نيوتك

في بيتنا رجل آلي

إعداد- ريتشارد حايك:

ينتظر الجميع اليوم القريب الذي سيكون في كل بيت روبوت أو رجل آلي كما لكل عائلة سيارة حاليا· وقد تم التعبير عن هذا التمني من قبل مختصين كثر وشركات عالمية عاملة في قطاع التقنية·
مضى العقد الأخير من القرن الماضي بإنجازات كبيرة في قطاع الإتصالات ويبدو أن العقود الثلاثة الأوائل من القرن الحالي ستشهد تطورا مذهلا في تطوير وإنتاج الروبوت·
وتقول شركة مايكروسوفت عملاق صناعة برامج الكمبيوتر، إن الروبوت هو المستقبل، وقد عرضت مؤخرا نسخة أولية لمجموعة من أدواتها من البرمجيات التي تهدف إلى تمكين مطورين من تصميم الروبوت بطريقة أسهل ووضع واختبار برامج تقوم بتشغيل مجموعة واسعة من الآلات لإستخدامات متنوعة·

مستقبل الصناعة

ويقول أحد الخبراء من جامعة ماسي في نيو زيلاندا عن مستقبل هذه الصناعة إن الرجل الآلي الشخصي الذي يتم تطويره حاليا قادر على أداء عدة أدوار، منها التمريض ومساعد بائع ومرافق لكبار السن، ومستشار، وخادم منزلي وغيره· شاهدنا في السابق رجالا آليين تم إنتاجهم من قبل شركات متعددة منها سوني بأشكال متنوعة··
وكانت شركة سوني قد عرضت في السنوات الماضية مجموعتها الكاملة من الكلاب الأليفة الآلية من سلسلة (آيبو)، التي صممت لتستجيب إلى المؤثرات المحيطة بها، قادرة على فهم 75 أمرا صوتيا، واللعب بالكرة لوحدها، كما أن بعض أنواعها يستطيع أن يتكلم مع أقرانه من الكلاب الآلية· وزودت هذه الحيوانات الآلية ببرمجيات الذكاء الاصطناعي التي تتيح لها تذكر المواقف التي مرت بها والاستجابة لها إذا تكررت مرة أخرى·

أسعار تنافسية

هدف رواد هذه الصناعة، كما يقول أحد الخبراء أن ينتج الروبوت بأسعار تنافسية لينخفض سعر مبيعه من 20 ألف دولار أميركي، إلى ما يقارب الثلاثة آلاف دولار أميركي، مما يشجع على انتشاره بشكل واسع·
من جهته خبير آخر في صناعة الروبوت إنه من الصعب تحديد الزمن الذي سينتج الرجل الآلي بشكل تجاري ليصبح واسع الانتشار والاستخدام حتى في المنازل، ويستبعد أن يتم ذلك قبل 20 عاما من الآن، وهو رقم يمكن أن يتغير حسب حركة السوق، وزيادة عدد الشركات التي تتنافس على إنتاج هذه النوعية من التقنيات· ويضيف بأن هذه الأجهزة ما زال ينقصها جانب الأمان، إذ أنه لا يمكن توقع تصرفاتها في بعض الأحيان، مما يجعل من الخطر الاعتماد عليها حاليا في المنازل·

التفاعل الاجتماعي

ويقول خبير آخر في علوم الكمبيوتر بجامعة كارنجي ميلون، إن وجود نظم وبرامج تستطيع الاستجابة والتفاعل الاجتماعي هي نقلة في غاية الأهمية، فلو كان لدى الروبوت شخصية، فبالتأكيد سيصبح التفاعل معه أكثر اقناعاً· ومن الرائع حقاً أن يلقي الروبوت عليك التحية أو يمازحك بنكتة لطيفة وهو يسلمك البريد مثلا·
وقد اكتشف الخبير وزملاؤه عندما أجروا اختباراً تجريبياً على الروبوت الذي يتم إنتاجه حاليا، أن إمكانياته المعلوماتية مازالت محدودة، وإنه إذا كنا نحتاج لدفع النظام الجديد للأمام فلا بد أن نعرف حدود الدفع حتى لا ندمر النظام بأكمله بالضغط عليه·

الاستخدام الحربي

وبالانتقال من الاستخدامات المدنية إلى الإستخدامات الحربية، نذكر انه يتم اليوم تصنيع جواسيس آلية صغيرة الحجم باستطاعتها التحرك داخل البيوت، وبين الشوارع من أجل التوصل إلى مزيد من المعلومات الاستخبارية، وقد قامت الولايات المتحدة الأميركية بالفعل بشراء عدة جواسيس آلية من أجل تلك المهمة منها نظام الروبوت المدني (كي 8)· ويبلغ طول الروبوت (كي 8) 60 سم، وعرضه 51 سم، وارتفاعه 17 سم، ويمكنه صعود الدرج والأماكن شديدة الانحدار، وإذا لزم الأمر تعديل وضعه في حالة انقلابه· ويعتبر هذا الروبوت الوحيد من نوعه الذي بإمكانه السقوط من على ارتفاع 6 أقدام دون أن ينكسر مما يسمح بإلقائه داخل النوافذ المفتوحة للقيام بجمع المعلومات مستخدماً ما به من وحدة فيديو، وكاميرا أحادية اللون، وأجهزة التنصت، وأجهزة الإنارة تحت الحمراء· كما نذكر ما قام به فريق من العلماء بمعهد ماساشوستس للتكنولوجيا بالولايات المتحدة الأميركية في صناعة الروبوت الصحفي الذي أسموه بمستكشف الأفغان بعد إرساله لتقصي الحقائق داخل أفغانستان، وذلك بناء على نموذج مماثل قامت بتصنيعه ''ناسا'' الأميركية لعلوم الفضاء من أجل استكشاف المريخ·