الإمارات

«صحة دبي»: مركز طبي وبحثي متخصص لعلاج السرطان

القطامي يطلع على جهود مستشفى خليفة في رأس الخيمة خلال مشاركته في المعرض المصاحب (تصوير: صفية إبراهيم)

القطامي يطلع على جهود مستشفى خليفة في رأس الخيمة خلال مشاركته في المعرض المصاحب (تصوير: صفية إبراهيم)

سامي عبدالرؤوف (دبي)

أعلن معالي حميد القطامي، رئيس مجلس الإدارة، مدير عام هيئة الصحة بدبي، أن «الهيئة» تتجه إلى إنشاء مركز طبي وبحثي متخصص في علاج أمراض السرطان، كأحد مبادراتها المستقبلية لتقديم نموذج صحي متكامل ومن الطراز الأول.

وأكد القطامي، أن دولة الإمارات، تدرك حجم المخاطر الناجمة عن أمراض السرطان التي تواجه العالم وبلدانه وشعوبه من دون استثناء، وهي تعمل على تسخير جميع الإمكانيات من أجل الحفاظ على مجتمعنا من الأمراض السارية وحتى الوبائية، مشيراً إلى أن إمارة دبي، ممثلة في هيئة الصحة، تعمل على تطوير إجراءات الوقاية، والإسهام بفاعلية في جهود العالم الرامية إلى الحد من انتشار السرطان، وآثاره السلبية الواسعة على القوى البشرية.
جاء ذلك خلال كلمة معاليه أمس، في افتتاح الدورة السابعة لمؤتمر الإمارات لأمراض السرطان، الذي تنظمه شعبة السرطان بجمعية الإمارات الطبية بالتعاون مع جائزة الشيخ حمدان بن راشد للعلوم الطبية تحت شعار: «تعزيز التميز في علم الأورام» وبمشاركة نخبة من المتحدثين المتخصصين من مختلف دول العالم.
ويقام المؤتمر، تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي، وزير المالية، وتستمر فعالياته على مدار ثلاثة أيام بمشاركة أكثر من 1200 مشارك بينهم 200 متحدث وسيتضمن (9) جلسات علمية و(5) ورش عمل يحصل المشاركون فيها على 33.5 ساعة تعليم طبي مستمر معتمدة من هيئة الصحة في دبي.
كما افتتح معالي حميد القطامي المعرض المصاحب للمؤتمر، والذي تشارك فيه (24) شركة تعرض آخر ما تم التوصل إليه في مجال الأجهزة والمعدات التقنية العالمية، في مجال تشخيص وعلاج أمراض السرطان.
وقال القطامي في كلمته التي افتتح بها المؤتمر: «بالرغم من التقدم السريع الذي يشهده عالمنا الآن في شتى المجالات، وبالرغم من تفوق الإنسان، وما حققه من إنجازات نوعية على ساحة الإبداع والابتكار، إلا أن ثمة تحديات كثيرة ما زالت تؤرق المجتمع الدولي وشعوبه، وأبرز هذه التحديات، مجموعة الأمراض المزمنة والسارية، ومن بينها أمراض السرطان».

وأضاف: لقد أصبحت هذه الأمراض اليوم أشد فتكاً وتهديداً للنمو البشري والتنمية المستدامة، فأمراض السرطان «بأنواعها المختلفة» تعد في مقدمة أسباب الوفيات، حيث يفقد العالم أكثر من (8) ملايين شخص سنوياً بسبب السرطان، فضلاً عن حالات الإصابة السنوية التي تصل إلى (14) مليون حالة، وفق تقديرات منظمة الصحة العالمية الرسمية. وشدد القطامي، على أهمية استحداث أنظمة أكثر تطوراً للوقاية، وعلاجات ناجعة أكثر نفعاً للمصابين بهذا النوع من الأمراض.

تضافر الجهود
من جانبه، قال عبدالله بن سوقات، المدير التنفيذي لجائزة الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم للعلوم الطبية، إن دعم جائزة الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم للعلوم الطبية لهذا المؤتمر ينسجم مع سعيها نحو تعزيز الجهود المبذولة للارتقاء بالخدمات الطبية وتطويرها من خلال التأكيد على أهمية البحث العلمي والإنجازات المهمّة التي تحرز في المضمار الطبي.
وأكد أن المؤتمر يجسد فكرة تضافر جهود المؤسسات الأكاديمية، وقطاعات الرعاية الصحية الخاصة، والحكومية في دولة الإمارات لمواجهة الأمراض السرطانية التي تعتبر إحدى الأمراض المزمنة غير السارية ذات المعدلات المرتفعة في حجم الإصابة بها وفي الوفيات الناجمة عنها.
تخفيف المعاناة:
بدورها، أكدت الدكتورة شاهينة داوود، استشاري طب الأورام في مستشفى دبي ورئيس المؤتمر، خلال كلمتها على أهمية تبادل الخبرات العلمية والتعرف على المزيد من المفاهيم الجديدة في مجال فحوصات السرطان وتعزيز التوعية وسبل العلاج في دول المنطقة.
وطالبت الدكتورة داوود بضرورة المسارعة في اتخاذ الإجراءات المناسبة للتخفيف من معاناة المرضى من خلال السعي لـتعزيز التميز في علم الأورام والتكاتف لإقامة الشراكات وتعزيز المعارف والتعاون لتطوير الأبحاث وإطلاق المبادرات الرامية لمكافحة هذا المرض بفاعلية أكبر في منطقتنا.
وأشارت داوود، إلى أن الجلسات العلمية للمؤتمر ستعزز من أسلوب اتباع المنهجيات متعددة المجالات في التعامل مع أورام الرئة، والجهاز الهضمي، وأورام الرأس والعنق، وجراحة الصدر، والصحة النسائية، والتمريض، والتغذية، والتصوير الشعاعي، واستخدام المسكنّات، وغيرها.

لأكثر 3 أنواع شيوعاً من السرطان
«الصحة» تطلق خدمة الكشف المبكر عن السرطان يناير المقبل
أعلن الدكتور حسن عبدالرحمن، وكيل وزارة الصحة المساعد للمراكز الصحية والعيادات، أن الوزارة تنوي ابتداء من شهر يناير المقبل، تقديم خدمة الفحص لأكثر 3 أنواع شيوعاً من السرطان، وتشمل سرطان الثدي عنق الرحم وسرطان المستقيم والقولون، في مركز تعزيز الأسرة بالشارقة، كمرحلة أولى.
وأشار عبدالرحمن، في تصريحات صحفية على هامش مشاركته في مؤتمر الإمارات لأمراض السرطان، إلى أن الوزارة ستقدم نفس هذه الخدمات في مركز الخليبية في الفجيرة، في وقت لاحق، ثم سيتم تقديمها في مركز ثالث، في إمارة ثالثة سيتم تحديده في وقت لاحق.

ونوه، إلى أن الوزارة ستنفذ برنامجاً وقائياً متكاملاً يُعنى بتعزيز الصحة وتقديم الكشف المبكر عن الأمراض غير السارية أو عوامل الخطورة المسببة لها وأنواع السرطانات الأكثر شيوعاً في الدولة، مؤكداً أهمية جانب التوعية لتحقيق الوقاية من الإصابة بالأمراض، بالإضافة إلى ضرورة الكشف المبكر لتقليل نسب الإصابة وتعزيز العلاج منها، في حال اكتشاف المرض في بدايته. وذكر عبدالرحمن، أن وزارة الصحة تعتزم تطبيق تطعيم سرطان عنق الرحم في عام 2016 بعد أن كشفت بعض الدراسات التي قامت بها الجهات الصحية في الدولة عن خفض نسبة الإصابة بالسرطان، مشيراً إلى أن الفئة العمرية المستهدفة من هذا اللقاح، سيتم تحديدها في وقت لاحق.


بث مباشر لعمليات جراحة سرطان الثدي
تتضمن فعاليات الدورة السابعة لمؤتمر الإمارات لأمراض السرطان، بثاً تلفزيونياً مباشراً من مستشفى «تاتا» بمدينة مومباي الهندية، لعدد من العمليات الجراحية لجراحين متخصصين بما فيها عمليات لحالات مصابة بسرطان الثدي، وسرطان الغدة الدرقية، وعملية لاستئصال المعدة، وأخرى لاستئصال البروستاتا باستخدام الروبوتات. ويتعرف المشاركون في ورشة العمل على كيفية اتخاذ القرارات، والمعدات الجراحية المستخدمة، وأنظمة الدعم الجراحي. ستكون ورشة العمل بمثابة منصة متميزة بالنسبة للجراحين المبتدئين والخبراء على حد سواء كي يتفاعلوا مع بعضهم البعض.


تضاعف حالات الإصابة بالسرطان في المنطقة خلال 10 سنوات
أكدت الدكتورة شاهينة داوود، استشاري طب الأورام في مستشفى دبي ورئيس المؤتمر، تضاعف أعداد المصابين بأمراض السرطان خلال 10 سنوات، مرجعة الزيادة في أعداد الإصابة إلى زيادة نسبة السكان وتغير نمط الحياة وعدم اتباع أساليب صحية. وأشارت داوود، في تصريحات صحفية على هامش المؤتمر، إلى وجود 21 حالة حالياً منومة في مستشفى دبي وتقدم لها حالات التشخيص والعلاج من السرطان، لافتة إلى وجود ما يتراوح بين 14 و17 حالة يومياً تراجع المستشفى وتستفيد من خدمات العلاج الكيماوي.