ايدكس

خبراء عسكريـــــون: الإمارات سباقة في احتضان المعارض العالميـــــة المعنية بشؤون الأمن القومي

استطـلاع:
أحمد مرسي - تحرير الأمير - جمعة النعيمي

أشاد خبراء عسكريون متخصصون خليجيون وعرب بمكانة معرض «آيدكس ونافدكس 2017 » لكونه يجمع مختلف الدول المشاركة في معرض الأسلحة، مشيرين إلى أن المعرض يستعرض كل جديد في عالم الأسلحة وأنظمة الدفاع التي تقع محل اهتمام كل الدول. وأكدوا أن عملية التنظيم المستمرة لمثل هذه المعارض في الإمارات حققت نجاحاً كبيراً، إضافة إلى أن القيمة تقاس بمدى قدرتها على التنوع في جلب كل جديد في عالم التسليح البري والبحري والجوي، وذلك لإرضاء كل المطالب المتوقعة.
ولفتوا إلى أن معارض الدفاع العالمية أحداث مهمة يترقبها الجميع، وأن احتضان هذا المعرض سيجمع كبريات الشركات المصنعة للسلاح سواء للاستخدام البري أو البحري أو الجوي، ناهيك عن توفير أسلحة دفاعية ذكية وبنظام حديث وعالي الجودة، ما يعزز القدرات العسكرية في الإمارات ولشركاتها الوطنية، إضافة إلى أن هذا المعرض يجمع مصنعي الأسلحة والخبراء العسكريين والاستراتيجيين الذين يقدمون خبرتهم الحياتية وانطباعهم عن كل جديد في عالم الأسلحة، كما أن المعرض يعتبر فرصة لمعرفة أفضل الأسلحة المتاحة في المعرض، وفرصة لتبادل الخبرات والمعرفة بمنظومة الدفاع والتعاقد على استخدام الأسلحة.

قال سالم المطروشي، خبير استراتيجي والرئيس التنفيذي لشركة «تسليح» الإماراتية وخبير عسكري بالأسلحة: إن معرض آيدكس ونافدكس 2017 يعد أبرز معارض الأسلحة الدفاعية على مستوى العالم، حيث إنه يجمع كبرى شركات الأسلحة العالمية، مشيراً إلى أن هذا الحدث يترقبه كثير من الناس، ويشارك فيه كثير من الوفود ورؤساء الدول ووزراء الدفاع وأصحاب القرار، لمشاهدة المنتجات الدفاعية الحديثة سواء في التسليح البري أو البحري أو الجوي.
وأضاف: «تشارك تسليح للمرة الأولى في هذا الحدث الكبير الذي ينتظره الكثير من الناس، حيث الجمهور متلهف ومتشوق لمعرفة الجديد في عالم الأسلحة والمنتجات الجديدة، والتي تستمر بدءاً من 19 ولغاية 23 من فبراير الجاري، كما أن هذا المعرض والمحفل يعتبر جزءاً مهماً، ونتأمل أن تكون هناك صفقات كبيرة وإيرادات ومكاسب وعائد جيد للشركات الوطنية الدفاعية لعرض منتجاتها والتواصل مع الجهات الحكومية لشراء المنتجات الدفاعية، مشيراً إلى أن زوار المعرض سيرتفع عددهم هذا العام عن العامين الماضيين، نظراً لكثرة الشركات المصنعة للأسلحة سواء الوطنية أو العالمية».
وقال: «أشكر القيادة الرشيدة التي لا تألو جهداً في استقطاب وجلب وتوفير مثل هذه المعارض لمتابعة كل ما من شأنه أن يدفع عجلة التطور والتقدم التقني والتكنولوجي في شركات التسليح للارتقاء بالمنتج المقدم للعرض ولتقديم أسلحة ذات جودة مميزة في الأداء من حيث سهولة الفك والتركيب والاستخدام، إضافة إلى أن تنظيم مثل هذه المعارض يساعد في إعطاء لمسة على أداء الجهات القائمة بعملها للاستعداد والمنافسة في عرض أفضل منتجاتها، كما أن الشركات المحلية مستعدة لمواجهة ومواكبة الشركات العالمية في مسألة التسليح التقني الذي تحتاجه الدول».

تجارب كبرى
وأضاف أن الشركات الوطنية تسعى للاستفادة من تجارب الشركات العالمية في تطوير منتجات الأسلحة سواء الدفاعية أو ما تستخدمه القوات البرية أو البحرية أو الجوية، موضحاً أن محاكاة الواقع في استخدام الأسلحة والتدريب في الميدان له أثر كبير وفائدة عظمى لجميع الدول.
ولفت إلى أن الشركات المشاركة لابد أن تكون مجهزة نفسها لتنسجم وتعايش الواقع الحالي، وذلك من خلال تطوير منتجاتها باختراعات جديدة عالية الجودة والأداء، بحيث تجسد واقعاً حقيقياً لما يمكن أن يحدث ونتوقع وجود أشياء جديدة.
وأشار إلى أن «شركة تسليح» تشارك من خلال معرض آيدكس بذخيرة جديدة تقوم بمهام خاصة، والتي يتكون رأس الطلقة الحديدي من النحاس والبلاستيك المقوى، حيث أن نسبتها تناسب ميزة الاستخدام الداخلي، فهي ليست كالطلقة الاعتيادية التي إذا ما اصطدمت بجدار ما ارتدت فوراً، بل إن هذه الطلقة لا ترتد البتة بل تتفتت في المكان التي اصطدمت به بمقدار 16 إنش، لافتاً إلى أن هذه الذخيرة تم استخدامها من قبل شرطة FBI في أميركا، ولاقت ترحيباً كبيراً من قبل الشركات والمؤسسات الأمنية التي ترغب في شرائها، وذلك نظراً للقيمة النوعية والميزة العالية في التقنية المستخدمة والتكنولوجيا المتقدمة.
وأضاف أن الخبرات المشاركة في المعرض ستقدم فائدة عظمى لدولة الإمارات وشركاتها الوطنية لتطوير منتجاتها الدفاعية، باستخدام أحدث وأفضل التقنيات الموجودة في العالم.

إضافة نوعية
من جهته، قال د. فهد الشليمي الظفيري، عقيد ركن متقاعد ومحلل سياسي كويتي: إن المعرض يعد علامة فارقة وإضافة نوعية وقيمة عن بقية المعارض للتعرف إلى أنظمة التسليح والتدقيق والاتصالات، ويعتبر في الدرجة الأولى، ويلفت الأنظار إلى اختيار المكان في دولة الإمارات لاستقطاب أحدث الاختراعات في عالم الأسلحة والطائرات بدون طيار، والتي تعتبر جميعها مساندة للعملية الدفاعية للدول كافة، كما أن للإمارات مشاركة قوية، وهذا العمل يعد قفزة نوعية.

ريادة الإمارات
من ناحيته، قال اللواء أركان حرب حمدي بخيت، عضو لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس النواب في جمهورية مصر العربية والمحلل الاستراتيجي والعسكري: إن الإمارات سباقة في احتضان مثل هذه المعارض العالمية التي تحتضن شؤون الأمن القومي في المنطقة، لافتاً إلى أن المعرض يستعرض كل جديد في عالم الأسلحة وأنظمة الدفاع التي تقع محل اهتمام كل الدول، كما أن عملية التنظيم المستمرة لمثل هذه المعارض في الإمارات حققت نجاحاً كبيراً، إضافة إلى أن القيمة تقاس بمدى قدرتها على التنوع في جلب كل جديد في عالم التسليح البري والبحري والجوي، وذلك لإرضاء كل المطالب المتوقعة، كما أن أنواع التسليح مختلفة ، والفكرة في جمع وجلب الشركات العالمية في مكان واحد تعتبر فكرة ذكية للإمارات وريادية لهذا النوع من المعارض، لتقديم شيء مميز لكل دول المنطقة التي تسعى وراء تسليح قواتها بأفضل السلاح والعتاد الذي يواكب الدول المتقدمة.
وأضاف أن المعرض جاذب لكل الدول المنتجة للسلاح، والمنطقة بأسرها حريصة كل الحرص على مشاهدة هذا المعرض، والتسلح بسلاح جديد غير التقليدي المتعارف عليه، لافتاً إلى أن الفترة الحالية تعتبر فترة حرجة لكل الدول واستخدام نظام وواقع المحاكاة هنا هو أفضب وسيلة وطريقة للتنبؤ بمكان وجود العدو في ساحة المعركة، مشيرا إلى أن الإرهاب يهدد الجميع، ويعتبر من أصعب مراحل التمركز والاقتراب ناهيك عن عناصره الإرهابية التي تضع لها نقطة للتمركز والاختباء والاقتراب للهدف المقصود ومن ثم العمل على مرحلة الهدف.
ونوّه بأنه يجب أن يكون هناك هامش في المعرض يصاحب عرضاً يكشف مناطق العدو وأماكن اختبائه عن طريق استخدام تكنولوجيا جديدة التي تتعامل مع أماكن وجود الأسلحة، وتقصى الأثر وأنظمة التقاط ذكية، كما يجب أن يتم تغيير الأنظمة التقليدية في زرعها وبياناتها، والأسلحة المستخدمة في مواجهة الإرهاب.
وأشار إلى أن استخدام نظام محاكاة الواقع يعتبر من الأشياء المهمة التي تعرف شعوب المنطقة باهتمام الدفاع بالدرجة الأولى، وحيث يتم التعرف إلى التهديدات التي تحيط بالمنطقة، ناهيك أن الإرهاب منتشر في كل مكان، مضيفاً إلى أن التسليح المناسب ضروري، ومن الضروري توفير جناح خاص يعلم العسكريين ورجال الشرطة كيفية التسلح بالأسلحة الجديدة التي تتضمن أجهزة الرؤيا الليلية والملابس الوقائية وأنظمة التسليح الحديثة يتعين أن يكون لها منظومة كاملة لخدمة الدولة لمواجهة العدائيات والإرهاب.
وأضاف: «أتمنى أن يصاحب المعرض محاضرات وندوات لتوعية وتثقيف الحضور بتقنيات وتكنولوجيا التسليح، وإيجاد نوع من الثقافة لمواجهة التهديدات والإرهاب الذي يهدد المنطقة والعالم بأسره».

خدمة جليلة
من جهته، قال اللواء أركان حرب محمد عبد الله الشهّاوي، مستشار كلية القادة والأركان المصرية: إن معارض الدفاع العالمية شيء مهم ويترقبه الجميع، ودولة الإمارات قدمت خدمة جليلة ومفيدة لجميع الدول في المنطقة، وذلك من خلال احتضان هذا المعرض الذي يجمع كبريات الشركات المصنعة للسلاح سواء للاستخدام البري أو البحري أو الجوي، ناهيك عن توفير أسلحة دفاعية ذكية وبنظام حديث وعالي الجودة، ما يعزز القدرات العسكرية في الإمارات ولشركاتها الوطنية، إضافة إلى أن هذا المعرض يجمع مصنعي الأسلحة والخبراء العسكريين والاستراتيجيين الذين يقدمون خبرتهم الحياتية وانطباعهم عن كل جديد في عالم الأسلحة، كما أن المعرض يعتبر فرصة لمعرفة أفضل الأسلحة المتاحة في المعرض وفرصة لتبادل الخبرات والمعرفة بمنظومة الدفاع والتعاقد على استخدام الأسلحة، إضافة إلى أنها فرصة لصناع الأسلحة للتعاقد مع الكثير من الدول وفرصة لصفقات ربحية للجميع.
وأضاف: «المعرض يقدم فرصة تكتيكية لتنوع شركات التسليح لزيادة المعرفة والعلم بالأسلحة والمهمات القتالية والمواقف القتالية، كما أن استخدام نظام محاكاة الواقع يعتبر أسلوباً وحركة تكتيكية ذكية لتعليم العسكريين ورجال الشرطة أسلوب الطيران والمناورة والإقلاع والهبوط على الأرض وتجربة الأسلحة لمعرفة إصابة الهدف بدقة، ما لها من فوائد كثيرة كاختصار الوقت والجهد المبذول، إضافة إلى أن استخدام نظام المحاكاة في ميادين التدريب يجعل العسكري على دراية كاملة بما يمكن أن يحدث لها».

سلطان النعيمي:
«دورة 2017» متميزة بالأرقام

أكد اللواء الشيخ سلطان بن عبد الله النعيمي، القائد العام لشرطة عجمان، أن الأرقام التي أعلن عنها خلال الدورة الحالية لمعرض ومؤتمر «آيدكس 2017»، والذي يقام برعاية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، لخير دليل على ما وصل إليه «آيدكس» من العالمية في مجال الدفاع.
وقال: إن الدورة مميزة بـمشاركة 1235 شركة محلية ودولية، يمثلون 57 دولة، وبنسبة زيادة تجاوزت 10%، عن الدورة السابقة، وهي نسبة مهمة جداً في تطور الحضور والمشاركات عاماً بعد عام.
وتابع: إن «آيدكس»، يعمل وفق أجندة محددة واضحة منظمة وقد اختار عنوان «الابتكارات التخريبية في مجالات الدفاع والأمن»، موضوع له هذه الدورة، وهو أمر في غاية الأهمية، ومن وجهه نظري، أن المعرض يلقي الضوء على أمور في غاية الأهمية يستفيد منه المتخصصون والمشاركون.
وذكر سلطان النعيمي أن الإعداد للمعرض يتطلب عملاً جماعياً على أعلى المستويات، خصوصاً في ما بين وزارة الدفاع والقيادة العامة للقوات المسلحة، بالإضافة إلى عدد كبير من الجهات الحكومية الاتحادية والمحلية والمؤسسات الخاصة، والعديد من اللجان المشاركة بالمعرض، تعمل ليل ـ نهار للوصول بالمعرض لما هو عليه الآن وما تحقق له من العالمية.
وأضاف: إن معرض «آيدكس»، نجح في ترسيخ مكانته كأحد أهم معارض الدفاع الشاملة على مستوى العالم، وتمكن على مدار السنوات الماضية من استقطاب المعنيين والمتخصصين بالصناعات الدفاعية والأمنية من مختلف أنحاء العالم، وبات من المعارض الثرية بفكرتها وأهدافها وعروضها وصفقاتها أيضاً.