صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

إيران تنفي تعليق التخصيب وتجدد عرض التفاوض بشروط




عواصم - وكالات الأنباء: بدأت الخلافات تظهر بين الدول الكبري حول القرار الجديد بشأن البرنامج النووي الإيراني خلال اجتماعاتهم في نيويورك، فيما نفت إيران ما أعلنه مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي أنها علقت مؤخراً برنامجها لتخصيب اليورانيوم·
وتواصلت في مقر الامم المتحدة بنيويورك مباحثات سفراء الدول الخمس دائمة العضوية بالإضافة إلى ألمانيا لبحث إمكانية فرض عقوبات جديدة على طهران، فيما تبدو فرصة التوصل إلى اتفاق بعيدة المنال· وعقد السفراء امس الأول اجتماعاً لمدة 90 دقيقة في مقر البعثة البريطانية بالأمم المتحدة·
وصرح السفير الصيني في الامم المتحدة وانج جوانجيا بأنه ما تزال هناك بعض الخلافات بين القوى الست· وقال السفير الروسي فيتالي تشوركين إن القرار الجديد سيعطي إيران على الارجح مهلة 60 يوماً للاذعان لمطالب التى تدعوها لوقف التخصيب مشيراً إلى أن هناك ''فرصة كبيرة جدا'' لاعتماد قرار جديد خلال الشهر الحالي· وأكد السفير الألماني توماس ماتوسيك أن الشعار المستخدم في المفاوضات هو '' السرعة والاعتدال''· وأوضح السفير الألماني أن من بين الإجراءات الجديدة المطروحة منع سفر مسؤولين إيرانيين مشاركين في البرامج النووية والبالستية المثيرة للجدل وتوسيع نطاق تجميد ودائع هؤلاء المسؤولين وتوسيع لائحة المواد التى يمكن تصديرها إلى إيران· وقال أيضاً إن اقتراحاً أميركياً بفرض حظر على تصدير الأسلحة إلى إيران واجه معارضة روسيا والصين اللتين تقيمان علاقات اقتصادية وثيقة مع طهران·
وذكر السفير الفرنسي أن المشاورات أمس الأول وجود إجماع على مبدأ تشديد العقوبات الدولية المفروضة على إيران بموجب القرار 1737 بطريقة معززة وبشكل متكافئ·
ودعا وزير الخارحية الصيني لي تشاو تشينج إيران إلى تعزيز تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وأضاف أن أي قرار من مجلس الأمن سيدعو للسلام والاستقرار في المنطقة·
وعلى صعيد الموقف الإيراني، فقد جاء بين التأكيد على عدم توقف البرنامج النووي، والتحذير من اي عمل عسكري، في الوقت الذي شدد فيه المسؤولون الإيرانيون على قبول منطق التفاوض مع الأميركيين·
ونقلت وكالة أنباء ''إرنا'' الإيرانية بياناً لمنظمة الطاقة الذرية الايرانية جاء فيه أن عمليات التخصيب بمفاعل نطنز بوسط إيران لا تزال مستمرة وفق الاطار المعد سلفا وتحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة· وأضاف البيان أنه لا يوجد تغيير في برنامج إيران النووي، كما لم يستبعد أن تكون الصحف قد أخطأت في نقل تصريحات البرادعي·
ومن جانبه، أكد وزير الخارجية الإيراني منوشهر متقي أن طهران مستعدة للتفاوض مع الولايات المتحدة لكن بشروط· ونقلت صحيفة ''اعتماد ملي'' الإيرانية الإصلاحية عن متقي قوله ''لقد قلنا على الدوام إننا مستعدون لإجراء مفاوضات، وبخصوص الملف النووي لقد قلنا إنه يجب أن يسحبوا شرط تعليق تخصيب اليورانيوم من أجل التفاوض''· وأضاف متقي أنه ''ليس لدينا مشكلة في التفاوض ولا في اقامة علاقات مع الولايات المتحدة، لكن يجب أن يتم ذلك في إطار منطقي ويرتكز على أساس استقلال البلاد وقيم النظام الإسلامي''· مشيراً إلى أن طهران تدرس بدقة تصريحات بعض المسؤولين الأميركيين·
وأعلن كبير المفاوضين الايرانيين في الملف النووي علي لاريجاني أن أي إجراءات عسكرية ضد بلاده ستجعلها تتمسك أكثر بموقفها في النزاع النووي· ونقلت وكالة أنباء الطلبة الايرانية ''إسنا'' عن لاريجاني قوله أمام دبلوماسيين إيرانيين ''إن الغربيين تبنوا في معالجتهم للقضية النووية سيناريو لم يكن ناجحا كما أن الاجراءات العسكرية لن تكون مؤثرة لكنها على العكس ستزيد من تصميمنا''·