عربي ودولي

تيلرسون يطمئن الحلفاء بشأن موقف واشنطن من الأزمة السورية

لقاء وزراء الدول الداعمة للمعارضة السورية بمشاركة تيلرسون للمرة الأولى على هامش أعمال مجموعة الـ 20 في بون أمس (أ ب)

لقاء وزراء الدول الداعمة للمعارضة السورية بمشاركة تيلرسون للمرة الأولى على هامش أعمال مجموعة الـ 20 في بون أمس (أ ب)

عواصم (وكالات)

طمأن وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون أمس، حلفاء بلاده في الأزمة السورية الساعين لمعرفة التوجهات الدبلوماسية الأميركية، مؤكداً دعم واشنطن لمفاوضات جنيف بين طرفي النزاع برعاية الأمم المتحدة، متعهداً بأن الإدارة الجديدة لن تتعاون عسكرياً مع روسيا، قبل أن تتوقف الأخيرة عن وصف كل معارضي الأسد بأنهم «إرهابيون».
وأكدت الأمم المتحدة أن مكتب مبعوثها لدى سوريا ستيفان دي ميستورا وجّه الدعوات لأطراف المباحثات في جولة «جنيف 4» التي ستنطلق في 23 فبراير الحالي، مشيرة إلى دعوة 20 جهة من المعارضة السورية.
وفي استدراك لافت اعتبره مراقبون «تنازلاً كبيراً» لمفاوضي النظام السوري، احجمت يارا شريف المتحدثة باسم دي ميستورا في إفادة صحفية يومية بجنيف عن استخدام عبارة «الانتقال السياسي» لوصف أهداف جولة محادثات السلام السورية المقبلة، والتي تفسرها المعارضة وداعموها بأنها تعني «تنحية» الرئيس بشار الأسد، قائلة إن المباحثات «تسترشد تماماً» بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254 الذي يتحدث بشكل محدد عن أسلوب الحكم ودستور جديد وانتخابات في البلاد المضطربة.
وأعرب حلفاء واشنطن في الأزمة السورية ومكافحة الإرهاب، عن اطمئنانهم للموقف الأميركي بشأن الملف السوري، بعدما حصلوا على تأكيدات من تيلرسون على دعم مفاوضات جنيف بين طرفي النزاع.
ولأول مرة منذ وصول الرئيس دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، عقدت الدول الغربية والعربية الداعمة للمعارضة السورية، (10 بلدان غربية وعربية وتركيا)، لقاء في بون أمس على هامش اجتماعات مجموعة العشرين.
وجرى الاجتماع قبل أيام من استئناف مفاوضات السلام بين نظام دمشق والمعارضة الخميس المقبل في جنيف برعاية الأمم المتحدة.
وأفاد مصدر غربي بأن تيلرسون كان واضحاً للغاية حيال ضرورة توجيه رسائل إلى الروس، قائلاً «شرح لنا أنه لن يكون هناك تعاون عسكري مع الروس طالما أنهم لم ينأوا بأنفسهم عن موقف دمشق بشأن المعارضة».
ويعتبر نظام دمشق جميع الفصائل المعارضة «إرهابية»، وهو ما أكد عليه الرئيس الأسد مجدداً في مقابلة مع وسائل إعلام فرنسية نشرت أمس الأول.
وقال دبلوماسيون غربيون، إن تيلرسون أكد في المحادثات أهمية التمسك بجهود الأمم المتحدة للتوصل إلى حل سياسي يقوم على قرار مجلس الأمن 2254 وبرعاية المبعوث الخاص إلى سوريا.
وذكروا أيضاً أنه أكد أن موقف موسكو بالانضمام إلى حكومة دمشق في وصف جميع المعارضين المسلحين «بالإرهابيين» سيجعل التعاون العسكري بين واشنطن وموسكو معقداً، مشدداً على أنه «لن يكون هناك تعاون عسكري حتى يقر الروس بأن كل المعارضة ليست إرهابيين».
وفي ختام الاجتماع، قال وزير الخارجية الألماني سيجمار جابريال الذي تستضيف بلاده الاجتماع الوزاري لمجموعة العشرين، «بدا واضحاً أننا نريد في جميع الأحوال حلاً سياسياً في إطار الأمم المتحدة».
من جانبه، قال وزير الخارجية الفرنسي جان مارك آيرولت «من المهم والضروري أن يقوم حوار وثيق مع الولايات المتحدة حول المسألة السورية... تثبتنا هذا الصباح من أننا متفقون جميعاً».
وفيما ألقت روسيا بثقلها على جولات أستانا، قال جابريال متحدثاً للصحفيين «محادثات أستانا جيدة، لكن يجب أن تؤدي إلى عملية سياسية في جنيف، حول مسائل الدستور والحكم والانتخابات» في سوريا.
بالتوازي، كشف محمد الشامي القيادي في الجيش الحر المعارض أن اجتماع أستانا الذي انتهى أمس الأول دون بيان ختامي، شهد تعرض وفد المعارضة لكم كبير من الضغوط والعراقيل والشروط التعجيزية، مشيراً إلى أن تلك الضغوط لم تكن من جانب وفد النظام فقط أو حلفائه، وإنما امتدت أيضا للدول الضامنة والراعية للاجتماع.
وأوضح الشامي «الاجتماع لم يستمر سوى 45 دقيقة، وكانت الأعصاب مشدودة جداً فيه...ولم يسفر سوى عن تجديد الاتفاق بين تركيا وإيران وروسيا على استمرار اتفاق وقف النار وتثبيته».
وأضاف «وفد المعارضة جدد خلال الاجتماع مطالبه بضرورة خروج المليشيات الأجنبية من كافة الأراضي السورية، والإفراج الفوري عن السيدات والفتيات المعتقلات من سجون النظام كدفعة أولى، فما كان من النظام أن ربط ورهن تنفيذ تلك المطالب بضرورة انسحاب القوات التركية من الأراضي السورية فوراً».