الاقتصادي

نمو عمليات ميناء الفجيرة 20% العام الجاري

منظر عام لميناء الفجيرة (من المصدر)

منظر عام لميناء الفجيرة (من المصدر)

حوار- بسام عبد السميع

تبلغ الطاقة الاستيعابية القصوى لميناء الفجيرة مناولة 100 مليون طن من النفط الخام والمشتقات البترولية، بما يعادل 700 مليون برميل سنوياً، مع توقعات بنمو يتراوح بين 15 إلى 20% على أنشطة الميناء خلال العام الجاري، بحسب الكابتن موسى مراد، مدير عام الميناء.
وتوقع مراد أن ترتفع السعة التخزينية لميناء الفجيرة إلى 14 مليون طن خلال السنوات الثلاث المقبلة، مقابل 10 ملايين طن حالياً.وقال في حوار مع «الاتحاد»: «يبلغ إجمالي عدد أرصفة الميناء حالياً 19 رصيفاً، منها 9 أرصفة بترولية، ورصيف ناقلات النفط العملاقة، إضافة إلى رصيفين بتروليين تحت الإنشاء، لاستقبال ناقلات النفط الصغيرة، ما يرفع إجمالي عدد أرصفة الميناء إلى 21 رصيفاً.
وأضاف: «لمواكبة ازدهار ونمو قطاع تخزين وتجارة النفط في الإمارة، ومع ازدياد الطاقة التخزينية لشركات تخزين النفط ومشتقاته، تمت إضافة رصيفين إضافيين سنة 2015 هما (رصيف 8 و9) بإجمالي طول 930 متراً وعمق 18 متراً».
وتابع مراد: «منح ميناء الفجيرة عقداً لبناء رصيفين جديدين لاستيعاب ناقلات النفط الصغيرة، ومن المتوقع أن يكونا جاهزين بحلول سبتمبر عام 2017، كما قام ميناء الفجيرة برفع مستوى البنية التحتية لمحطة ناقلات النفط، وذلك من خلال بناء رصيف خاص لاستقبال ناقلات النفط العملاقة (VLCC) عام 2016 بعمق 26 متراً، وصمم هذا الرصيف لاستقبال ناقلات نفط ذات طول لا يتعدى 344 ألف طن وبحمولات حتى 363 ألف طن، أي ما يعادل مليوني برميل للسفينة».
وقال مراد: «بلغ إجمالي حركة السفن داخل ميناء الفجيرة خلال العام الماضي 4859 سفينة، فيما بلغ إجمالي عدد السفن التي استقبلت بمنطقة الانتظار المقابلة لميناء الفجيرة 14942 سفينة».
كما بلغ إجمالي تفريغ وتحميل البضائع والزيوت خلال 2016 نحو 84.16 مليون طن توزعت بين 33.8 ألف طن بضائع عامة، وبضائع سائبة بأكثر من 23.7 مليون طن والزيوت بنحو 60.4 مليون طن.
وبدأت العمليات التشغيلية لميناء الفجيرة في عام 1983، وبلغ طول رصيف الميناء في تلك الفترة 370 متراً فقط، ويضم ميناء الفجيرة حالياً أكثر من 6 كيلومترات من الأرصفة جعلت من ميناء الفجيرة الميناء الوحيد المتعدد المهام على الساحل الشرقي للدولة.
وفي سبتمبر من العام الماضي، شهد الميناء تدشين أول رصيف بترولي في الدولة وأعمق رصيف بالعالم، لتحميل ناقلات النفط العملاقة «فئة الـ VLCC»، والمطل على ساحل المحيط الهندي بتكلفة إجمالية بلغت 650 مليون درهم، ما سيقدم الدعم المتكامل للطلب على الطاقة في الدولة، ويعزز من مكانة الإمارات باعتبارها أحد أكثر اللاعبين المؤثرين في السوق.
ويستقبل ميناء الفجيرة أكثر من 5500 سفينة سنوياً، بالإضافة إلى أضعاف هذا الرقم من السفن التي تقدم لها الخدمات اللوجستية في منطقة المخطاف المحاذية للميناء، والتي تعبر فيها سفن الخطوط الملاحية العالمية.
ويعتبر ميناء الفجيرة حالياً ثاني أكبر ميناء لتزويد السفن بالوقود في العالم، حيث كانت السعة التخزينية 550 ألف طن في العام 1994 بعدد 8 صهاريج وأصبحت حالياً 338 صهريجاً بسعة تخزينية 10 ملايين طن والمخطط رفع سعتها إلى 14 مليون طن بحلول العام 2020.
من جانب آخر، يجري العمل حالياً على الانتهاء من الدراسات الخاصة بعمليات بيع وتخزين وإعادة تصدير الغاز النظيف إلى العالم وتزويد السفن به، حيث بدأت بعض الدول الأوروبية في تسيير السفن بالغاز المسال وتصميم سفن تعمل به، بهدف التقليل من استهلاك الوقود التقليدي ومن التكلفة، بحسب الكابتن موسى مراد، مدير عام ميناء الفجيرة.
ويأتي ميناء الفجيرة، الذي بدأ تشغيله الفعلي في عام 1983، في المركز الثاني حالياً ضمن الموانئ الأربعة الرئيسة في العالم لتزويد السفن بالوقود، وهي سنغافورة والفجيرة وروتردام، وهيوستن.
وأكد مراد أن ميناء الفجيرة يعمل في ظل خطة طموحة موجهة من القيادة الحكيمة، نحو تعزيز قدرات المناولة التي تمكنه من مواكبة حركة التجارة العالمية من خلال مرافق حديثة متطورة ومستويات عالية في الإنتاجية.
ودخلت الفجيرة أسواق تخزين البترول ومشتقاته منذ أواخر الثمانينيات بسعة تخزينية تقدر بـ480 ألف متر مكعب، بسبب مركزها الوسط بين الدول المصدرة للبترول، ويحتل الميناء موقعاً متميزاً على الساحل الشرقي للدولة خارج مضيق هرمز.
كما يعد الميناء مركزاً لالتقاء الخطوط الملاحية بين الشرق والغرب، ويشكل منفذاً لأسواق شبه القارة الهندية وشرق أفريقيا، وقد اكتسب الميناء سمعة عالمية ليكون ثاني أكبر مراكز التزود بوقود السفن وتقديم الخدمات البحرية على مستوى العالم.
واختتم قائلاً: «يوفر الميناء تسهيلات وخدمات متكاملة تشمل مناولة الحاويات والبضائع العامة والسائبة، والبضائع الخاصة بالمشاريع الجديدة والبضائع المتدحرجة وعمليات مناولة الزيوت، كما أن اتفاق الميناء مع موانئ دبي العالمية على إدارة ساحة الحاويات قد عزز أيضاً مكانة الميناء بين موانئ الحاويات في العالم».