عربي ودولي

مجلس الأمن يناقش شروط السودان للخطة الدولية في دارفور




عواصم-وكالات الأنباء: يناقش مجلس الأمن الدولي يوم غد الخميس شروط السودان للخطة الدولية المقترحة في دارفور بعد أن أعلنت الأمم المتحدة أن الرئيس السوداني يسعى الى تقييد تحركات المنظمة الدولية في دارفور وتحليق الطائرات وطائرات الهليكوبتر المهاجمة ومنع الشرطة الدولية من دخول المناطق التي تسيطر عليها الحكومة ومناطق أخرى· ووزعت الأمم المتحدة أمس ترجمة لملحق من 14 صفحة لخطاب من الرئيس عمر حسن البشير وصل إليها الخميس الماضي·
وتفند الوثيقة بالتفصيل خطط الأمم المتحدة لدعم المراقبين العسكريين من الاتحاد الأفريقي الذين يعانون من نقص التمويل في إطار خطة مؤقتة· وقال السفير البريطاني لدى الأمم المتحدة ايمير جونز باري: ''الخطاب مخيب للآمال للغاية· إنه انتكاسة كبيرة ويصل إلى حد طلب إعادة التفاوض على بعض النقاط فيما يتعلق بالخطة'' المؤقتة·
وكان البشير قد رد على خطاب من بان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة أوضح فيه تفاصيل الخطة المؤقتة التي تشمل ثلاثة آلاف من أفراد قوات الأمم المتحدة أغلبهم من وحدات هندسية وإمداد وتموين ووحدات طبية فضلاً عن طيارين لطائرات هليكوبتر·
وستخطط المجموعة لعملية أكبر مشتركة بين الاتحاد الافريقي والأمم المتحدة تشمل ما يزيد على 22 ألفاً من الجنود ورجال الشرطة·
وأوضح الرئيس السوداني انه لن يبحث نشر القوات الأكبر حتى يتم تنفيذ ترتيبات الخطة المؤقتة·
وأحبطت هذه الخطوة الآمال المعلقة على نشر قوة حفظ سلام تابعة للأمم المتحدة في وقت قريب في دارفور حيث توفي 200 ألف شخص على الأقل ويحتاج نحو أربعة ملايين لمساعدات عاجلة ويعيش 2,5 مليون في مخيمات إيواء·
كما يعرقل موقف البشير أي خطط تنسيق للأمم المتحدة حيث لا تريد أية دولة شق طريقها إلى دارفور دون موافقه الخرطوم·
وبنى الرئيس السوداني اعتراضاته على أساس إتفاق السلام في دارفور الموقع في مايو الماضي بين حكومة الخرطوم وجماعة متمردة واحدة ولم يتطرق تقريباً إلى اتفاق أحدث تبناه في نوفمبر الماضي ترك مسؤولية التخطيط لنشر القوات إلى الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة·
وفيما يتعلق بطائرات الهليكوبتر المهاجمة قال البشير إن مهمتها يجب أن تقتصر على ضمان حماية قوات الاتحاد الأفريقي وقوات الأمم المتحدة في حال تعرضها لتهديد· وكتب البشير يقول: إن مثل هذه المهمات يجب ألا تشمل حماية المدنيين وهي مسؤولية الشرطة السودانية حسب ما ينص عليه اتفاق السلام في دارفور·
وقالت ميشيل مونتاس المتحدثة باسم الأمم المتحدة: إن الأمين العام سيناقش الخطاب مع أعضاء مجلس الأمن الدولي يوم غد الخميس· واختار نيجيريا لقيادة القوة وممثلاً خاصاً جديداً للسودان، وفي الخطاب قال البشير: إن القوات والشرطة الدولية من الأفضل أن تقتصر حركتها على مخيمات المشردين ومراقبة نساء المخيمات اللائي يخرجن لجمع الحطب·
وقال اليخاندرو وولف وهو سفير أميركي إنه مازال يدرس خطاب البشير لكنه لم يندهش· وأضاف ''أقول دائما إننا نأخذ خطوة إلى الأمام وخطوة أو خطوة ونصف الخطوة إلى الخلف·
من جهتها ذكرت مصادر دبلوماسية وأممية أن وزير الخارجية الكونجولي رودولف ادادا، سيعين مندوباً خاصاً للأمم المتحدة والاتحاد الافريقي لدارفور·
وأضافت المصادر التي طلبت عدم كشف هويتها أن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أبلغ البشير في اتصال هاتفي الأحد الماضي رغبته في تعيين ادادا في هذا المنصب، للإشراف على إنشاء قوة من الأمم المتحدة والاتحاد الافريقي في دارفور· ولن يؤدي تعيين ادادا الى انهاء مهمة يان الياسون الموفد الخاص ايضاً للأمين العام للامم المتحدة في دارفور، كما أوضحت المصادر أن الياسون، وزير الخارجية السويدي السابق، يعنى خصوصاً بالجانب السياسي للمشكلة في دارفور، أي تطبيق اتفاق ابوجا للسلام الذي وقعته في مايو 2006 الخرطوم وبضع مجموعات متمردة في دارفور· ويؤازر الياسون في هذا المهمة مندوباً عن الاتحاد الافريقي هو سالم احمد سالم ·
وكانت البعثة الخاصة من مجلس الأمم المتحدة لحقوق الانسان قد اتهمت الحكومة السودانية أمس الأول بأنها ''نسقت وشاركت'' في ''جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية'' في دارفور·