رأي الناس

ثمن دعم الإرهاب

يتابع العالم التطورات الساخنة والثورة الشعبية التي تشهدها إيران، حيث انطلقت المظاهرات في العديد من المدن الإيرانية بسبب سوء الأحوال المعيشية وغلاء الأسعار وارتفاع معدلات البطالة بشكل كبير، وهو ما أجبر أبناء الشعب الإيراني إلى إعلان رفضه القاطع لسياسات النظام الذي يعمل على تحويل ثروات البلاد إلى منابع دعم الإرهاب وتقويض استقرار المنطقة بدلاً من العمل على توفير السلع والخدمات للشعب الإيراني. لقد عمل النظام الإيراني ومنذ ثورة الخميني على توظيف كل ثروات البلاد، ليس لمصلحة الشعب أو توفير احتياجاته، ولكن لتصدير ثورته للدول المحيطة ولذرع الفتن والنزاعات الطائفية في كل ركن من المنطقة العربية عسى أن ينجح في بسط سيطرته عليها. لقد ردد المتظاهرون شعارات في طهران وباقي المدن الإيرانية تقول «الموت للديكتاتور» و«لا غزة ولا لبنان، روحي فداء إيران» و«أخرجوا من سوريا وفكروا بحالنا»، وهو ما يعكس إدراك الشعب الإيراني بحجم الخراب الذي يسببه النظام الحاكم في طهران نتيجة سياساته الخارجية التي تقوم على توجيه ثروات البلاد من أجل تخريب المنطقة وزعزعة استقرارها وفي نفس الوقت لا تعود على أبناء الشعب الإيراني بأي فوائد. ولقد امتدت احتجاجات المدن إلى إدانة المرشد الإيراني نفسه، حيث يتهمه الإيرانيون بأنه المسؤول عن كل ما تشهده البلاد من سوء أوضاع المعيشة والبطالة وغلاء الأسعار، وراح المتظاهرون يرددون شعارات «الشعب يلجأ للتسول والآقا (خامنئي) يعيش في نعيم».. إن الصحوة التي شهدتها المدن الإيرانية تشير إلى أن النظام الإيراني بات في مأزق خطير، خاصة أن الشعب الإيراني يعاني الأمرين من جراء سياساته التي تدعم الإرهاب والتدخل في شؤون الدول الأخرى.

محمد حسن (أبوظبي)