الرياضي

حارس الطوارئ يزهو بـ «قفاز الشجاعة» !

يان كولر لاعب بروسيا دورتموند (أرشيفية)

يان كولر لاعب بروسيا دورتموند (أرشيفية)

محمد حامد (دبي)

«حارس طوارئ يرتدي قفاز الشجاعة».. هذا هو العنوان الأكثر دقة الذي يرصد الموقف الأكثر صعوبة وطرافة في ملاعب كرة القدم، حيث يجد أحد نجوم الفريق نفسه في موقف لا يحسد عليه، حينما يتم طرد حارس المرمى مع استنفاد التغييرات، ما يدفع لاعباً لارتداء القفازات، وقميص حارس المرمى الذي يختلف عن قمصان بقية اللاعبين، ليقف تحت الثلاث خشبات في اختبار من العيار الثقيل لا يستمر في أغلب الأحوال أكثر من دقائق عدة.
وعلى الرغم من أن غالبية الجماهير تتفاعل مع هذا الموقف بحس فكاهي، إلا أن اللاعب الذي يقع عليه الاختيار أو يتطوع لحماية عرين فريقه يتوجب عليه أن يكون صاحب شخصية قوية، ويتمتع بحالة ذهنية ونفسية تؤهله لخوض هذا الاختبار الصعب، ومن الملاحظ أن غالبية النجوم الذين ظهروا بـ«قفاز الشجاعة» يتمتعون بالشخصية القوية، وعلى رأسهم داني ألفيش، وصامويل إيتو، وهاري كين، وريو فرديناند، وغيرهم من النجوم.
داني ألفيش ظهير باريس سان جيرمان هو أحدث النجوم الشجعان، فقد ارتدى قفازات كيفين تراب الذي تلقى بطاقة حمراء في الدقيقة 90 من مباراة البي إس جي وسوشو في ربع نهائي كأس فرنسا الأسبوع الماضي، ولحسن الحظ، فقد استمر ألفيش لدقائق في مرماه، ولم يتعرض لاختبارات حقيقية، وانتهت المباراة بفوز البي إس برباعية مقابل هدف، وجاء هدف الفريق المنافس في الدقيقة 13، أي أنه لم يدخل في مرمى ألفيش.
ويشتهر ألفيش بتصريحاته وتصرفاته المثيرة للجدل، ودائماً ما تكون تصريحاته وتغريداته في عناوين الصحف العالمية، ما يؤشر إلى شخصيته الشجاعة، الأمر الذي جعل أوناي إيمري يقرر الدفع به في حراسة مرمى الفريق الباريسي بعد طرد تراب، ولم تكن واقعة النجم البرازيلي هي الأولى، ولن تكون الأخيرة في الملاعب العالمية.
جون تيري قائد ومدافع تشيلسي السابق ارتدى «قفاز الشجاعة» في موسم 2006 - 2007، خلال مباراة فريقه أمام ريدينج، فقد تعرض بيتر تشيك الحارس الأساسي، وكذلك الحارس الإيطالي كوديتشيني للإصابة، ليهرع تيري الفدائي مرتدياً قميص وقفازات الحارس، لم لا وهو يشعر بمسؤولياته كأحد أهم نجوم البلوز على مدار تاريخ النادي اللندني.
وفي عام 2002، فعلها العملاق يان كولر لاعب بروسيا دورتموند، في مباراة القمة الألمانية أمام بايرن ميونيخ بعد طرد الحارس الشهير ليمان، وقد تم اختيار كولر؛ لأنه يملك طول القامة الذي يبلغ أكثر من مترين، وبالمنطق نفسه وقع الاختيار على المدافع العملاق ريو فرديناند لاعب مان يونايتد السابق لحراسة مرمى فريقه في مباراة بكأس إنجلترا أمام بورتسموث، ولم ينجح فرديناند في التصدي لركلة جزاء خلال المباراة، وظل في مرماه لمدة 15 دقيقة.
أما أحدث الوجوه التي ارتدت «قفاز الشجاعة»، فهو هاري كين جلاد حراس المرمى، وأحد أفضل الهدافين على المستوى العالمي في الوقت الراهن، ويبدو أن اختيار المدير الفني لفريق توتنهام ماوريسيو بوتشيتينو عليه جاء لأسباب تتعلق بمعرفته الجيدة بتحركات الحراس، فضلاً عن رشاقته اللافتة، ولكنه لم يتعرض لاختبار حقيقي في مباراة فريقه ببطولة يوروبا ليج، فقد استمر لدقيقتين فقط في مرماه.
وظهر خوسيه إنريكي لاعب ليفربول السابق حارساً للمرمى بدلاً من مواطنه الإسباني بيبي رينا الذي تم طرده أمام نيوكاسل عام 2012، وفي إسبانيا تسبب طرد حارس ريال مايوركا موسم 2003 - 2004 في مباراة أمام أتلتيك بلباو في ظهور الكاميروني صامويل إيتو حارساً، ويبدو أن «جلاد الحراس» هو الأكثر قدرة على أن يحتل مكانهم.
ومن بين الأسماء القادمة من عالم التانجو الأرجنتيني، هيرنان كريسبو، وجابرييل باتيستوتا، وقد فعلاها في الملاعب الإيطالية، حينما كان الأول بقميص بارما في مباراة كأس إيطاليا، أما الثاني فقد قام بدور الحارس في مباراة استعراضية، ويظل الموقف الأكثر إثارة للجدل ما حدث لألفارو موراتا لاعب منتخب اسبانيا، والذي ارتدى القفازات ليكون بديلاً لفيكتور فالديز في مباراة ودية بين إسبانيا وجنوب أفريقيا، ولكن حكم المباراة تدخل وأنقذ الموقف حينما سمح بتبديل رابع بمشاركة بيبي رينا، ولأنها مباراة ودية فقد تم السماح بذلك.