صحيفة الاتحاد

الاقتصادي

جاذبية معارض التكنولوجيا تبدأ في الانحسار



هامبورج-(د ب أ): يكافح معرض سيبيت للكمبيوتر والاتصالات، الذي يفتتح يوم الخميس المقبل، لوقف الانخفاض الحاد في عدد العارضين به وهو ما يراه بعض المراقبين دليلا على أن هذا القطاع بدأ يفقد جزءا من هالة الاهتمام التي تحيط به وفي طريقه لان يصبح مألوفا كصناعة السيارات·
وترجع أيام مجد ''سيبيت'' إلى عقد مضى عندما كانت الشركات الناشئة تتدافع للفوز بالاهتمام عن طريق اقتناء الوسائل والبرامج التكنولوجية الحديثة التي لم يكن يسمع بها العملاء ولم يكونوا على علم بأنهم في حاجة إليها·
ونشأ إحساس قوي لدى المستهلكين حول العالم اليوم بالحاجة إلى أجهزة التلفزيون ذات الشاشات المسطحة والهواتف المحمولة الأنيقة ومشغلات ملفات ''إم بي ''3 الموسيقية، ويعد الإعلان والترويج للعلامات التجارية جزءا أساسيا من ذلك النشاط التجاري·
واخترعت شركة تصنيع السيارات البريطانية جاكوار شعار ''الجمال والسرعة والاتساع'' الذي يلخص بدقة العناصر التي تستخدمها معظم شركات السيارات لبيع بضاعتها فيما تستهوي التكنولوجيا داخل السيارات قلة من المشترين·
وقامت شركات السلع الاليكترونية الاستهلاكية بتحول مماثل حيث باعت منتجاتها عن طريق إيضاح ما تفعله وليس عبر البرامج والرقائق الغامضة داخلها·
ولم تعد تشعر معظم هذه الشركات بالراحة في معارض التكنولوجيا مثل سيبيت· ويعترف منظمو سيبيت بأن مساحة معرض 2007 ستنخفض بنسبة 10 في المئة عن العام الماضي· ويرجع ذلك بشكل أساسي لغياب الشركات الكبيرة متعددة الجنسيات التي تفضل أن تصل مباشرة إلى تجار التجزئة والمتسوقين·
وتقول شركة (دويتشه ميسه) بهانوفر بشمال ألمانيا التي نظمت المعرض إن العارضين الأصغر الذين يحتاجون إلى الاتصال بالمشترين بقوا في معرض هذا العام الذي يقام في الفترة بين 15 و21 من مارس الجاري وسيشارك فيه ستة آلاف عارض بانخفاض قليل عن الحد الأقصى للعارضين· ومن بين أبرز المشاركين في معرض هذا العام شركتا نوكيا وموتورولا للهواتف المحمولة·
وكان انتهاء فترة انتعاش الانترنت في 2001 بمثابة الموت للمعرض حيث انخفضت مساحته بآلاف الأمتار بعد أن اعتاد على التفاخر بأنه أكبر من المعارض التي تقام في الولايات المتحدة وآسيا· وفي ذروة نشاط المعرض عام 2001 شارك في سيبيت ثمانية آلاف عارض على مساحة 431 ألف متر مربع وحضره 840 ألف زائر، وبلغت مساحات العرض التي بيعت هذا العام 280 ألف متر مربع·
وانضمت شركات بنك التايوانية ولينيفو الصينية إلى معسكر الغائبين عن المشاركة في المعرض· وامتنعت فيليبس عن المشاركة في معرض 2006 بينما لم تشارك أبل التي تفضل عقد معارضها الخاصة بها في المعرض منذ سنوات·
ولوقف ذلك التراجع يهدف المنظمون إلى خفض أيام المعرض العام المقبل إلى ستة أيام وجعله أكثر فائدة لمشتري الوسائل التكنولوجية وآلاف الشركات الاليكترونية الأوروبية والآسيوية التي تستخدم الحدث للاتصال بزبائن جدد في أوروبا·
وجرى وضع خطة العمل في وقت متأخر جدا لدرجة يتعذر معها إحداث أي تغيير ليتسنى تطبيقها في معرض هذا العام· وينحى باللائمة في انخفاض الإقبال على المعرض على النمو الضعيف في أوروبا حيث يحقق المصنعون هامشا ضئيلا من الربح ويقعون تحت ضغط لإلغاء الإنفاق غير الضروري للحضور في المعرض التجاري رفيع المكانة·
واعتبارا من عام 2008 فإن تغييرات ستدخل على المعرض لجعله أكثر ''مهنية'' على الرغم من أن سفين-ميشائيل برويسر المسؤول التنفيذي لدويتشه ميسه يقول إن ذلك لا يعني أن سيبيت يحاول استبعاد جمهوره العام·
ويقول محللون إن التركيز على المتخصصين وليس على المستهلكين يرقى لان يكون قبولا على مضض بأن مدينة هانوفر لا يمكنها منافسة أكبر معرض في ألمانيا للاليكترونيات الاستهلاكية وهو معرض ''آي إف إيه'' الذي يعقد في العاصمة برلين·
وسوف يعقد معرض العام المقبل قبل موعد معرض هذا العام بأسبوع أو أسبوعين حيث سيقام خلال الفترة من الرابع وحتى التاسع من مارس·2008 ويقول المنظمون إن المعرض يستهدف جماهير المستهلكين وسيساعد العارضين على توفير النفقات·