عربي ودولي

تيار الاستقلال يقدم بلاغاً للنائب العام للتحقيق مع مرسي

محتجون مصريون على جسر كوبري النيل قرب ميدان التحرير أمس (أ ف ب)

محتجون مصريون على جسر كوبري النيل قرب ميدان التحرير أمس (أ ف ب)

القاهرة (الاتحاد) - تقدمت أحزاب تيار الاستقلال ببلاغ إلى النائب العام المستشار طلعت عبدالله أمس ضد رئيس الجمهورية محمد مرسي بصفته للتحقيق معه بشأن الأحداث التي مرت بها البلاد خلال اليومين الماضيين، والتي أسفرت عن وقوع عشرات القتلى ومئات المصابين.
وذكر البلاغ «إن أحزاب تيار الاستقلال وهي أحزاب رسمية مشهرة وفقا لصحيح القانون تتقدم بهذا البلاغ ضد الرئيس محمد مرسي «بصفته» وذلك لاتخاذ الإجراءات القانونية العاجلة تجاه حالة الفوضى التي سادت البلاد خلال الفترة الماضية منذ توليه مهام منصبه كرئيس للجمهورية» حسب البلاغ.
وجاء في البلاغ «أن مرسي لديه مسؤولية سياسية تجاه سقوط العشرات من أبناء مصر كضحايا أثناء المظاهرات السلمية التي شهدتها البلاد مؤخرا نتيجة حالة الغضب والاحتجاجات الشديدة وسوء إدارة الأمور والأزمات المتلاحقة مما أسفر عن وقوع ضحايا وشهداء ومصابين في كل من السويس وبورسعيد والقاهرة والإسكندرية والمحلة الكبرى وغيرها من محافظات مصر المختلفة، ونطالب بإجراء التحقيقات اللازمة للقصاص لهؤلاء الشهداء والمصابين».
وأعربت أحزاب تيار الاستقلال عن رفضها للحوار مع مؤسسة الرئاسة لأنها أصبحت طرفا في خصومة مع القوى السياسية والثوار في الميادين، وطالبت باجراء الحوار مع وزير الدفاع والمجلس الأعلى للقوات المسلحة أو مع مجلس الدفاع الوطني، وأكدت رفضها لما وصفته بالتهديد بفرض حظر التجول أو فرض حالة الطوارئ.
ودعت أحزاب وحركات ثورية إلى أداء صلاة الغائب على كوبري قصر النيل اليوم الاثنين على أرواح من استشهدوا منذ اندلاع الثورة وحتى الآن، على أن تعقبها مسيرة سلمية إلى مجلس الشورى.
جاء ذلك، في مؤتمر صحفي عقدته أحزاب التحالف الشعبي الاشتراكي والدستور والمصري الديمقراطي والمصريين الأحرار والكرامة وحركة 6 أبريل «الجبهة الديمقراطية» واتحاد شباب ماسبيرو والتيار الشعبي وحركة المصري الحر وائتلاف ثورة اللوتس والجبهة القومية للعدالة والديمقراطية، فضلا عن حركة «شباب من أجل العدالة والحرية».
وحملت هذه القوى والأحزاب الثورية السلطة الحاكمة مسئولية العنف، معربة عن دعمها للمظاهرات السلمية في كافة محافظات مصر، ولأهالي مدن القناة في السويس وبورسعيد والإسماعيلية. وحمل القيادي «الإخواني» جمال حشمت عضو مجلس الشورى جبهة الإنقاذ الوطني المسؤولية عما وصفه بـ «الفوضى والبلطجة» التي يشهدها الشارع المصري حاليا.
وقال حشمت إن دماء المصريين التي سالت في الأحداث الأخيرة على مدى اليومين الماضيين في رقبة جبهة الإنقاذ. وأضاف أن لدينا وقائع محددة تؤكد تواجد بعض أعضاء جبهة الإنقاذ أثناء حرق بعض مقرات «الإخوان المسلمين» والمنشآت العامة وسنقدم أدلتنا إلى النائب العام في وقتها. واتهم الجبهة بإغلاق كل باب للحوار الوطني والتخلي عن أي أدوات سياسية وشحن المصريين على مدار الأيام الماضية.
إلى ذلك ، أكد الدكتور السيد البدوي رئيس حزب «الوفد» مجدداً أن جبهة الإنقاذ الوطني لم ترفض دعوة مجلس الدفاع الوطني للحوار الوطني، ولكنها وافقت عليه في إطار مجموعة من الأسس التي تضمن نجاحه وفعاليته وجدوى إقامته.
وقال البدوي، في مؤتمر صحفي أمس: «أؤكد وبصفتي رئيساً للوفد وطرفا أصيلاً في جبهة الإنقاذ الوطني أن الجبهة سبق أن وافقت على حوار وطني حقيقي وجاد وفق أسس تحقق له النجاح تتضمن أن يكون حواراً متكافئاً متوازناً من حيث العدد والتمثيل، وأن يكون هذا الحوار علنيا على مرأى ومسمع من شعب مصر من خلال وسائل الإعلام المختلفة، وأن يحدد لهذا الحوار جدول أعمال معلن يتضمن التعديلات الدستورية وقانون الانتخابات وتحقيق العدالة الانتقالية، والعدالة الاجتماعية وكيفية إنقاذ مصر من الأزمة الاقتصادية التي تواجهها والتي نتج عنها ارتفاع أسعار جميع السلع والخدمات بما لا يتحمله شعب مصر الفقير المنهك».
وأضاف أن من بين الأسس التي وضعتها جبهة الإنقاذ لإنجاح الحوار الوطني، أن يتضمن هذا الحوار إعادة الهيبة والاعتبار لقضاء مصر، وإزالة كل آثار العدوان على استقلاله، وأن ينتهي هذا الحوار إلى آليات ملزمة لتنفيذ ما انتهى إليه من قرارات وتوصيات، «غير أنه لم تتم الاستجابة لما عرضته جبهة الإنقاذ ولم تتلق أي رد أو تعليق».
وأعرب عن اعتقاده بأنه إزاء الدعوة التي صدرت أمس الأول من مجلس الدفاع الوطني، فإنني أرى من وجهة نظري وفى ظني أنها قد تتفق مع وجهة نظر العديد من قيادات الجبهة في أن الجلوس على طاولة حوار في ظل مناخ تسوده عدم الثقة وفقدان المصداقية يستلزم مقدمات لاستعادة بعض الثقة المفقودة وذلك بالإعلان عن اجتماع مصغر يسبق جلسات الحوار تعلن فيه الرئاسة استعدادها للحوار حول تحقيق مطلبين من مطالب جبهة الإنقاذ.
وأوضح أن هذين المطلبين هما أولاً تشكيل حكومة إنقاذ وطني تحظى بثقة الشعب وتعطي للمصريين أملاً جديداً قد يخرجهم من حالة اليأس والإحباط اللذين تمكنا منهم، والثاني تشكيل لجنة مستقلة من فقهاء القانون والدستور والخبراء لتعديل بعض مواد الدستور التي كانت سبباً في الانقسام الحاد الذي تعيشه مصر الآن الذي اعترف نائب رئيس الجمهورية السابق بأن به حواراً يستلزم التعديل وفق وثيقة ملزمة يلتزم بها جميع الأطراف.
وأعرب البدوي عن ثقته بـأنه في تلك الحالة، فإن الحوار سيصبح ذا جدوى وفاعلية، ويقيني أن مجلس الدفاع الوطني بحكم مسؤوليته الوطنية وتقديره الدقيق لما تتعرض له البلاد من مخاطر سوف يسعى للتوافق في أسرع وقت حول الأسس التي وضعتها جبهة الإنقاذ للحوار والمطالب التي طالبت بها في بيانها بالأمس.
وأشار إلى أن هذا الموقف يأتي انطلاقا ًمن المسؤولية الوطنية التي تحتم علينا جميعاً ألا نلتزم الصمت ونحن نرى وطناً ينزف وشعباً ثائراً غاضباً محتقناً وجماعة لا تجيد قراءة الواقع حولها ولا ترى مشاعر الغضب التي تزداد وتتصاعد يوماً بعد يوم ولا تسمع إلا صوتها وما يحلو لها أن تسمع.
وأشار إلى أن هذا الموقف أيضاً يأتي استجابة لدعوة مجلس الدفاع الوطني لإجراء حوار وطني موسع تقوده شخصيات وطنية لمناقشة قضايا الخلاف السياسي والوصول إلى توافق وطني عام، ورداً على الانتقادات التي توجه لجبهة الإنقاذ الوطني لرفضها الانخراط في حوار وطني.