ألوان

عزت العلايلي: مطاوع وراء فكرة سحل المليجي في «الأرض»

المليجي ويحيى شاهين في فيلم «الأرض» (من المصدر)

المليجي ويحيى شاهين في فيلم «الأرض» (من المصدر)

سعيد ياسين (القاهرة)

كشف الفنان عزت العلايلي، أن الفنان كرم مطاوع كان مساعداً للمخرج يوسف شاهين في إخراج فيلم «الأرض»، الذي شارك في بطولته مع محمود المليجي ويحيى شاهين ونجوى ابراهيم وحمدي أحمد وعلي الشريف وصلاح السعدني وتوفيق الدقن وعبدالوارث عسر وإبراهيم الشامي، وأن مطاوع كان صاحب فكرة «سحل» الفنان محمود المليجي في نهاية الفيلم.
جاء ذلك خلال ندوة أقيمت الأربعاء الماضي، بمعرض القاهرة الدولي للكتاب بعنوان «الشرقاوي والسينما» ضمن فعاليات محور «رموز مصرية».
وأضاف العلايلي: كنت دائماً من مريدي الكاتب عبدالرحمن الشرقاوي وكنت أزوره كثيراً في روزاليوسف، حتى أنه دعاني لجلسات الإعداد لسيناريو فيلم «الأرض» في منزله، وحرصت على الذهاب وحضور هذه الجلسات.
وقال الناقد عصام زكريا: الشرقاوي يعد أحد أهم المفكرين والأدباء والسياسيين في المجتمع المصري، وأتصور أنه لم ينل حقه في التكريم في المجالات التي تميز فيها في الأدب والمسرح والسينما والرواية والسياسة، ومعرض الكتاب فرصة كبيرة لتكريم رمز من رموز مصر، وأتمنى أن يكون المعرض شرارة لزيادة الاهتمام بأعماله وتسليط الضوء عليها.
وأشار إلى أن الشرقاوي أظهر في رواية «الأرض»، وفي الفيلم أيضاً، فهماً دقيقاً لأحوال المجتمع في هذا الوقت، فإلى جانب المعايير الفنية التي تميزت بها الرواية والفيلم، إلا أنه اتضح أن فيها فهماً سياسياً واجتماعياً كبيراً لهذه الحقبة التي تحدثت عنها الرواية من تاريخ مصر، فقد كان الشرقاوي مدققاً في التفاصيل التي قدمها للمتلقي، من خلال الرواية أو الفيلم لتصل الصورة للمتلقي بهذا الوصف الدقيق.
من جانبه، قال المخرج مجدي أحمد علي، إن الشرقاوي يعتبر من آخر أجيال المثقفين الموسوعيين، فكان مثقفاً وصحفياً وأديباً وشاعراً وكاتب مسرح، وكان له حضور ثقافي قوي خاصة في آخر أيامه بمؤسسة روزاليوسف، وأوضح أن الشرقاوي دخل في معارك مع رجال الدين والمسؤولين بسبب مسرحية «الحسين ثائرا» التي ظلت تعرض بروفاتها أمام الجمهور لمدة شهر كامل بسبب عدم إجازتها والموافقة على عرضها، فقد كان للشرقاوي كاريزما خاصة تمكنه من التحدي والوقوف أمام السلطة.
ولفت إلى أن فيلم «الأرض» للشرقاوي يعتبر آخر الأفلام التي تناولت حياة الفلاحين في مصر، رغم أن الفلاحين يمثلون أكثر من نسبة 50 % من الشعب، وهذا يحتاج إلى إعادة نظر في نوع السينما التي نقدمها للفلاحين، فيجب أن تذهب السينما إليهم وتختار موضوعات تعبر عنهم، من أجل إعادتهم للسينما ودور العرض مرة أخرى.