الرياضي

الفارو: دخلت المباراة بتكتيك نفسي بعيداً عن فنيات الكرة



ممدوح البرعي:

كان النصر في حاجة إلى شيء من الحظ وبعض التوفيق ليبلغ الحظ الفاصل بين الماء وبين النار وينجو من الوقوع في لهيب الخسائر الساخنة وصولاً إلى شلال الفوز الذي ينزل برداً وسلاماً على قلب العميد·
وقد كان النصر على موعد مع الحظ أمس الأول لما كلل محاولاته الهجومية بثلاثة أهداف جميلة في مرمى الشارقة الذي ذهبت كل غزواته المؤثرة أدراج الرياح، وانتصر النصر 3-1 في محطة فاصلة بالأسبوع الثالث عشر لدوري الدرجة الأولى لكرة القدم على ملعب النصر·
وقد دار المؤتمر الصحفي الذي حضره مدربا الفريقين حول هذه المحاور، فتحدث مدرب النصر عن التوفيق والإعداد النفسي، فيما تطرق مدرب الشارقة إلى الفرص الضائعة والهزيمة رغم الأفضلية·
قال ألفارو رينيه البرازيلي الذي صعد مؤخراً من تدريب فريق 16 سنة إلى الفريق الأول بنادي النصر الذي ذاق طعم انتصاره الأول مع الفريق أمام الشارقة: إنه كان يدرك تماماً قبل بداية المباراة أن لاعبيه لا يشعرون بالثقة الكافية وتنتابهم مخاوف شديدة من تكرار الوقوع في منحدر الهزيمة واستمرار النتائج السيئة التي طاردت الفريق طويلاً في الآونة الأخيرة، لذلك ركز جهوده وعمله معهم على الجوانب النفسية أكثر من التركيز على النواحي الفنية والتكتيكية·
وأضاف ألفارو: إن أبرز ما فعلته قبل المباراة أنني نجحت في رفع الروح المعنوية للفريق حتى أقبل اللاعبون بعد الخسارة أمام الوصل على المران بحماس وروح عالية متجاوزين آثار الهزيمة، وقد كان ذلك مؤشراً طيباً على الرغبة في التغيير فتحقق الفوز الذي كنا في حاجة ماسة إليه وانتزاع النقاط الثلاث للمباراة لنندفع خطوة للأمام في جدول الدوري، ونجدد الأمل في المنافسة، ونكتسب شحنة معنوية تكون دافعاً للاعبين في المرحلة القادمة·
ولم ينكر مدرب النصر أن فريق الشارقة بدأ بقوة، وهاجم بضراوة، وأهدر عدداً من الفرص الخطيرة في بداية المباراة، كما لم ينكر المدرب أن التوفيق حالف فريقه في البداية وفي هدف السبق الذي أحرزه نيناد يستروفيتش على عكس تيار المباراة في مرحلة البداية، لكن هذه هي طبيعة كرة القدم، فأنت دائماً في حاجة إلى بعض التوفيق·
كاظم مهاجماً
وعن التغيير الموفق الذي أجراه في الشوط الثاني بسحب المهاجم الفرنسي جان لويس، وإشراك كاظم علي، وتغيير المركز الذي اعتاده في الآونة الأخيرة كمدافع ليدفع به في مركز رأس الحربة ويتألق ويحرز هدفين·
قال مدرب النصر: إنني منذ تسلمت قيادة الفريق وكاظم يطلب مني تغيير مركزه واللعب في خط الهجوم، وقد استجبت لطلبه على سبيل التجربة ودفعت به في المراكز الهجومية في أكثر من مباراة، وفي كل مرة كان مستواه يتطور ويصير أكثر اتقاناً واجادة للواجبات الهجومية، لذلك دفعت به في الشوط الثاني لما كنا متقدمين بهدف واحد لا يدعو إلى الاطمئنان ونريد تعزيزه بهدف آخر حتى لا تهرب المباراة في أية لحظة، وحاولت استثمار قدرة كاظم على الذهاب إلى المرمى المنافس مباشرة، ومن أقصر الطرق، خاصة أن جان لويس يجيد اللعب في المساحات ويتقن التمرير أكثر من قدرته على الاختراق المباشر في العمق الهجومي قريباً من المرمى، وقد وجدت الفريق يعتمد على الكرات الطويلة الأمامية والعرضية، وهو المناخ الذي ربما يستطيع فيه كاظم أن يستثمر كرة متاحة ويترجمها إلى هدف وهو ما حدث بالفعل وأحرز هدفين وليس هدفاً واحداً·
وفي ختام حديثه أعرب الفارو عن امنياته بأن يكون هذا الفوز بداية للعودة إلى المستوى المأمول للعميد والذي يتناسب مع طموحاته وقدرات لاعبيه، مشيراً إلى أن لاعبيه لا تنقصهم المهارة أوالكفاءة البدنية والفنية والتكتيكية، ولكنهم فقط كانوا بحاجة إلى مزيد من الثقة والروح·
سوء الحظ
على الطرف الآخر تحدث رينيه ويبر المدرب البرازيلي لفريق الشارقة فقال: لقد بدأنا المباراة بصورة جيدة، ولاحت لنا فرص كثيرة لو حالفنا الحظ في واحدة منها أوأكثر لتغير شكل المباراة تماماً ولاختلفت النتيجة·· وعلى الرغم من أن فريقي حقق أفضلية ملحوظة في الشوط الأول وهاجم ووصل إلى المرمى المنافس مرات عديدة إلا أن النصر هو الذي تقدم بهدف من ضربة ثابتة ربما كانت هي الكرة الوحيدة التي وصلت إلى مرمانا خلال هذه المرحلة من المباراة·
وأضاف رينيه: إن الفريق المنافس لعب مدافعاً خاصة بعد أن تقدم بهدف وحاول إغلاق المنطقة أمام مرماه بتكثيف عددي كبير، معتمداً على الكرات المرتدة فأصبحت المباراة مغلقة تماماً وحاولت فتح اللعب لاسيما خلال الشوط الثاني، وأجريت تغييرات هجومية متعاقبة، وحاولت تجريب طرق أداء وهجوم متعددة عبر أكثر من محور، لكن التوفيق أيضاً كان حليف النصر، فضاعت كل الفرص من فريقي، وكان النصر أكثر توفيقاً في الفرص القليلة التي لاحت له وخرجنا بهذه الخسارة·
مازلنا في المنافسة
وقال رينيه: إن الفريق لديه 20 نقطة، وهناك تسع مباريات باقية على انتهاء الدوري، لذلك فإنه يعتقد أن فريقه ليس في وضع سيئ، وأنه لا يزال في عمق المنافسة، ولا تعني خسارة مباراة ضياع الأمل، خاصة أنه يملك مجموعة من اللاعبين على أرفع مستوى من الأداء واللياقة الفنية والبدنية ولن تهزهم الهزيمة في مباراة·