوصا إذا وفرنا لهم الوسائل المناسبة التي تمكنهم من الدراسة، العمل وكذلك القيام بالأنشطة الترفيهية، بالنسبة لي شخصياً، والداي تعاملا معي بحزم منذ الصغر، لا فرق بيني وبين إخوتي الأربعة على الإطلاق، كذلك مزاولتي للرياضة منذ صغري ساهم بشكل كبير في تسهيل اندماجي في المجتمع، حيث تقبلت إعاقتي الجسدية وأصبحت منفتحا أكثر، في بعض الأحيان، عندما أقوم بتدريباتي، سواء الجري أو الدراجة، يقوم البعض بطرح أسئلة حول الرجل الاصطناعية التي أستخدمها، أحاول قدر الإمكان الإجابة بشكل مرح، خصوصا مع الأطفال، لذا توعية المجتمع هي كذلك مسؤولية أصحاب الهمم بشكل يومي.
وتناول لهنة رؤيته لرياضة الترايثلون وعلاقته معها، وقال: الترايثلون تتكون من ثلاث رياضات مختلفة، لكنها متكاملة فيما بينها، بمساعدة مدربي نحاول أن نحدد الخطوط العريضة للموسم الرياضي، بناء على السباقات التي نختار المشاركة فيها مسبقا، برنامج التدريب يأخذ بعين الاعتبار نقاط الضعف التي نحاول العمل عليها وكذلك أهمية السباقات، في المتوسط، حصتين يوماً، خلال ستة أيام في الأسبوع، بعض الحصص التدريبية تكون بالتتابع لمحاكات يوم السباق.