عربي ودولي

ولد فال: فخورون بأننا قبليون



نواكشوط- وكالات الأنباء: أعلن الرئيس الموريتاني المنتهية ولايته علي ولد محمد فال أن شعبه ''فخور بأن يكون قبليا''، وذلك في رد على الزعيم الليبي معمر القذافي الذي وصف الاسبوع الماضي الموريتانيين بأنهم ''شعب قبلي وفقير ومتعب''·
وقال الرئيس الموريتاني لصحفيين: ''ما يجري في بلدنا، كل يراه حسب ما يريد، المهم هو كيف نراه نحن الموريتانيين، وكيف نشعر نحن به؟''، وأضاف ''التعليقات الخارجية لا تهمنا كثيرا ولا تعنينا على الاطلاق، نحن الموريتانيين قبليون، ونحن فخورون بذلك، نحن ما نحن عليه ونحن فخورون به''، وأوضح ''نحن على طريق تحديد مصيرنا بأيدينا والعمل من اجل المستقبل، هذا هو المهم''·
وجاء كلامه قبل يومين من الانتخابات الرئاسية وانتهاء المرحلة الاخيرة من عملية إعادة السلطة الى المدنيين بعد الانقلاب العسكري الذي قاده في أغسطس ،2005 وهو غير مرشح لهذه الانتخابات·
وكان القذافي انتقد الجمعة الحكم على الطريقة الغربية بواسطة الاحزاب، وقال: ''هذه الانتخابات مهزلة، ما يحدث مثلا في موريتانيا البلد الصغير القبلي من مهرجانات للأطفال وشعارات يضحكون بها السفارات الاجنبية علينا''·
من جهته أشاد ولد محمد فال ''بنضج'' الموريتانيين بعد حملة انتخابية ''جرت بهدوء مطلق''، وقال: ''إنها اللحظة التي سيصبح فيها الشعب الموريتاني راشدا، للمرة الاولى في حياته سينتخب (رئيسا) بحرية وشفافية وبدون تدخل من الدولة أوالإدارة''·
ورفض الرئيس المنتهية ولايته الحديث عن مستقبله شخصيا الا أنه لم يستبعد العودة الى العمل السياسي، وحول احتمال عودته الى العمل السياسي للانتخابات الرئاسية في 2012 قال: ''إنها ليست مسألة استبعاد الامر او عدم استبعاده، كل امكانياتنا مسخرة الآن لإنجاز هذه العملية وانهائها''·
واضاف ''عندما تنتهي (العملية) يصبح الباقي مشكلة شخصية ويتعلق بالحياة الخاصة''·
وأكد ولد محمد فال أن القوات المسلحة الموريتانية ستحترم سلطة الرئيس المدني الجديد الذي سينتخب في الانتخابات التاريخية التي ستجري اليوم الاحد، واضاف فال- وهو في الخمسينات من عمره- أن الدستور الذي عدل في استفتاء شعبي جرى في يونيو من العام الماضي قرر أن رئيس الدولة هو قائد القوات المسلحة، وقال: ''ومن ثم فإن القوات المسلحة لن تكون في موقع يتيح لها املاء الاوامر عليه، إنه يقودها وليس العكس، علينا ان نكون واضحين جدا بشأن هذه المسألة''·
وحظر فال واعضاء المجلس العسكري الحاكم الآخرون على انفسهم خوض الانتخابات التي تجري اليوم والتي يتنافس فيها 19 مرشحاً مدنياً للفوز بأصوات اكثر من مليون ناخب·
ويقول مراقبون دوليون: إن من المرجح ان تكون تلك اكثر الانتخابات الموريتانية حرية منذ الاستقلال عن فرنسا عام ·1960
وسئل فال عن الدور الذي سيلعبه في مستقبل بلاده السياسي؟ فقال بحذر ''كرئيس سابق سأتقاعد من رئاسة الدولة، لست ملحقا بالسلطة''، وقال: إنه اذا طلب الرئيس الجديد من اعضاء المجلس الحاكم السابق المشورة أوالمساعدة فهذا أمر يرجع اليه، لا أحد سيفرض ذلك عليه سلفا''·
وقد اختتمت الليلة قبل الماضية حملة الانتخابات الرئاسية في موريتانيا، وبدأت مراكز الدعاية الانتخابية إزالة الخيام التي كانت منتشرة في الساحات العامة والشوارع الرئيسية ونزع صور المرشحين من على المباني الكبرى·
ولم تسجل انتهاكات خلال الحملة، حيث اعتبر المرشحون في نهايتها أن الإدارة أبدت حيادا كبيرا خلالها ولم تتدخل لصالح أي منهم·
ومن جانبه قال محمد أحمد ولد محمد الامين وزير الداخلية والبريد والمواصلات: إن نسبة الاقبال على سحب بطاقات التصويت فاقت التوقعات، حيث بلغت في نواذيبو 65 في المائة، وفي نواكشوط 61 في المائة، مؤكدا تجاوزها 60 في المائة في باقي الولايات·
ويتنافس 19 مرشحاً في الانتخابات الرئاسية الموريتانية أبرزهم المرشح المستقل سيدي ولد الشيخ عبدالله، والمرشح أحمد ولد داداه أبرز معارضي الرئيس السابق معاوية ولد سيدي أحمد الطايع·