الاقتصادي

«سيدات أعمال الإمارات» يؤسس لشراكة اقتصادية مع أرمينيا وموسكو وأبخازيا

مشاركات في مجلس سيدات الأعمال بدبي أمس الأول (تصوير أفضل شام)

مشاركات في مجلس سيدات الأعمال بدبي أمس الأول (تصوير أفضل شام)

دبي (الاتحاد) - يعتزم مجلس سيدات أعمال الإمارات بالتعاون مع مجلس سيدات أعمال العرب، تأسيس شراكة اقتصادية واستثمارية مع نظرائه في أرمينا وموسكو وأبخازيا، بحسب المهندسة فاطمة عبيد الجابر رئيس مجلس إدارة مجلس سيدات أعمال الإمارات الرئيسة التنفيذية لمجلس سيدات أعمال أبوظبي.
ونظم مجلس سيدات أعمال الإمارات مساء أمس الأول وبمشاركة أكثر من 100 سيدة أعمال يمثلون قطاع الأعمال لقاء عمل اقتصادي مشترك مع وفد سيدات أعمال أرمينيا وموسكو وأبخازيا الذي يزور الدولة بالتعاون مع مجلس سيدات الأعمال العرب.
استهدف اللقاء تعريف المستثمرات وسيدات الأعمال بأهم الفرص الاستثمارية المتاحة بدولة الإمارات، والمكانة الاقتصادية التي وصلت إليها سيدات أعمال الإمارات في ظل القيادة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وبتوجيهات ومتابعة سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام، الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، «أم الإمارات»، والهادفة إلى دعم مسيرة العمل الاقتصادي والتجاري لقطاع سيدات الأعمال بالدولة مع دول العالم.
وافتتحت اللقاء المهندسة فاطمة عبيد الجابر، مرحبة بوفد سيدات أعمال أرمينيا وموسكو وأبخازيا، موضحة أن عقد هذا اللقاء في مدينة دبي يعد حلقة جديدة في مسلسل الفعاليات الاقتصادية المشتركة التي يسعى إلى تنظيمها مجلس سيدات أعمال.
وأكدت ضرورة التوصل إلى رؤى وأفكار مشتركة تعزز مكانة سيدة الأعمال في هذه المرحلة بالذات التي يمر بها العالم والتي تبلورت فيها كيانات وكتل اقتصادية عديدة دخلت معترك العلاقات الاقتصادية بثقل كبير.
وشددت على ضرورة قيام قطاع سيدات الأعمال سواء بدولة الإمارات العربية المتحدة أو دول العالم بصورة عامة من حشد طاقاته المادية والبشرية لبناء تكتل اقتصادي يمكنه من دخول الأسواق الخليجية والعربية والإقليمية والدولية بقوة وبمفاهيم ومضامين اقتصادية جديدة تخدم بدورها الاقتصادات الوطنية.
تكتل اقتصادي
وأوضحت الجابر، أن قطاع الأعمال بالدولة قد سجل نجاحات باهرة في إسهامه الفاعل في مسيرة التنمية لدولة الإمارات مستفيداً من البيئة الاستثمارية المشجعة التي هيئتها الدولة ومستنداً إلى دعائم راسخة إقامتها لتفعيل عمليات الاستثمار في شتى المجالات، وإتاحة الفرص المجدية أمام الاستثمارات الأجنبية التي وجدت في الإمارات واحة أمن وأمان، حيث البنى التحتية المتكاملة والأطر التشريعية المنظمة والقاعدة المتطورة لوسائل التقنية الحديثة في مجال الاتصال، وتبادل المعلومات مع شبكات ومراكز الاتصال العالمية. وأضافت «هذه كلها جاءت بنتائج إيجابية على مكونات ومفاصل الاقتصاد الوطني، الذي شهد انتعاشاً ملحوظاً، وحقق معدلات نمو مرتفعة في كافة القطاعات الاقتصادية والاجتماعية بما يتماشى مع سياسة الدولة في مجال التنوع الاقتصادي، حيث بلغ نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 4% بما يعادل 386?4 مليار دولار في عام 2012، مع توقع أن يسجل الاقتصاد نمواً يزيد عن 4% عام 2013».
وأكدت أن توقيع مذكرتي تفاهم مشتركة ستكون الواجهة التي من خلالها يمكن الانطلاق نحو تأسيس شراكة اقتصادية طويلة الأمد وقاعدة للتعريف بفرص الاستثمار المتاحة.
مشروعات مشتركة
من جهة أخرى، أكدت الشيخة حصة العبد الله السالم الصباح رئيسة مجلس سيدات الأعمال العرب أن المجلس منذ تأسيسه عام 1999، استطاع أن يحقق الألفة الاجتماعية والاقتصادية بين سيدات الأعمال في جميع الدول المشاركة تحت مظلة هذا المجلس.
وأكدت سعي المجلس إلى تحقيق المكاسب والاستثمار الشركة الاستثمارية لعضوات مجلس سيدات الأعمال العرب وتطوير العديد من المشروعات المشتركة منها مشروع تطوير الأسر المنتجة والذي نجح المجلس عبر إستراتيجية واضحة المعالم وخطة قابلة للتنفيذ من تحويله من مؤسسات تعتمد على الإعانات التي تتلقاها من بعض مؤسسات القطاع العام إلى شركات قائمة. ونوهت بالمشروع الزراعي على الطريق الصحراوي بين القاهرة والإسكندرية، بالإضافة إلى مشروع استصلاح الأراضي الزراعية في السودان وهو قيد الدراسة حاليا من المستشارين الماليين بالمجلس.
وأوضحت الصباح أن هذه الجهود والأنشطة المترقبة لمجلس سيدات الأعمال العرب لا يمكنها أن ترى النور أو تتحقق إلا بجهود كبيرة ودعم الكثيرين من الجهات المختصة بهذا الشأن في الدول المختلفة والجهود والمساعدات التي قدمتها معظم الدول العربية وفتحت للمجلس أبواباً كبيرة لم تكن تفتح بهذا الحجم لأي مجلس آخر. وأضافت» إن علاقتنا بجامعة الدول العربية ومؤسسة الوليد بن طلال وبنك إثمار بمملكة البحرين واتحاد غرف مجلس التعاون الخليجي ومجلس الوحدة الاقتصادية، دعمت المجلس وشجعته.
ومن جهتها قالت رئيسة وفد سيدات أعمال أرمينيا إن جمهورية أرمينيا التي استقلت عام1991، وانضمت إلى منظمة التجارة العالية عام 2003 تفتح أبوابها إلى جميع سيدات الأعمال بالعالم العربي خاصة سيدات أعمال الإمارات، نظرا للموقع الجغرافي المميز لأرمينيا والقوانين الداعمة للاستثمار الأجنبي خاصة قانون الضرائب الذي يعتبر من اكثر القوانين الضريبية مرونة في معاملة الشركات الأجنبية مثل الشركات الأرمينية.
ودعت رئيسة الوفد الأرميني قطاع الأعمال الإماراتي والعربي إلى ضرورة الاستفادة من الفرص التجارية المتاحة في البرمجيات والمواد الغذائية والمعادن غير الثمينة والأحجار الكريمة. وقالت ممثلة وفد سيدات أعمال مدينة موسكو، إن دولة الإمارات العربية المتحدة تعد الشريك التجاري الأول لروسيا في المنطقة، وإن الشراكة في الاستثمار بين البلدين في تزايد مستمر، وهناك اهتمام متبادل في هذا المجال والطرفان يسعيان لمزيد من الاستثمارات المشتركة.
أما ممثلة وفد أبخازيا، فقالت إن الوفد المٌشارك في هذا اللقاء المهم هو الممثل للمنظمة الحكومية: «جمعية سيدات أعمال أبخازيا»، وهذه الجمعية قد تم تأسيسها لمساندة سيدات الأعمال أبخازيا، وتعمل مع العديد من جمعيات سيدات الأعمال في روسيا، أرمينيا، تركيا، بالإضافة إلى العديد من المنظمات الدولية.
وتم خلال اللقاء التوقيع على مذكرتي تفاهم مشتركة ما بين مجلس سيدات أعمال الإمارات وكل من مجلس سيدات أعمال العرب ووفد سيدات أعمال أرمينيا وموسكو وأبخازيا، تهدف إلى تبادل عناوين الأعضاء فيما بينهما؛ وذلك تسهيلاً للعلاقات المباشرة فيما بين أعضائهم.
وتعمل المذكرتان على تشجيع وتطوير الاتصال المباشر بين سيدات أعمال، وذلك دعم وتطوير لحركة النشاطات التجارية بينهما، وإنشاء شبكة اتصال خاصة بتبادل المعلومات في جميع المجالات فيما بينها خاصة المتعلقة بالمجالات الاجتماعية والاقتصادية ليمد كل طرف الطرف الآخر بما يحتاج إليه من معلومات قد تتوافر لأيهما دون الآخر. بالإضافة إلى التنسيق فيما بينهما في كل مناسبة خاصة، كما في حالات إقامة المعارض والندوات وغيرها، وتنسيق عملية عقد الاجتماعات بين الطرفين والاتفاق فيما بينهما على عمل اجتماعات دورية ثابتة تناقش ما قد يخص الطرفين من قاسم مشترك، مع البحث في إمكانية المراسلات والخبرات من خلال الشبكة الدولية للمعلومات «الإنترنت».