الإمارات

انتشار ظاهرة المذكرات والدروس الخصوصية في رأس الخيمة




رأس الخيمة -
مريم الشميلي:

مع انطلاق الفصل الدراسي الثاني في رأس الخيمة باتت عملية طباعة المذكرات الدراسية وبيعها للطلاب من خلال المكتبات ظاهرة تثقل كاهل أولياء الأمور الذين باتوا محاصرين بين هذه المتطلبات المتزايدة والدروس الخصوصية التي باتت مطلباً رئيسياً لكل طلاب الشهادات بالإمارة· وبحسبة بسيطة نجد أن طالب الثانوية العامة ينفق حوالى 200 درهم لشراء المذكرات الدراسية ويعتبر موسم الامتحانات مناسبة جيدة للمكتبات لجني الأرباح واستنزاف جيوب أولياء الأمور·
وحسب نوع الورق وطريقة التغليف يتحدد سعر المذكرة الذي يتراوح من 20 الى 30 درهماً·
في البداية يقول أحد باعة المكتبات التي تبيع تلك المذكرات إن الأسباب متعددة لارتفاع أسعارها، وتعتمد على التغليف وحجم الورق وكميته·
وأضاف أن أغلب المراحل الدراسية التي تقبل على شراء المذكرات هي المرحلة الثانوية باعتبارها المرحلة الحرجة في التعليم سواء القسم الأدبي أو العلمي لمادتي الرياضيات والفيزياء· ولم تقتصر مسألة شراء المذكرات الدراسية على تلك المرحلة بل شملت جميع المراحل الدراسية·
وأعرب أحد أولياء الأمور عن استيائه إزاء تلك المشكلة حيث أصبحت عبئاً يومياً يلزم الطالب القيام به وأصبحنا نحن أولياء الأمور نكرس تفكيرنا على ضرورة شراء تلك المذكرات متناسين نقطة هامة جداً لماذا يضطر الطالب لشراء مذكرة دراسية بالرغم من وجود معلم في الفصل؟ ولم لا تفرض وزارة التربية والتعليم قوانين صارمة تحد من هذه الظاهرة؟
وقالت أم أحمد - أم طالبة - إنها تتفاجأ بين حين وآخر بمطالب أبنائها الصغار الدارسين في الحلقتين الأولى والثانية مثل تصوير أوراق دراسية وأجور مستلزمات قرطاسية التي من المفترض أن تقدمها إدارات المدارس للطلاب مجاناً وفق الميزانية الخاصة التي حددتها وزارة التربية والتعليم لكل مدرسة·
وأضافت ان كل بيت يضم أكثر من طالب بالمدرسة وهنا تزيد الأعباء على أولياء الأمور·
ويقول أحد طلبة المرحلة الثانوية بالقسم الأدبي إن مسألة وجود مذكرات دراسية لدى الطلبة أمر محتوم ولابد منه والسبب في ذلك أن هناك مذكرات تحوي نماذج لأسئلة الامتحانات وكيفية حلها خلال السنوات الماضية مما يسهل للطالب عملية الفهم·
تقصير المدرسين
وأضاف أن هناك عدداً من المعلمين يقصرون في شرح المواد الدراسية داخل الفصل مما يجبر الطالب أحياناً على الاستعانة بالمذكرات تخوفاً من الرسوب·
وأكد مسؤول إداري بالمنطقة أن هناك قرارات وزارية تمنع ممارسة مثل هذه الأساليب التربوية التي تنعكس آثارها السلبية على المستوى العلمي لدى الطلبة·