عربي ودولي

صفير: يجب التجرد عن غايات فئوية



بيروت - الاتحاد: دخلت الأزمة اللبنانية مجدداً مرحلة الانتظار والترقب لما قد يسفر عن ''الأجواء الايجابية'' التي تحدث عنها زعيما المعارضة رئيس البرلمان نبيه بري والأكثرية رئيس كتلة ''المستقبل'' النائب سعد الحريري اللذان وعدا بالعمل الجاد حتى التوصل الى الحل المنشود·
واللافت أن الحريري وبري تحدثا عن ''إبقاء المشاورات مفتوحة وبوتيرة سريعة وجدية''، دون تحديد أفق معين لهذه المشاورات، واكتفت مصادر بري بالتأكيد لـ''الاتحاد'' أن اللقاءين اللذين عقدا في عين التينة (مقر الرئاسة الثانية) تضمنا عرضاً من المقترحات وحرصاً على التكتم على التفاصيل خشية ان تثير حفيظة ''الشياطين'' الذين يترصدون الإيجابيات للعرقلة·
وفيما التكهنات السياسية من طرفي الصراع تحاول إشاعة أجواء تفاؤل بإمكانية التوصل الى حل للأزمة قبل موعد القمة العربية في 28 الجاري في الرياض، حذر البطريرك الماروني نصرالله صفير في عظة الأحد انه لا يمكن أن يبادر الى البحث عن حل الأمور المستعصية من الشؤون الوطنية الا من كان يبحث عن خير الوطن بكامله، وخير جميع أبنائه· وهذا يقتضي تجردا تاما عن كل أغراض خاصة، وأهداف شخصية، وغايات فئوية· وما دام هناك مسؤولون لا يبتغون بتجرد تام خير جميع المواطنين دونما اســـتثناء، فستظل أمورنا متعثرة، ووضعنا متأزما، وثقتنا في إخراج وطننا مما يتخبط فيه، مطلبا عسيرا بلوغه·
وقال: كم يحز في أنفسنا أن نرى المسؤولين يتقاذفون، تقاذف لاعبي الكرة، مصالح الوطن، وبالتالي مصالح المواطنين، ويطعن بعضهم بشــــــــرعية البعض الآخر، فيما الوطن يروح يغرق·
ونوه رئيس الحكومة اللبنانية السابق الدكتور سليم الحص في تصريح امس ''بالحوار بين رئيس مجلس النواب ورئيس كتلة المستقبل''، وتمنى أن ''يتوج باتفاق ينهي الأزمة التي يرزح الشعب تحت وطأتها''·
وقال: ''كفانا انقساما وتوترا· نرحب بأي تسوية لا يكون فيها غالب ومغلوب· كلنا يعترف بالفضل لسفير المملكة العربية السعودية في ما بذل من جهد في هذا السبيل، والمتابعة من جانبه مطلوبة ومشـــــــكورة· وقانا الله شر قلة ما زالت على سلبيتها ولا تريد لهذا البلد خلاصا طال انتظاره''·
ورحب النائب قاسم هاشم (مقرّب من بري) بدوره باللقاء بين بري والحريري، واعتبر اللقاء بارقة أمل لتصويب الأمور في اتجاه الوصول الى التسوية التي تخرج الوطن من الأزمة والمحنة التي يتخبط فيها·
ورأى في لقاء الرئيس بري والنائب الحريري بارقة أمل لتصويب الأمور في اتجاه الوصول الى التسوية التي تخرج الوطن من مأزقه والازمة والمحنة التي يتخبط فيها، ومهما كانت محاولات الخارج والاميركي تحديدا لإعاقة أي حل تبقى الارادة الوطنية عندما تتوفر النوايا الطيبة، قادرة على مواجهة كل العراقيل للوصول الى الحلول المنشودة·
وثمن النائب علي بزي (ينتمي الى كتلة التنمية والتحرير برئاسة بري) الدور الوطني المسؤول بامتياز الذي يقوم به بري لتفكيك العقد وإطلاق الأفكار وإزالة الالتباسات وتبديد الهواجس، مشيدا باللقاءات الثنائية التي جمعت الرئيس بري والنائب سعد الحريري، مؤكدا وجود رغبة مشتركة ونية متبادلة بضرورة تجاوز الوضع الراهن، مجددا تفاؤله بإمكان التوصل الى تسوية تطمئن الجميع·
واعترض النائب نعمة الله أبي نصر على ذلك وقال: أن تتحول ارادة اللبنانيين لقيام الحوار الوطني الشامل الى مجرد مفاوضات ثنائية بين رئيس ''تيار المستقبل'' ورئيس ''حركة أمل''، فمن حقنا أن نضع علامات استفهام حول أهداف هذا الحوار، وخلفياته، ونتائجه·