عربي ودولي

أرض الصومال ··16عاماً من الإصرار على الاستقلال



المدخل المؤدي إلى مقر إقامة رئيس أرض الصومال طاهر ريالي كاهن في العاصمة هرجيسا لا يشير إلى أهمية صاحبه، عدد من الجنود لا يتجاوز أصابع اليد الواحدة، بعد تبادل بضع كلمات فتحوا لنا البوابة، حيث كان ينتظرنا المتحدث الصحافي عبدي إدريس دعالة الذي اقتادنا إلى غرفة صغيرة تركنا فيها لبعض الوقت قبل أن يعود لاصطحابي، وهو يقول إن هذا المقر يضم مكاتب الرئاسة ومقر إقامة الرئيس وأسرته، وقد كان في السابق مقر إقامة الجنرال محمد سعيد حرسي المعروف في الصومال بمورجان، والذي يلقبه سكان أرض الصومال بالسفاح؛ لأنه كان وراء القصف المدفعي والجوي على مدنهم خلال المواجهات بين النظام ومقاتلي الحركة الوطنية الصومالية، والجنرال مورجان كان رئيساً لأركان قوات سياد بري قبل أن يصبح وزير دفاعه وهو متزوج من إحدى بنات سياد بري، وتحول بعد ذلك إلى أحد أمراء الحرب في الجنوب، وانضم مع عدد منهم للحكومة الانتقالية في الجنوب· ولعل من أغرب ما سمعت من ريالي أن الحرس الذي يقوم بحراسته هم من الميليشيات التي تم دمجها، وأن السلاح والذخيرة تخصهم، والحكومة تقدم لهم الرواتب فقط، في تجربه فريدة من نوعها لعمليات دمج الميليشيات المسلحة·
من دون اعتراف
صعدنا بضع درجات قبل أن ندخل إلى مجلس رئيس أرض الصومال الذي عبر عن سعادته باستقبال مندوبي أول صحيفة إماراتية في بلاده، وقد كان معه وزير إعلامه أحمد حاجي طاهر· جرى الحوار مع رئيس أرض الصومال على النحو التالي:
؟ اليوم وبعد مرور 17عاماً على إعلان الاستقلال من جانبكم، بلا اعتراف دولي·· أرض الصومال إلى أين؟·
؟؟ بإمكاني القول إننا في موقف جيد، ونحن نختلف عن إخواننا في جنوب الصومال، ولكن للأسف إن الأوروبيين يعلمون بأوضاعنا ومواقفنا وإن أشقاءنا العرب ليسوا كذلك، وهم يركزون على ذلك الجزء المضطرب من الصومال، وتاريخياً أرض الصومال'' كانت تحت الاحتلال البريطاني'' توحدت مع صوماليا ''التي كانت مستعمرة إيطالية''، ولم نكن دولة واحدة من قبل، كل جزء نال استقلاله بمفرده، وقررنا إقامة وحدة بعد نيل الاستقلال بخمسة أيام· كان عام 1960عام الاستقلال الأفريقي، وكان المد الوطني في أوجه بحلم جمع الأقاليم الصومالية الخمسة في دولة واحدة وليس إقليمين فقط ''في إشارة منه إلى بقية إقليم الصومال التاريخي: الصومال الإثيوبي المعروف باسم أوجادين، و انفدي التابع لكينيا والصومال الفرنسي الذي نال استقلاله عن فرنسا وسمي بجمهورية جيبوتي'' وقد كان ذلك حلماً، ولسوء الحظ خضنا ثلاث حروب مع إثيوبيا في أعوام 64 و77 و1978 وخسارتنا لها ولد عدم ثقة بين أرض الصومال والصومال، والحقيقة أن عدم ثقة كان قد سبق ذلك من خلال التوزيع غير العادل للمناصب، فقد كنا محرومين منها، وكانوا يشغلون ''يقصد الجنوبيين'' الرئيس منهم ورئيس الوزراء ووزير الداخلية وكل المناصب الرفيعة كقائد الجيش وقائد الشرطة، وعشنا معهم خلال الأعوام الثلاثين الماضية، والعديد من إخواننا العرب أو في بقية العالم يدفعون باتجاه عودتنا للتوحد معهم في يوم من الأيام، وهذا قرار شعب، إذا كان يريد الوحدة أم لا، جربنا الوحدة معهم مرة وفشلنا، جربناها لمدة 30عاماً، ولاتوجد أي مصالح للذهاب للوحدة مع هؤلاء، فمن عام1991 قمنا ببناء هذا الوطن من تحت الرماد، لم يكن لبيوتنا سقف، ولم يساعدنا أحد، وقررنا الجلوس لبحث ما نقوم به، وقد خرجنا بقناعة أن نجلس على طاولة الحوار ونحل مشكلاتنا بأنفسنا وننسحب من تلك الوحدة ''مع الجنوب''، وقررنا ذلك في مؤتمر ''برعو'' وإحياء دولتنا السابقة، والوصول إلى ما تحقق اليوم لم يكن بالعملية السهلة، ففي عام 1991 أسندت للحركة الوطنية الصوماليةSNM مهمة إدارة الدولة الوليدة لمدة عامين شريطة تسليم السلطة بعدها للعشائر الصومالية، وفي عام 1993عقدنا مؤتمرنا الثاني في بوراما، حيث سلمت الحركة السلطة، وأسفر المؤتمر عن اختيار محمد إبراهيم عقال رئيساً للبلاد، وهو الرجل الذي بنى هذه البلاد بمصالحة العشائر، ودمج 50 ألفاً من رجال الميليشيات كانوا يتبعون لفصائل متناحرة، واليوم هم من يتولى تأمين وحماية الأمن والسلام الذي ننعم به، لم نقدم لهم السلاح ولا الذخيرة ولكن اقتنعوا بإحضار أسلحتهم للدفاع عن الأمن والبلاد، وفي عام 1997 عقدنا مؤتمرنا الثالث في العاصمة هرجيسا، حيث أعيد انتخاب عقال رئيساً وتم اختياري نائباً للرئيس، وفي عام 2002 توفي عقال في أحد مستشفيات بريتوريا، وأصبحت رئيساً انتقالياً بموجب الدستور الذي دعت إحدى مواده للاستفتاء على تقرير ماذا إذا كنا سنواصل الوحدة ''مع الجنوب'' أم لا؟، وجاءت نتيجة التصويت الشعبي بغالبية جارفة ''97 بالمائة'' صوتوا لصالح الدولة المستقلة، وبكل بساطة بعد 30دقيقة أصبحت رئيساً للبلاد، وفزت بـ213 صوتاً·
أداء جيد
أرض الصومال اليوم دولة ذات مؤسسات ديمقراطية، وأداء حكومي جيد من دون أن يساعدنا أحد·· الاتحاد الأفريقي ساهم معنا في الانتخابات الأخيرة، والجامعة العربية أرسلت لنا موظفاً موريتانياً من بعثتها في أديس أبابا لمراقبة هذه الانتخابات وكانت تلك المرة الأولى التي يحضر فيها ممثل عربي ليشهد النجاح الذي تحققه أرض الصومال في هذا الاتجاه· والآن نحاول الدفع باتجاه إخواننا الأفارقة، ولست متأكداً إذا كان الأشقاء العرب على استعداد لفتح أبواب بلدانهم لنا للاستماع إلى آرائنا ووجهات نظرنا لأنهم لم يطلعوا عليها من قبل، لأنهم فقط كانوا يستمعون لأصوات أمراء الحرب في جنوب الصومال، وما زالوا لا يمنحونا الفرصة للاستماع إلى آرائنا، الرئيس العربي الوحيد الذي استقبلني كان الرئيس اليمني علي عبد الله صالح بحكم علاقات الجوار، الاعتراف بنا ربما كان من آخر الأشياء، ولكن لا بد أن نجتمع ونتبادل وجهات النظر ويعرفوا موقفنا·
اتصال عربي
؟ ألم تتطور اتصالاتكم بالجامعة العربية بعد مشاركة مراقب منها في الانتخابات البرلمانية الأخيرة؟·
؟؟ لا، ولا أدرى لماذا هم يبتعدون عنا، ربما لأننا نقوم بعمل أفضل مما يقوم به إخواننا في الجنوب، وربما كان بإمكاننا تقديم رؤانا لحل قضايا الجنوب، المهم كان الجلوس معنا، ولكن للأسف لم نمنح هذه الفرصة، وكان بالإمكان أن ننقل إليهم تجربتنا، فعلى امتدادالـ16عاماً الماضية كان المجتمع الدولي العربي والأوروبي والأفريقي مشغول بالصومال، من دون أن يسأل نفسه لماذا الإخفاق في الجنوب الذي يحظى بكل ذلك الاهتمام، بينما أرض الصومال المهملة من قبل المجتمع الدولي تحقق كل هذه النجاحات في تجربة ديمقراطية، وتنعم بهذا الأمن والاستقرار؛ لأنهم ببساطة في الجنوب لا يملكون الرغبة الحقيقية لحل مشكلاتهم، وبينما قررنا نحن حل مشكلاتنا بأنفسنا، فالآخرون قد يساعدونك، ولكن لا يستطيعون حل مشكلاتك، وهذا هو الفرق·· نحن قررنا التفرغ لداخلنا، بينما لا يزالون في انتظار الحل من الخارج، نحن في عام 1991عانينا من حرب فيما بيننا ولكننا جلسنا مع بعضنا البعض وقررنا حل مشكلاتنا، في الوقت الذي سرنا فيه نحن في الاتجاه الصحيح، ذهبوا هم في الاتجاه الخاطىء·
؟ ولكن بعد التطورات الأخيرة في الجنوب تجدد الحديث عن عقد مؤتمر دولي تشارك فيه لأول مرة أرض الصومال، ما مدى صحة هذه المشاركة؟·
؟؟ هذا كلام بلا معنى، فقد اعتادوا على ترديد مثل هذه المزاعم، إنها قضيتهم ويجب أن يحلوها، نحن لا نمثل حلاً لمشكلاتهم، وهذه ليست المرة الأولى التي نسمع بمثل هذه الأصوات من قبل إخواننا في الجنوب، فقد مارسوا أسلوب عقد المؤتمرات منذ1991 ولم يفلحوا، وقد أصبح هذا الأسلوب تجارة رابحة لهم، منها يحصلون على أموال من العرب والعالم، إنهم غير جادين، وأرض الصومال ليست من بقايا ممتلكاتهم، ونحن بعثنا رسالتنا منذ أوائل عام ،1991 وهم لا يزالون يعتقدون أننا سنعود إليهم، نحن واضحون للغاية لن نعود، لم يجبرنا أحد على الذهاب للوحدة في العام ،1960 فقد ذهبنا إليها بإرادتنا والآن بإرادتنا تراجعنا عن تلك الوحدة، فالمشكلة مشكلتهم وعليهم حلها بأنفسهم، دائما يتحدثون عن وحدة أراضي الصومال، وهم حلم تلاشى في العام ،1991 والحكومة الصومالية تلاشت هي الأخرى في ذلك العام بعد الإطاحة بسياد بري، وما يزعمونه ادعاء زائف، ذلك البلد لم يعد موجوداً، ومع ذلك لا يزالون يحلمون ويريدون أن يحلوا مشكلاتهم بالأحلام وليس بالواقعية·
؟ إذن لم تتلقوا أي دعوة رسمية لمثل هذا المؤتمر؟·
؟؟ دعهم يتصالحوا مع أنفسهم أولاً، ومن سيدعونا على قيدي أو رئيس البرلمان أو عبدالله يوسف، هم فيما بينهم غير متفاهمين، ولا تجمعهم رؤية مشتركة لحل مشكلات بلادهم، هم فقط يهربون من مشكلاتهم·
لسنا جزءاً من أي حل
؟ لا أقصد الدعوة من قبلهم، وإنما من أي جهة إقليمية أو دولية تأخذ على عاتقها ترتيب المؤتمر؟·
؟؟ لا لم نتلق دعوة من أحد، إننا مختلفون تماماً عنهم، وإننا لن نكون جزءاً من أي حل للمشكلة في الصومال، الأميركيون يعرفون ذلك والبريطانيون والأوروبيون والأفارقة أيضاً، ولا أدري إذا كان العرب قد توصلوا إلى هذا الإدراك أم لا؟·
؟ قمتم مؤخراً بزيارة إلى إثيوبيا، ما طبيعة علاقتكم مع أديس أبابا، وهل تمخضت الزيارة عن منح منفذ بحري لإثيوبيا؟·
؟؟ لدينا اتفاقيات مع إثيوبيا من قبل لاستخدام موانئنا، منذ نحو ثلاث سنوات، إثيوبيا جار لنا ونصون هذه الجيرة، بحثنا خلال الزيارة القضية، فقد كانت لنا اتصالاتنا حول ما يجري في جوارنا، لأن الأمن الوطني موضع قلق كلا الجانبين، إثيوبيا تحتاج للأمن من جانبنا، وبدورنا نحتاج للأمن من جانبهم، وتبادلنا وجهات النظر فيما يجري في الصومال، واعتبرت إثيوبيا أن المتشددين الإسلاميين مثلوا خطراً عليها، وهو ما دفعهم إلى التدخل، بعد أن أعلن المتشددون ما أسموه بـ''الجهاد والزحف باتجاه اديس أبابا''، وأبلغني ''يقصد رئيس الوزراء الإثيوبي ملس زيناوي'' كصديق بأنه لا يريد البقاء هناك، وسيرحل لتتولى القوات الأفريقية المرتقبة حل المشكلات، وهي لن تقدر على حلها، ومجلس الأمن الدولي يدفع باتجاه دعم هذه القوات الأفريقية التي تنقصها الأموال للانتشار هناك، والبريطانيون والأوروبيون يدركون أن هذا الحل قاصر على جنوب الصومال، ونحن لا نمثل جزءاً من هذه الترتيبات وغير معنيين بها· وبالرغم من أنه غير معترف بنا دولياً إلا أننا موجودون·
العلاقة مع بونتلاند
؟ وطالما تتحدثون عما يجري في الجوار، ما هي الأوضاع حالياً بينكم وبين ولاية بونتلاند المجاورة؟·
؟؟ أولا بونتلاند جزء من الصومال، وهي ليست دولة، وإنما كيان من صنيعة عبدالله يوسف ''يقصد الرئيس الصومالي الانتقالي الحالي''، الرجل الذي يزعم أنه رئيساً للصومال وفي الوقت ذاته يعلن عن دولة قبلية بين الصومال وأرض الصومال، وهذه لن تجدي، وكان يهدف من إقامته للحصول على موقع قوة في الصومال، تلك كانت نواياه وسعى في بعض الأوقات إلى زعزعة استقرار أرض الصومال، ولكننا لا نسعى لمحاربة أحد، نحاول أن نحل مشكلاتنا وقضايانا بصورة عقلانية وبالتشاور مع المواطنين الذين يقيمون في تلك المناطق، ومارسنا الصبر وضبط النفس، والأمن والاستقرار فيها كان في المناطق التي تتبع لنا وليس من الجانب الآخر، والقضية هي محاولة من عبدالله يوسف لتبني حدود عرقية، وإذا ما تبين لنا مثل هذه الحدود العرقية في القارة الأفريقية فلن تكون هناك حدود على الإطلاق، لن ننجر إلى حرب، ولكن إذا واصلوا تلك الممارسات فلا مناص ساعتها من الرد، ولكننا لن نكون البادئين أو الساعين لها·
؟ ولكن ماذا عن النزاع في تلك المنطقة؟·
؟؟ لا يوجد نزاع، فهي مجرد مزاعم لا أساس لها، بالمطالبة بأجزاء من أرض الصومال على أساس أن القبائل التي تعيش فيها هي قبائل أصلاً منهم·
؟ تقصد القبائل التي تعيش في إقليم سناج؟·
؟؟ نعم في بعض أجزاء ''سناج'' وبعض أجزاء صول، يزعمون أن هذه القبائل تنتمي إلى قبائلهم نفسها، وهي مزاعم لا أساس لها، فالعرب هم العرب، ومع ذلك فإن لكل منهم بلدانهم المختلفة، وهم مجرد كيان صنعه عبدالله يوسف ليحصل على نفوذ وقوة ليشارك في أي ترتيبات في جنوب الصومال وقد كان هذا هدفه، وإذا فشل هناك يعود إلى كيانه القبلي·

التجاهل العربي

وحول التجاهل العربي قال كاهن: لم نرتكب أي جريمة تبرر مثل هذا التصرف العربي·· ما يجمعنا بالعرب هو الدين الواحد والثقافة الواحدة، ولا أدري إذا كان إخواننا العرب قد اتخذوا مثل هذا القرار، وحكموا علينا من دون أن يسمعوا منا، وقرروا أننا المخطئون ونحن لسنا كذلك، فالمخطئون هم في جنوب الصومال، كان بإمكانهم مساعدتنا، وكان بإمكانهم أن يجيئوا إلينا ويتباحثوا معنا، نحن غير مبتعدين عن العرب، العرب هم من يبتعد عنا، لا يمنحونا تسهيلات دخول إلى بلدانهم كالتي يوفرها لنا الأوروبيون أو الأفارقة، وهذه مسؤولية على العرب، بالرغم من كل هذه الصلات التاريخية التي تربطنا مع إخواننا في جنوب الجزيرة العربية والخليج، ونأمل من العرب مراجعة مواقفهم ومحاولة المجيء إلى بلادنا للاطلاع على الواقع، وهم يستطيعون مساعدتنا بوسائل عديدة، الاعتراف موضوع آخر، لا أحد يعترف بنا، سواء كان من الأفارقة أوالأوروبيين، لكنهم يتعاملون معنا·
الاتصال بإسرائيل

وعما تردد حول اتصالهم بإسرائيل قال: سبق أن سئلت عن هذا الموضوع، وردي كان وما زال هو اننا لم نجر اتصالات مع إسرائيل، ولكن لو أردنا إقامة مثل هذه الاتصالات فستكون كما هو حال الدول العربية التي لديها علاقات دبلوماسية مع إسرائيل، وإذا تتطلبت المصالح ذلك، فإنها ستكون كحال هذه الدول العربية·
لا تعذيب للسجناء

وفيما يتعلق بتعذيب بعض المعتقلين قال هذا غير صحيح، هؤلاء كانوا خونة، فقد قبضنا على إرهابيين، ممن قاموا بقتل طبيب غربي في بوراما، وهم الذين قتلوا زوجين غربيين كانوا يدرسون أبناءنا في منطقة شيخ، وهم من المتطرفين الإسلاميين الذين قتلوا أبرياء وارتكبوا جريمة ضد الوطن بقتل الأنفس وزعزعة الأمن، والمجموعة الثانية كانت قد اعتقلت خلال الانتخابات البرلمانية الثانية وبحوزتها متفجرات للعبث بالأمن والاستقرار، وزعموا أنهم ''مشائخ دين''، والشعب هنا كله مسلم مائة بالمائة، وإذا ارتكبت جرماً فلا تستطيع الزعم بأنك مسلم، فالمسلم لا يقوم بمثل هذه الأفعال· وكل ما في الأمر أن بعض الناس روج لدعايات حول معتقل في السجن، ولا أدري كيف حصلت، وهي كانت مزاعم من محاميه بأنه تعرض للتعذيب، وقد حققنا في الأمر وظهر عدم حدوث سوء إدارة أو تعذيب بحق الشخص المعني الذي يزوره محاميه، وتزوره عائلته، وكل الأمر كان كجرد دعاية لتبرير الجريمة التي ارتكبها، والإجراءات القانونية تمضي، ونحن لا نسيىء معاملة السجناء·
؟ وأخيراً·· ما الكلمة التي توجهها من خلال'' الاتحاد''؟·
؟؟ أود أن أقول لإخواننا العرب: ''يؤسفنا للغاية أن تكونوا بعيدين عنا منذ ،1991 وأدعوكم للحضور إلى أرض الصومال، بانتظاركم الكثير في بلدنا، نحن لسنا ضد أن تساعدوا إخواننا في الجنوب، ولكن لا نقبل أن نكون ضحية لمجرد أننا أصبحنا أفضل من إخواننا هناك، وكيف يمكن للعرب أن يقنعونا بأنهم يحبون إخواننا الذين هم في الاتجاه الخاطىء، بينما لا يساعدونا نحن هنا في أرض الصومال الذين حققنا كل هذه الأشياء الطيبة لشعبنا، ونقول لهم فكروا من جديد، واتخذوا القرار الصائب بمساعدة إخوانكم المستحقين للمساعدة، فبإمكانكم مساعدتنا في البنية الأساسية وفي المستشفيات والصحة وتقديم المساعدات، لا نريد منكم أموالاً نضعها في جيوبنا، ولكن مشروعات للبنية التحيتة، وهذه رسالتي لإخواني العرب''·