الإمارات

الإمارات تشارك في الملتقى الخليجي حول الإعلام والإعاقة بالبحرين



المنامة - خديجة الكثيري:

شارك وفد مؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانية وذوي الاحتياجات الخاصة وشؤون القصر، في فعاليات ''الملتقى الخليجي السابع حول الإعلام والإعاقة·· علاقة تفاعلية ومسؤولية متبادلة''، والذي أقيم في مملكة البحرين، تحت رعاية سمو الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء البحريني بحضور أكثر من 400 مشارك ومختص من مختلف دول الخليج·
وقد جاءت مشاركة الوفد ممثلاً لدولة الإمارات العربية المتحدة متميزة من خلال طرح أوراق، وتسليط الضوء على عدة محاور، حيث طرحت وفاء حمد بن سليمان مديرة إدارة الفئات الخاصة بوزارة الشؤون الاجتماعية في المؤسسة، محورا مهما حول دور الإعلام الإماراتي في دعم قضية ذوي الاحتياجات الخاصة، وتوجيهات القيادة الرشيدة في الاهتمام بذوي الاحتياجات الخاصة ودمجهم في المجتمع الإماراتي، والتي أسّس بنيانه ونهضته المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ''رحمه الله وطيب ثراه''، وامتثالا لمقولته الخالدة ''الحد من الإعاقة مسؤولية وطنية''·
وأشارت إلى القانون الاتحادي رقم (29) لسنة 2006 في شأن حقوق ذوي الاحتياجات الخاصة الذي أصدره صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ''حفظه الله''، بما يضمن لهم حقوقهم، حيث تنص المادة الرابعة على: تعد الوزارة بالتنسيق مع الجهات المعنية برامج لتوعية صاحب الاحتياجات الخاصة وأسرته وبيئته المحلية في كل ما يتعلق بالحقوق المنصوص عليها في هذا القانون والتشريعات الأخرى والخدمات التي تقدم له·
وتنص المادة العشرون على أن تتخذ الدولة التدابير اللازمة لتحقيق مشاركة صاحب الاحتياجات الخاصة في الحياة الثقافية والرياضية والترفيهية، وتنمية مهاراته وقدراته وتوفير كافة الفرص وتمكينه وتعزيز مشاركته في المحافل المختلفة·
دعم قضايا المعاقين
ومن جهته أوضح راشد الهاجري مدير الإعلام والعلاقات العامة في مؤسسة زايد للرعاية الإنسانية دور وسائل الإعلام المختلفة في دعم قضايا ذوي الاحتياجات الخاصة في الإمارات، فمثلا الصحف التي تعتبر أداة اتصال رئيسية تخدم المعاق، من خلال توعية الجمهور بقضايا المعاقين، وتغيير النظرة السلبية للمعاق، والحد من الإعاقة والمساهمة في جعل المعاق إنسانا متكيفا منسجما مع أفراد المجتمع متواصلا معه·
أما الإذاعة فهي الوسيلة المتميزة في الاتصال الجماهيري، وباستطاعة الإذاعة اجتياز الحواجز الاجتماعية والجغرافية والثقافية والسياسية، ومن البرامج الإذاعية التي تتناول قضايا المعاقين في الإمارات وعلى سبيل المثال ''آفاق اجتماعية'' من تقديم إذاعة دبي و''شركاء في العطاء'' من تقديم إذاعة أم القيوين وبرنامج ''معكم نتكامل'' من إذاعة نور دبي· وأضاف أن التلفزيون يستخدم كأداة فعالة لخدمة المعاقين لقدرته على الإقناع والتأثير لأنه يدخل في مجال التأثير في تغير اتجاهات المجتمع نحو المعاقين·
أما المجلة فلها دور كبير في توعية المجتمع ومن الأمثلة للمجلات الخاصة في الإمارات ''مجلة المنال'' و''مجلة راشد'' و''مجلة التحدى''، بالإضافة الى إصدارات ونشرات مختلفة من وزارة الشؤون الاجتماعية ومؤسسة زايد للرعاية الإنسانية ومدينة الشارقة للخدمات الإنسانية ومراكز رعاية وتأهيل المعاقين في الدولة·
نتائج الحملة الوطنية
كما أشار الهاجري الى أن الحملة الوطنية للتعريف بالإعاقة والتي أقيمت برعاية سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، ونظمتها مؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانية كان لها أثر فعال في رفع مستوى التوعية في المجتمع·
وشرح الهاجري الفعاليات التي رافقت الحملة ومنها محاضرة ''الفحص ما قبل الزواج والكشف المبكر للأمراض الوراثية والإعاقة''، و''فن التعامل مع الكفيف''، و''أنواع الإعاقة''، و''الدمج التربوي''، و''كيف تتعامل مع المعاق الحركي''، ثم ''تكنولوجيا المعلومات في حياة الكفيف''، و''التعريف بإعاقة التوحد''، وغيرها من فعاليات عروض الأفلام المعنية بالإعاقة، فضلا عن التوعية من خلال المنشورات الخاصة بإعاقة التوحد مع بعض الإصدارات والكتب وعرض تلفزيوني للتعريف بالإعاقة، ثم سيارة التوحد الإعلامية، وعرض تجارب حية وحلقة نقاش لذوي الاحتياجات الخاصة، وتنظيم مسرحية حلم إنسان، والمشاركة بشعراء من المعاقين في برنامج المليون بقناة أبوظبي، ومواهب اليوله في برنامج الميدان بقناة سما دبي·
ووجه الهاجري رسالة خاصة إلى الإعلاميين، مؤكدا حاجة المعاقين لعطائهم وجهودهم في تغيير نظرة المجتمع إليهم، وبأن لهم حقوقا تمنح وليس منة عليهم، وأكد على البعد عن المعالجات النمطية والأطروحات والرؤى السلبية، والتركيز على خلق علاقة تفاعلية ومسؤولية متبادلة بين الإعلام والإعاقة·
توعية أسر المعاقين
من جانبه أوضح سلطان سيف الشحي عضو مجلس الإدارة أمين السر العام لجمعية أولياء أمور المعاقين في الدولة، أن استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والاستفادة من وسائل الإعلام المختلفة أمور في غاية الأهمية باعتبارها ضرورية في الحياة اليومية، وأشار الشحي إلى أهمية التفاعل مع التكنولوجيا والمعلومات والشبكات الالكترونية لنشر ثقافة جديدة ايجابية تجاه قضايا الإعاقة والمعاقين·
وأشار إلى تنظيم حملات مكثفة لتوعية المجتمع بقضايا الإعاقة وحقوق المعاقين، وتوعية الأسر والمعاقين بأهمية التعليم والتأهيل والتدريب ودوره في تحقيق الاعتماد على الذات والاندماج في المجتمع، وتنظيم لقاءات بين الأشخاص المعاقين والعاملين معهم وبين الإعلاميين والعاملين في وسائل الإعلام لتعزيز الشراكة وإنجاز الرسائل الإعلامية·