الرياضي

المنسي: لعبة الكراسي الموسيقية لن تتوقف



محمد حمصي:

في الدرجة الثانية الموسم الماضي نجح الفجيرة في الفوز على دبي في عقر داره وحجز أول مقعد في الدرجة الأولى في عهد مدربه الأرجنتيني فيجيل باسيلكو الموسم الماضي، فيما لعب دبي مباراة فاصلة مع الاتحاد وحسم المقعد الثاني ولحق بأبناء الساحل الشرقي إلى دوري الأضواء والشهرة، وأمس الأول تكررت ''عقدة'' الفجيرة وتذوق أسود العوير طعم الخسارة على أيدي فارس الساحل الشرقي أيضاً في عقر دارهم· وبالطبع هذه ''العقدة'' ظهرت بوضوح على أداء أصحاب الأرض وبدا التوتر الذي واضحاً·· وهذا ما أكده المدرب التونسي محمد المنسي في أعقاب المباراة حينما قال إن التفسير الوحيد لما حدث هو أن لاعبينا كانوا بالفعل مشدودين ودون أي مبرر، وتسبب ذلك في وقوعهم في أخطاء فردية متعددة مما أثر على نتيجة المباراة، وأضاف المنسي أن أول هذه الأخطاء غياب التغطية خلال الركلة الركنية التي تحولت للاعب الفجيرة هلال سعيد خارج المربع والتي جاء منها الهدف الأول·
لافتاً إلى أنه اضطر إلى زيادة عدد المهاجمين وإشراك سعيد طارش إلى جانب الفرنسي جريجوري وعدنان محمد كردة فعل على هدف الشوط الأول·
وقال المنسي إن فريقه نجح في تسجيل هدف التعادل ومن بعد أتيحت فرصة العمر للاعب البديل سعيد طارش والمرمى كان مكشوفاً أمامه، لكنه تسرع فيها لأنه مشدود أساساً حاله كحالة بقية زملائه، وفي اعتقادي أن مثل هذه الفرص يفترض ألا تضيع خاصة في مثل هذه المباريات الحساسة والمصيرية، وأشار المنسي إلى أن الهدف الثاني الذي أحرزه اللاعب الفرنسي دودزي كان نتيجة لمهارة فردية من اللاعب في الوقت الذي وقف فيه الدفاع موقف المتفرج خلال محاولة اللاعب اختراق المنطقة والتسديد في المرمى·
وأكد المنسي أنه لا يجد أي تفسير للخوف الذي سيطر على لاعبيه مع أن الفريق أدى مباريات قوية خارج أرضه ومع فرق منافسة، ومع ذلك كان متماسكاً·
وقال المنسي إن الفارق بين الطرفين أن الفجيرة لعب بحماس ودبي كان مشدوداً·· واعترف المنسي بأن فريقه أهدر فرصة الفوز على ملعبه وكان يمكن أن تدفعه إلى منطقة الأمان والتقاط الأنفاس، مشيراً إلى أن المباراة ستكون أكبر درس لهم للاستفادة منها في المباريات القادمة، مشدداً على مسألة الثقة بالنفس، ومؤكداً أنه من دونها لا يمكن أن يعطي الفريق أكثر من ذلك·
وذكر المنسي أن لعبة الكراسي الموسيقية في المؤخرة لن تتوقف وستستمر حتى الجولة الأخيرة قائلاً إن هناك أكثر من ثلاثة فرق مهددة بالهبوط·
الفوز أنقذنا
أما المدرب الألماني رينهارد فابيتش والذي تابع المباراة من المدرجات نظراً لإيقافه مباراتين فقد كان في منتهى السعادة والنشوة بهذا الانتصار الذي أعاد إليهم الأمل على حد قوله وتابع فابيتش كلامه، قائلاً إن المباراة كانت أشبه بالفرصة الأخيرة لهم والخسارة كانت تعني هبوطهم إلى الدرجة الثانية، لكنّ اللاعبين استبسلوا فيها ونفذوا ما هو مطلوب منهم ببراعة· وأضاف فابيتش أنه التقى مع اللاعبين قبل المباراة وشرح لهم خطورة الموقف وكانوا عند حسن الظن بهم، حيث لعبوا ببسالة وبهدوء ونجحوا بالحصول على نقاط المباراة·
واعترف المدرب الألماني بأنه واجه ضغطاً كبيراً منذ تسلم مهمته باعتبار أنه لم يحقق الفوز قبل المباراة إلا مرة واحدة، وقال إن وصولهم للنقطة الثامنة يعني أن الأمل موجود والفرصة مواتية لهم لتثبيت أقدامهم في الدرجة الأولى·· وبابتسامة عريضة قال فابيتش: لا تنسوا أنني المدرب الألماني الوحيد في دوري الإمارات·· ويعني أنه أصبح وحيداً في أعقاب الاستغناء عن مدرب الأهلي شايفر· وأكد فابيتش أن كل المباريات القادمة هي أشبه بنهائي الكؤوس وسيتعامل مع كل منها على حدة من أجل حصد النقاط·
وأشاد فابيتش بإخلاص لاعبيه وتفانيهم، مشيراً إلى فوزهم على النصر في ربع نهائي الكأس وصعودهم إلى الدور قبل النهائي والتعادل مع العين في عقر داره في الدوري، متمنياً أن يكون الفوز على دبي أكبر دافع لهم أمام العين في نصف نهائي الكأس·
فابيتش في المدرجات
حرص مدرب الفجيرة فابيتش على اصطحاب زوجته وابنه ومتابعة المباراة من المدرجات قائلاً إن وجود عائلته سهّل عليه الأمر وجعله أكثر تفاؤلاً·· وأضاف أن عضويته ستنتهي بعد مباراة العين القادمة في الكأس·