عربي ودولي

الإمارات تشدد على ضرورة اجتثاث الإرهاب بأشكاله وصوره كافة

الزعابي خلال رئاسته وفد الدولة في مؤتمر البرلمان العربي (وام)

الزعابي خلال رئاسته وفد الدولة في مؤتمر البرلمان العربي (وام)

القاهرة (الاتحاد)

أكد المجلس الوطني الاتحادي أهمية إقرار الوثيقة العربية الشاملة لمكافحة الإرهاب والفكر المتطرف، الصادرة عن المؤتمر الثالث للبرلمان العربي الذي عقد في القاهرة أمس. وتسعى الوثيقة لتقديم معالجة شاملة لظاهرة الإرهاب.
وقال عبدالعزيز عبدالله الزعابي النائب الثاني لرئيس المجلس رئيس الوفد الإماراتي، أثناء كلمته في المؤتمر، إن هذه الوثيقة التي تمت المصادقة عليها وإقرارها من قبل رؤساء المجالس والبرلمانات العربية، سترفع إلى مجلس جامعة الدول العربية التاسع والعشرين على مستوى القمة لإقرارها في اجتماعاته المقبلة، موضحاً أن الوثيقة ستعالج التحديات التي تواجه الأمة العربية في سبيل مكافحة الإرهاب، خاصة استمرار إرهاب القوة القائمة بالاحتلال «إسرائيل»، وإنكارها للحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني في إقامة دولته على ترابه الوطني وعاصمتها مدينة القدس، وفق قرارات الشرعية الدولية، ورفض القوة القائمة بالاحتلال الامتثال لقرارات الشرعية الدولية.
وأضاف الزعابي، أن أهمية وثيقة مكافحة الإرهاب تأتي في ظل الأوضاع الحرجة والاستثنائية التي تمر بها العديد من بلدان المنطقة، فضلاً عن دورها في توضيح الأسباب الحقيقية لانتشار الإرهاب والفكر المتطرف، وتأكيد أن الأفعال الإرهابية بعيدة كل البعد عن الدين الإسلامي الحنيف الذي يعد دين الوسطية والاعتدال،
لافتاً إلى أن الوثيقة تدعو لمكافحة الإرهاب في مجالاته كافة، وتقدم مقاربة شاملة للظاهرة، فهناك الإرهاب الفكري والإعلامي والأيديولوجي.
وشدد الزعابي على ضرورة العمل من أجل اجتثاث الإرهاب بأشكاله وصوره كافة من جذوره والقضاء عليه نهائياً، ونشر مفاهيم الدين الإسلامي السمح بشأن التعارف والتسامح والحوار البناء بين مختلف الدول والأديان والثقافات، وحماية ونشر وترسيخ هذه المفاهيم والمحافظة عليها وتعزيزها لدى الأفراد والمجتمعات، وتعزيز الشراكات العربية-العربية ومع المنظمات الدولية والدول ذات القدرات المتقدمة في مجال مكافحة الإرهاب.
من جانبه، أكد محمد أحمد اليماحي عضو المجلس الوطني الاتحادي، عضو لجنة الشؤون الخارجية والسياسية والأمن القومي بالبرلمان العربي، أهمية جلسة رؤساء البرلمانات العربية، حيث ناقشت وثيقة عربية شاملة لمكافحة الإرهاب والفكر المتطرف، مبيناً أن هذه الوثيقة تقدم معالجة شاملة لظاهرة الإرهاب وفق مقاربة جديدة ورؤية شاملة وتدابير اجتماعية وفكرية واقتصادية وأمنية شاملة ضد كافة أشكال الإرهاب وفي كل بقاع العالم العربي.
من جانبها، طالبت عائشة سالم بن سمنوه عضوة المجلس الوطني الاتحادي عضوة لجنة الشؤون الاجتماعية والثقافية والمرأة والشباب بالبرلمان العربي بمضاعفة الجهود أكثر من أي وقت مضى والعمل على معالجة القضايا العربية الشائكة والتحديات الملحة التي تهدد الأمن القومي العربي. كما دعت إلى توحيد الجهود والسعي لإيجاد عمل إقليمي دولي موحد للحد من ظاهرة الإرهاب ومكافحتها والقضاء عليها بشكل تام، فضلاً عن مواجهة التدخل الخارجي في المنطقة.
وأوضح جاسم عبدالله النقبي عضو المجلس الوطني الاتحادي عضو لجنة الشؤون التشريعية والقانونية وحقوق الإنسان بالبرلمان العربي، أهمية البيانات التي صدرت عن الجلسة وعلى رأسها الوثيقة الخاصة بمكافحة الإرهاب، مشيراً إلى أن الاجتماع جدد رفضه القاطع للإرهاب، فضلاً عن رفضه للتدخل الإيراني في أي من الشؤون العربية، ودعا إلى عدم التدخل التركي في الشؤون الداخلية والأمن القومي لكل من جمهورية مصر العربية وليبيا.
من جهته، قال خالد علي بن زايد الفلاسي عضو المجلس الوطني الاتحادي رئيس لجنة الشؤون الاقتصادية والمالية بالبرلمان العربي أهمية وثيقة مكافحة الإرهاب التي اعتمدها الاجتماع كونها تمس الواقع العربي وما تتعرض له بعض بلدانه من موجات إرهاب وتطرف، فضلاً عن مناقشة الوضع العربي والمخاطر التي تواجهه.
وتقدمت الشعبة البرلمانية الإماراتية خلال أعمال المؤتمر بمقترحاتها وتعديلاتها على «مشروع وثيقة عربية شاملة لمكافحة الإرهاب»، وكذلك مقترحاتها وتعديلاتها على «مشروع البيان المتعلق بتطورات الأوضاع في مدينة القدس والأراضي العربية المحتلة».