الاقتصادي

حمدان بن راشد يدعو القطاع الخاص إلى تأهيل الكوادر المواطنة




دبي- سامي عبدالرؤوف:

تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، افتتح سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة أمس معرض الإمارات للوظائف ،2007 ويعد أكبر المعارض المتخصصة في التوظيف والتدريب بالمنطقة، وتشارك فيه مجموعة كبيرة من الدوائر الاتحادية والمحلية والمؤسسات والهيئات والشركات التي تعرض خططها في مجال تدريب وتأهيل المواطنين للعمل·
وأشاد سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم بالمعرض والمشاركة الكبيرة فيه، منوها بجهود الدوائر والهيئات المشاركة في مجال تحقيق نسب التوطين·
ودعا سموه مؤسسات القطاع الخاص إلى تأهيل وإعداد الكوادر المواطنة التي تحتاجها من خلال عقد اتفاق مع المؤسسات التعليمية الحكومية والخاصة لاستقطاب الخريجين وإخضاعهم لدورات تدريبية تؤهلهم حسب نوع العمل الذي تتخصص به كل مؤسسة، موضحا أنه يجب على مؤسسات الفطاع الخاص أن تعد الخريج حتى يتلاءم معها لا أن تنتظر وتتعذر بعدم وجود التخصصات التي تبحث عنها، أو بتسرب الموظفين بعد تعيينهم·
وأشار سموه إلى أن الملاحظ على سوق العمل حاليا أن المرأة الإماراتية استطاعت إثبات نفسها وقدرتها على العمل من خلال تواجدها بنسبة كبيرة في الوظائف الحكومية والخاصة بما يفوق نسب الرجال، وعزا ذلك إلى الاهتمام الكبير الذي توليه الدولة لدور المرأة، بالإضافة إلى الحماس والرغبة في إثبات الذات لدى الفتيات الإماراتيات، ويظهر هذا واضحا في نسب الخريجات الجامعيات والتي تتفوق على الشباب·
وأكد أن القطاع الخاص يقوم بدوره بشكل جيد في دعم الشباب المواطن خصوصا بعد تشبع الوظائف الحكومية بأعداد كبيرة من الإماراتيين، وقناعة الشباب الإماراتي بأهمية المشاركة في القطاع الخاص حتى يطوروا أنفسهم، لافتا إلى أن اتجاه الحكومة إلى تعيين الخريجين كافة في المؤسسات الحكومية وإعطائهم مزايا عدة في بداية تكوين الدولة أوجد انطباعا لدى المواطنين بضرورة العمل في القطاع الحكومي لكن التطور والظهور المتنامي لدور القطاع الخاص غير هذا السلوك·
وأبدى سموه إحساسه بمبالغة بعض الشركات الموجودة في المعرض في حجم الوظائف التي تعرضها للمواطنين، لكنه أعرب عن أمله في أن يحظى الشباب المواطن بنسبة 30% على الأقل من الوظائف المعروضة·
وأكد معالي الدكتور علي الكعبي وزير العمل في مؤتمر صحافي على هامش المعرض أمس بحضور سعادة حميد بن ديماس وكيل الوزارة المساعد لقطاع العمل، أن الوزارة ماضية قدما في تحقيق أهداف الدولة الساعية لتوطين القطاع الخاص وفق توفير كوادر عمل مواطنة مؤهلة بحسب احتياجات السوق·
وقال: من خلال تضافر جهود القطاع الحكومي والخاص وتهيئة العنصر المواطن ستستطيع الدولة تحقيق سياسة التوطين بالشكل المطلوب·
وأشاد معاليه بنجاح تجربة الوزارة في توطين مهنة المندوبين والسعي لتوطين بعض المهن الأخرى، وكشف عن إيقاف بعض المنشآت بسبب عمليات توظيف صورية لمواطنين طلب منهم الجلوس في المنزل وأخذ راتبهم، وقال: فور تقديم الشكوى من قبل الموظف المواطن الواعي والأمين قامت الوزارة بالتحقيق في الموضوع وعندما تبين لها صدق دعوى الموظف أوقفت الوزارة التعامل مع الشركة كعقوبة على ما قامت به· وأضاف الكعبي: ''على الجانب الآخر طلبت الوزارة من بعض الشركات فصل المندوبين المواطنين بسبب عدم تأديتهم مهامهم بالشكل المطلوب وسمحت للوزارة بتوظيف مندوبين مواطنين آخرين بدلا عنهم''·
وأشار إلى أن التوجه نحو القطاع الخاص في توفير فرص العمل للمواطنين هو توجه استراتيجي لأنه المحرك لاقتصاد الدولة وهو الأساس الحقيقي لبناء الدولة· ودعا الكعبي جميع الجهات المعنية بالتوطين لوقفة جريئة وصادقة ولحوار وطني مفتوح لتحديد المطلوب في عملية التوطين والآلية لذلك·
وقال: ''لدينا في الدولة شواغر بأعداد مضاعفة مرات عدة عن عدد المواطنين في سن العمل ومع ذلك فإن عددا لا بأس به من أبناء الدولة لا يجدون قدما لهم في سوق العمل''·
وتحدث الكعبي عن دور التوطين وانعكاسه على المستقبل الأمني للدولة ومدى أهمية الشركاء في القطاع الخاص في تحقيق الاستغلال الأمثل لمواردنا الاقتصادية المتاحة، مشيرا إلى أن عنصر العمل الوطني هو الخيار الوحيد الذي يحقق لنا الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي وأن المستثمر الوطني يمتلك من الحس ما يجعله فاعلا في مجال توظيف أبناء وطنه·
وأوضح أن معرض الإمارات للوظائف 2007 يعتبر فعالية تساهم في تعزيز فرص المواطنين في العمل في القطاع الخاص ويقدم للمواطنين حزمة واسعة من الوظائف ليختاروا المهنة التي تناسبهم وتتيح إثبات قدراتهم·
وأضاف: أن معرض الإمارات للوظائف يمثل فرصة حقيقية لمعرفة مدى توافق العرض مع الطلب ومدى توافق المهارات المواطنة مع متطلبات سوق العمل، وهو المعرض الأضخم في هذا المجال·
وأشار الكعبي إلى الدور الذي تلعبه ''تنمية'' في توفير خدمة متميزة في مجالات تأهيل وإرشاد الموارد البشرية الوطنية بما يؤهلها لتكون قوى عاملة منتجة تساهم في تنمية اقتصاد وطني يقوم على التنافسية والمهارة، وذلك عن طريق دعم المؤسسات الاستثمارية الصغيرة من خلال تنفيذ مشاريع التوظيف الذاتي للموارد البشرية الوطنية وإعداد برامج لتدريب وتأهيل المواطنين الباحثين عن عمل·
وذكر أن وزارة العمل تلتزم بتقديم الفرص والتدريبات اللازمة لإنجاح عملية اندماج مواطني دولة الإمارات في العمل في القطاعين العام والخاص ورفع معدلات التنمية وتعزيز دور القطاع الخاص ليكون المحرك الأساسي للتنمية عن طريق زيادة البرامج للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة بحيث تجعل المؤسسات الخيار الأفضل للعامل المواطن·
وبين أن الوزارة وضعت آلية من شأنها التركيز على بيئة العمل التي توفرها مؤسسات القطاع الخاص والتي تعتبر حافزا لانخراط المواطنين في العمل لديها وذلك بالتركيز على إصدار تشريعات وقوانين تلزم شركات القطاع الخاص بتوظيف نسبة معينة من المواطنين، وتأهيل قوة العمل المواطنة بشكل صحيح يجعلها وبشكل قانوني تنافس العمالة الأجنبية، وتعزيز الاستفادة من فرص تطوير المهارات وتزويد المواطنين بالإرشاد والتوجيه المهني وخلق فرص العمل الحقيقية والجدية، إضافة إلى وضع القضايا الأساسية المتعلقة بشؤون التوظيف والموارد البشرية في الإمارات في إطار الحوار الفعال والشفاف وبمشاركة واسعة بهدف بناء وتطوير الاستراتيجيات التي تسهم في دعم التوجه الوطني نحو زيادة فاعلية ومشاركة الموطنين في النشاطات الاقتصادية على اختلاف أوجهها·
وقال الكعبي إننا نهدف إلى منح الكوادر الوطنية كل ما تحتاجه من خبرات معرفية ووظيفية تؤهلها لتلبية احتياجات سوق العمل في القطاع الخاص، وبالمقابل توعية القطاع الخاص بقدرات الموارد البشرية الوطنية وتغيير أية صورة نمطية سلبية لديه عنها·
وأضاف: ''نريد أن نثبت للقطاع الخاص أن توظيف المواطنين يصب في المصلحة العامة ومصلحة المواطن ومصلحة القطاع الخاص نفسه''·
ونوه الكعبي بالشركات ورجال الأعمال الذين لديهم برامج لاستقطاب المواطنين ومنحهم فرص عمل، وتمنى أن يقتدي الجميع بهم، وأن يتعرفوا على تجاربهم الناجحة·
وقال إن هدف ''تنمية'' يتلخص في تأهيل المواطنين وتدريبهم وتهيئتهم للحصول على العمل المناسب لهم وليس هدفها نشر أرقام عن عدد الذين تم توظيفهم· وأوضح أنه هدف تنمية التركيز على القيمة لدى الموطنين الباحثين عن عمل وليس هدفها توفير فرص عمل قد لا تستمر أيام معدودة·
وكشف الكعبي عن دور تنمية في تغيير فكرة المواطنين عن العمل في بعض المهن التي يعتقد بأنها لا تناسبهم أو تمنع أهاليهم من الانتساب إليها من خلال قيام تنمية بلقاء العديد من الأهالي ومناقشتهم في بعض الأعمال كالوظائف في القطاع السياحي الذي يعتقد البعض بأنه غير مناسب لعادات المجتمع الإماراتي وثقافاته·
وألمح الكعبي إلى العديد من التسهيلات التي تقدمها وزارة العمل للشركات الخاصة التي تسعى لتوطين وظائفها من خلال خفض الرسوم لموظفيها الوافدين وانعدام التكلفة للمواطنين إضافة إلى تسهيلات كبيرة أخرى·


جولة

قام سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم بجولة في أجنحة المعرض المختلفة استمع خلالها إلى شرح من مسؤولي الدوائر والشركات والهيئات المشاركة حول خطط وبرامج هذه الجهات في مجال توظيف المواطنين وتدريب وتأهيل المواطنين وتنمية قدراتهم للعمل·

حضور

حضر الافتتاح سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس دائرة الطيران المدني بدبي ومعالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي الرئيس الأعلى لجامعة الإمارات ومعالي محمد بن ظاعن الهاملي وزير الطاقة والدكتور محمد سعيد الكندي وزير البيئة والمياه وأعضاء السلك القنصلى ومدراء الدوائر ومسؤولو المؤسسات والهيئات الحكومية والخاصة المشاركة·

الأوراق المالية تطلق
برنامجاً للتوظيف

دبي - الاتحاد: أطلقت هيئة الأوراق المالية والسلع برنامجا متكاملا للتوظيف خلال مشاركتها في معرض الامارات للوظائف وتميز جناح الهيئة بتوفير العديد من المطبوعات والمطويات والنشرات الاعلانية تعبر عن توجهات الهيئة نحو الاستثمار في الموارد البشرية· وقال سعادة عبدالله سالم الطريفي الرئيس التنفيذي لهيئة الأوراق المالية والسلع، الأمين العام لاتحاد هيئات الأوراق المالية العربية إن سوق العمل بالدولة أصبح يزخر بالعديد من الكفاءات الشابة المؤهلة التي تستطيع أن تقتحم سوق العمل وتثبت جدارتها أيضا· وأضاف أن الهيئة قد أطلقت مؤخراً مبادرة استراتيجية اعتمدت أسلوبا عمليا في وضع برنامج يتضمن وحدات إعداد الكوادر الوطنية وهو برنامج دعم الموارد البشرية نحو توطين حقيقي وذلك وفق إطار زمني محدد لتصل نسبة التوطين مع نهاية عام 2009 إلى 75%·
ونوه سعادته أن الهيئة رغم خصوصية عملها فنياً كجهة رقابية تجمع بين آليات وضوابط الرقابة وأيضا مع صلاحيات وسلطات التطبيق الجزائي وفق التشريعات والقوانين المعمول بها في سوق المال فقد حققت نسبة توطين وصلت حتى وقتنا حوالى 50% من خلال التأهيل العلمي في الداخل والخارج للكفاءات الوطنية والتي تضطلع بمهام العمل حالياً بمهارة عالية·
وأشاد سعادته بالسياسة الحكيمة لأولي الأمر بالدولة من حيث تنويع مصادر الدخل، ومن ثم فان النهضة الاقتصادية لا تعتمد في منظومتها على مصدر واحد للدخل وإنما تتوزع بين القطاعات المختلفة وكلها تمثل رافدا من روافد توفير فرص العمل كل حسب تخصصه وإمكانياته· وبالتالي فان الكفاءات الشابة مدعوة وبكل قوة لخوض غمار الحياة العملية واقتحام سوق العمل وإثبات الذات مشاركة في تلك النضهة التي تشهدها البلاد في الوقت الحاضر وجعلها نهضة مستدامة لأجيال المستقبل أيضا·