عربي ودولي

السنيورة يرفض نزع سلاح المقاومة قبل إعادة شبعا


بيروت - ''الاتحاد'': أكد رئيس مجلس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة أنه لا بديل عن الحوار بين اللبنانيين من أجل التوصل الى تسوية تحفظ وحدتهم واستقرار بلدهم· وقال السنيورة في حديث لصحيفة ''السفير'' اللبنانية نشرته امس ان أية تسوية لا بد أن تكون تفصيلية ودقيقة ومتوازنة ومتلازمة على مستوى الاليات والتنفيذ·
وابدى حرصه على انتهاء الازمة بأسرع وقت ممكن مجددا تمسكه بسياسة اليد المفتوحة مع كل أطراف المعارضة وخاصة نبيه برى بوصفه رئيسا للسلطة التشريعية داعيا الى مبادرات تساعد على خلق مناخ من الثقة بين الجانبين· وقال السنيورة'' انه اذا تم الاتفاق على تبني الثوابت الاساسية كبرنامج النقاط السبع ومقررات هيئة الحوار الوطني لا مانع عندي في أن أعطي المعارضة 15 وزيرا وليس عشرة او احد عشر وزيرا لكن من دون اتفاق كهذا لا يمكن أن نسلم رقبتنا لهم''·
وردا على هواجس ''حزب الله'' فيما يتعلق بموضوع قرار مجلس الامن الدولي رقم 1701 وتحديدا موضوع سلاح المقاومة اجاب السنيورة قائلا ''إنني لن اقبل بطرح موضوع نزع سلاح المقاومة على طاولة البحث السياسي قبل انهاء الاحتلال الاسرائيلي لمزارع شبعا وتلال كفرشوبا''· ورحب السنيورة بالمساعي السعودية لجمع الافرقاء اللبنانيين·· مضيفا ''ان انعقاد القمة السعودية الايرانية امر مهم للغاية وخاصة على صعيد التصدي لاية محاولة لاثارة الفتنة في اي بلد عربي أو مسلم''·
في تطور اخر اعلن زعيم ''تيار المستقبل'' سعد الحريري امس انه سيجتمع قريبا مع رئيس مجلس النواب واحد قادة المعارضة نبيه بري لمناقشة السبل لانهاء الازمة السياسية التي تعصف بالبلاد منذ اربعة اشهر·ويعد هذا الاجتماع الاول من نوعه بين الطرفين المتنافسين منذ بدء الازمة·وقال الحريري للصحفيين عقب لقائه مع بطريرك الموارنة نصر الله صفير ''كان هناك معادلات مطروحة على الطاولة·ويوجد معادلة جديدة والان سأذهب وارى الرئيس بري '' وردا على سؤال حول موعد اللقاء قال الحريري ''قريبا جدا جدا''·وكان سعد الحريري قد عاد فجر امس الى بيروت على متن طائرة سعودية خاصة، ما اوحى للمراقبين بأن حلاً ما للازمة اللبنانية يمكن ان يعلن في اي وقت·
وعكست عودة الحريري الذي يقود قوى الاكثرية اجواء ترقب وحذر، خصوصاً لجهة ما يشاع عن ترتيب لقاء بينه وبين رئيس البرلمان نبيه بري خلال الساعات القليلة المقبلة، يأتي كثمرة لجهود السفير السعودي في لبنان عبد العزيز خوجة الذي يشكل بتحركاته صلة الوصل بين فريقي النزاع في لبنان، وهو كان قد بشر بمثل هذا اللقاء من دارة بري بالذات·
وعلمت ''الاتحاد'' من مصادر مقربة جداً من بري بأن رئيس البرلمان ابلغ خوجة ترحيبه بأي لقاء مع الحريري شرط ان يحمل معه ايجابيات ويلتزم بما يقوله، ولكنه رفض طلباً للسفير السعودي بلقاء رئيس الحكومة فؤاد السنيورة في هذه اللحظة السياسية الحرجة·
واكدت المصادر أن الحريري لم يحمل خوجة اي رد ايجابي او سلبي على مقترح بري ولكنه يضغط باتجاه مناقشة الامور كلها في الاجتماع بينه وبين رئيس البرلمان من دون شروط مسبقة·
وكان لافتاً ان السفير السعودي رد على طلب السنيورة الذي اقترح فيه ان تسمي حكومة الرياض الوزير ''الملك'' في حكومة الوحدة الوطنية (19+10+1) وقال: ان بلاده لن تتدخل في الشؤون الداخلية اللبنانية وان هذا الموضوع ليس من صلاحياتها·
واتهمت مصادر المعارضة بعض اقطاب الاكثرية بالعمل على اجهاض الحل قبل ولادته، آخذة على رئيس الهيئة التنفيذية لـ''القوات اللبنانية'' سمير جعجع رفضه اعطاء الثلث الضامن للمعارضة بحجة تعطيل عمل الحكومة وقوله بعد لقاء السنيورة ''إن قوى 14 مارس لن تسلم بهذا الشرط للمعارضة''· ووافقه على ذلك وزير الاتصالات مروان حمادة الذي اكد بدوره أن ''اعطاء الثلث المعطل للمعارضة لم يكن وارداً لا بالامس ولا اليوم ولا غداً''·
وحذرت المصادر المراقبة في بيروت عن بروز عراقيل في آخر لحظة يمكن ان تنسف الاجتماع الموعود بين زعيمي الاكثرية والمعارضة·
وكان الحريري وفور عودته من الرياض قد بعث برسالة الى البطريرك الماروني نصرالله صفير نقلها اليه القيادي في ''تيار المستقبل'' النائب السابق غطاس خوري، تضمنت ملاحظاته على الحلول المطروحة لحل الازمة الراهنة، ولم تتسرب اية معلومات حول مضون هذه الرسالة·