دنيا

استعراضات للعيالة والحربية تثري اليوم العائلي بمنطقة المفرق

أجواء تفاعلية من اليوم العائلي المفتوح في المفرق (تصوير عبدالعظيم شوكت)

أجواء تفاعلية من اليوم العائلي المفتوح في المفرق (تصوير عبدالعظيم شوكت)

نسرين درزي (أبوظبي)- ضمن أجواء من المرح، ووسط برامج منوعة من المسابقات وألعاب الخفة، شهدت منطقة المفرق في أبوظبي الماضي، يوماً عائلياً مفتوحاً، استقطبت خلاله ما يزيد على 600 شخص أتوا من أماكن مختلفة للاستمتاع بالفعالية الأولى من نوعها، والتي تم تنظيمها بالحديقة الخاصة بفندق المفرق.
عروض تراثية
وتوافد الزوار للمشاركة في الحدث على أنغام الموسيقى الحماسية التي تشجع على روح المنافسة والتحدي، ومما زاد الأجواء تشويقا، العروض التراثية التي تم تقديمها في مشهد حي يمثل تراث الإمارات وأدوات الماضي، إضافة إلى مجموعة من الاستعراضات الشعبية التي أدتها فرق العيالة والحربية. وشارك فيها عدد من الحضور من باب التواصل مع الفلكلور الإماراتي بلباسه وأدواته ودقة خطواته.
وعن أهمية إقامة مثل هذه البرامج الحاشدة، والتي من شأنها تعزيز التواصل بين مختلف الفئات الاجتماعية، تذكر تنفيذية العلاقات العامة للفعالية آيلة الأسعد، أن الاستعدادات لإنجاح هذا اليوم المجاني بدأت قبل أكثر من شهر، حيث تم التنسيق مع شركات معنية في إحياء المناسبات العامة.
ولفتت إلى أن الحرص منذ البداية كان على دمج الصغار والكبار في أكثر من فعالية بهدف تحقيق أكبر قدر من الاستمتاع لكل أسرة على حدة، وتمكن عائلات مدينة أبوظبي وزوارها من الاستفادة من الفعاليات بعيدا عن الازدحام المروري وقريبا من وسط العاصمة، إذ لا تبعد منطقة المفرق أكثر من 15 دقيقة عن جامع الشيخ زايد الكبير، و10 دقائق عن مشروع الريف ومدن خليفة ومصفح ومصدر، و5 دقائق من منطقة بني ياس. وهذا ما يجعلها تحتل موقعا لافتا في طريقه إلى الازدهار، وذلك لمن يهوى اكتشاف أماكن مغايرة عن المعتاد. وتضيف: من المفيد الخروج عن النمط التقليدي في إقامة الأحداث المماثلة، والعمل على إفساح المجال أمام العائلات لتقضي وقتا مع أبنائها من دون أن تضطر لتكبد نفقات إضافية، موضحة أن اليوم العائلي المفتوح سيتواصل على مراحل مختلفة من العام، وذلك نزولا عند رغبة سكان المناطق المجاورة له. ولاسيما أن قرب المسافة تشكل لهم عامل جذب إضافياً، لأن القيادة لمسافة طويلة قد تعوق نجاح أي مشروع للعائلة حتى وإن كان ذلك خلال عطلة نهاية الأسبوع. المشهد العام للحديقة الخارجية، حيث أقيم اليوم المفتوح، توزعت فيه أكشاك العرض التي تحلق حولها الجميع، كل يختار جانبا ترفيهيا يثري فيه وقته. وهناك انتشرت الألعاب البهلوانية التي جذبت الصغار وانشدوا إليها للتعرف إلى الأساليب السرية لحركات الخفة التي يتقنها اللاعبون. ولاسيما كيفية السير لمسافات طويلة على السيقان الخشبية العملاقة. وهكذا تحول الفناء المطل على الطبيعة إلى سوق عربي وملعب واسع، قدمت فيه المأكولات والمشروبات للجميع. وازدانت الأجواء بنقوش الحناء والرسم على الوجوه، وبمعارض التحف الفنية والحرفية التي لاقت رواجا كبيرا.
وتقول ندى حمادي، وهي أم لولدين وبنت في المرحلة الابتدائية إنها تفاجأت بوجود مثل هذا الموقع في منطقة المفرق، والتي لم تزرها من قبل. وتذكر أنها اصطحبت أبناءها تلبية لدعوة تلقتها من إحدى صديقاتها التي بدورها حضرت اليوم العائلي المفتوح برفقة ابنتيها.
وتشير ندى حمادي إلى أنها تبحث باستمرار عن أماكن جديدة، حيث يكتشف أبناؤها رياضات تشغل أوقاتهم وأمورا تبعدهم عن الروتين. وهذا ما وجدته هنا، ولاسيما مع ما هو متوافر من ملاعب فسيحة لكرة المضرب وكرة الطائرة، حيث تقدم الدروس الخاصة.
رقصات شعبية
علامات الرضا نفسها كانت واضحة على زينب السعدي التي أمضت وقتا ممتعا برفقة عائلتها في الهواء الطلق، حيث الطقس العليل ساعد على القيام بعدة نشاطات رياضية. وتذكر أن فندق المفرق الذي يدخل من جديد على قائمة المواقع الترفيهية التي تجدر زيارتها، قدم من خلال هذا الحدث العائلي فرصة للتغيير. وتقول زينب السعدي إن ابنها كان منبهرا بألعاب الخفة التي شاهدها للمرة الأولى بشكل مباشر. وهذا برأيها من شأنه أن ينمي حس الاكتشاف عند الأطفال، بأن يختبروا بأنفسهم أمورا معينة قد لا يسهل التعرف إليها. ويعلق فؤاد الدبسي قائلا، إن اليوم العائلي المفتوح الذي نظمه فندق المفرق مجانا أمام سكان أبوظبي وزوارها، هو خطوة إيجابية لزيارة المناطق المحيطة بالعاصمة. ويلفت إلى أنه جاء برفقة أسرته وأسرة أخيه كنوع من التغيير والقيام بنشاطات منوعة مع الأبناء. ويذكر فؤاد الدبسي أن أكثر ما لفت انتباهه هنا، هي عروض العيالة والحربية، والتي مهما شاهد من رقصاتها، يبقى هنالك ما يجدر التعرف إليه من خطوات، وهذا ما ينطبق برأيه على الأطفال الذين سرعان ما يتعلمون كل جديد.
مسابقات
ويتحدث الطفل علي اسماعيل الذي يبلغ من العمر 6 سنوات، عن فرحه بالانضمام إلى فريق اللاعبين ضمن إحدى المسابقات الترفيهية التي تم تنظيمها. ويقول إنه يحب الركض في الطبيعة، وكذلك الرسم على وجهه ويديه، وهذا ما فعله بمجرد فوزه بالجائزة، حيث تلقى رسما أشبه بملك الغابة.
أما الطفلة لمياء القاضي وعمرها 4 سنوات، فكانت تقلد أسلوب استعراض والدها أثناء مشاركته في عروض العيالة، وهي مع علامات الفرح البادية على وجهها الصغير، لم تنس أن تقلد والدتها بنقوش الحناء التي كانت تتباهى بها على يديها.
ويقول الطفل رامي الشادي والذي لم يكمل عامه السابع بعد، بأنه كان مسرورا بمشاهدة العروض البهلوانية. إذ إنه لم يسبق له أن شاهد أحداً يسير على عصا خشبية، وهو لم يصدق في البداية أن ذلك جائز، وهو جاء إلى اليوم العائلي المفتوح مع أمه وأبيه وأخويه، ويتمنى أن يأتي مرة أخرى إلى منطقة المفرق للعب واللهو من جديد.


أنشطة
لم يكتف الأطفال ببرنامج الفعاليات، وإنما استفادوا من المرافق الحيوية الأخرى داخل الموقع. حيث شاركوا بالألعاب الرياضية التي توفرها أندية كرة السلة والسكواتش. كما انصرف آخرون إلى ممارسة السباحة عندما انتصف النهار، وأدخلت أشعة الشمس الدفء إلى المكان.