عربي ودولي

الأمم المتحدة تتهم السودان بالمشاركة في جرائم دارفور




عواصم- وكالات الأنباء: في خطوة تمهد لتكثيف الضغوط على الحكومة السودانية اتهمت بعثة للأمم المتحدة لمراقبة حقوق الانسان الخرطوم أمس بالتنسيق والمشاركة في جرائم دولية ارتكبت في اقليم دارفور غربي البلاد·
وأرسل مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بعثة برئاسة جودي وليامز الحائزة على جائزة نوبل للسلام للتحقيق في مزاعم انتهاكات واسعة النطاق في الاقليم·
وقالت البعثة إنها ''خلصت الى أن حكومة السودان فشلت بوضوح في حماية سكان دارفور من جرائم دولية واسعة النطاق بل أنها نسقت وشاركت في هذه الجرائم·
واتخذ مجلس حقوق الإنسان قرار ارسال البعثة المكونة من ستة أعضاء في أعقاب مناقشات حادة في ديسمبر الماضي· بعد أن وافقت الحكومة السودانية في البداية على التعاون عادت ورفضت إعطاء الفريق تأشيرات دخول·
وقالت البعثة في تقريرها ''الموقف يتصف بانتهاكات هائلة ومنهجية لحقوق الإنسان وبانتهاكات فادحة للقانون الإنساني الدولي·
واكد التقرير أن ''قتل المدنيين ما زال شائعا بما في ذلك في هجمات على نطاق واسع، وجرائم الاغتصاب والعنف الجنسي متواصلة وعمليات التعذيب مستمرة وعمليات التوقيف والاعتقالات التعسفية شائعة مثل قمع الانشقاق السياسي والقيود التعسفية للحريات السياسية''·
وعبرت البعثة عن أسفها أيضا '' لتفاقم الوضع أكثر بسبب استمرار تقلص مساحة العمل الإنساني بينما أصبح العاملون في المساعدة الإنسانية وفي مجال حقوق الانسان أهدافا لهجمات أكثر فأكثر''·
واكد التقرير أنه ''على السودان أن يتوقف عن استهداف المدنيين في دارفور ووقف كل دعم لميليشيا الجنجويد والقيام بنزع أسلحتها وتسريحها وإعادة دمجها''·
وفي ما يتعلق بالمتمردين قال التقرير إن ''عليهم أن يحترموا بدقة مطالب القانون الدولي حول حقوق الإنسان والحق الإنساني واتخاذ الإجراءات اللازمة لتمييز أنفسهم عن السكان المدنيين بوضوح''·
واكد التقرير أن ''أكثر من 12 محاولة جرت بين 26 يناير و14 فبراير في جنيف واديس ابابا والخرطوم للحصول على تأشيرات وتأمين تعاون الحكومة السودانية''·
واضطر الوفد للتحقيق من الخارج بين الخامس فبراير والخامس من مارس ليتمكن من تقديم التقرير في الدورة الرابعة لمجلس حقوق الإنسان في جنيف·
واوصت البعثة الخاصة حول دارفور مجلس حقوق الإنسان ''ببدء عميلة اجرائية خاصة او وضع آلية لمتابعة الوضع في دارفور''·
وطالب التقرير أيضا الحكومة السودانية ''بالتعاون الكامل من أجل نشر قوة سلام وحماية مشتركة بين الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي في أسرع وقت ممكن'' بموجب قرار لمجلس الأمن صدر في يوليو الماضي·
وكان الرئيس السوداني عمر البشير والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون قد ناقشا أمس الاول في اتصال هاتفي في ترشيح ممثل خاص عن الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي في السودان، بحسب وكالة السودان للأنباء (سونا)·
وذكرت الوكالة أن البشير ''تلقى اتصالا هاتفيا من بان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة ابلغه خلاله بالترشيحات المقدمة للممثل الخاص المشترك بين الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي''·
واضافت الوكالة من دون إعطاء مزيد من التفاصيل ان البشير ''وافق على الترشيحات على ان يتم اخضاعها للدراسة وتقديم الرد عليها في الوقت المناسب''·
وبحسب الوكالة، فإن ''البشير اكد استقرار الأوضاع بدارفور وتحسن الأوضاع الأمنية والإنسانية'' في هذا الاقليم الواقع غرب السودان والذي يشهد حربا أهلية منذ اربع سنوات·
كما وجه البشير دعوة الى بان كي مون ''لزيارة السودان والوقوف على الأوضاع بنفسه'' بحسب الوكالة التي اشارت الى ان بان كي مون ''وافق على تلبية الدعوة''·
كما تطرق المسؤولان الى مسألة دعم الأمم المتحدة لقوة الاتحاد الأفريقي المنتشرة في دارفور منذ ،2004 والتي تعتبر عادة غير فعالة بسبب افتقارها الى الامكانات لاحلال السلام·
وبدا السودان كأنه يعيد النظر في هذا الدعم في رسالة وجهها البشير الى بان كي مون في الآونة الأخيرة·
ويفترض ان يحل الممثل الخاص المشترك مكان الممثلين الحاليين عن المنظمتين اللتين تسعيان الى التوصل لحل في دارفور·
وممثل الأمم المتحدة بالوكالة حاليا هو تايي بروك زريدون الذي خلف يان برونك بعد ان طردت الخرطوم هذا الأخير في اكتوبر الماضي بسبب حديثه عن ''هزائم'' الجيش الســـــوداني امام المتمردين·
اما مونيك ماكاروليتسا فترأس بعثة الاتحاد الأفريقي بالوكالة·