الرياضي

فرسان العالم: «الكأس» بطولة «الأحلام الكبيرة»

أبوظبي (الاتحاد)


كشف العديد من الفرسان والفارسات الدوليين القادمين من دول عدة عن أهمية كأس رئيس الدولة للقدرة، والمكانة الرفيعة التي وصلت إليها البطولة خلال مشوارها الطويل الممتد إلى 19 نسخة، ما جعل نخبة الفرسان والفارسات يحرصون على الوجود فيها والتنافس على لقبها الكبير، واتفقوا أيضاً بأنهم جاؤوا للمشاركة في هذه البطولة حباً في الإمارات، وكونها بطولة الأحلام الكبيرة بمستوى تنظيمها والتنافس القوى فيها، إلى جانب جوائزها الغالية، خاصة أن الحدث تصاحبه تظاهرة إعلامية غير مسبوقة، وتحرص جميع وسائل الإعلام والقنوات الفضائية على رصد ومتابعة السباق.
وسجل سباق كأس رئيس الدولة للقدرة لمسافة 160 كلم، منذ انطلاقته في العام 2000 نجاحات كبيرة وسمعة طيبة جعلت الكثير من الفرسان المتميزين المحليين والعالميين من داخل الدولة ودول مجلس التعاون، والدول العربية، فضلاً عن دول أميركية، وأوروبية ومن أستراليا، وآسيا، يحرصون على المشاركة تقديراً واحتفاءً بهذه الكأس الغالية، كما كان للسمعة الطيبة لهذا السباق بالغ الأثر في تحول الإمارات لتصبح محطة ثابتة لأقوى سباقات القدرة في العالم.
وأكد الفارس الفرنسي الشاب صهيب كرفاسي أن السباق من أكبر وأهم الفعاليات في سباقات القدرة على مستوى العالم، معرباً عن سعادته بالمشاركة في هذا الملتقى الدولي الذي يعد بطولة عالم مصغرة، وقال: مراحل السباق كانت سريعة وخاصة الخامسة والسادسة، ومعروف بأن فرسان وخيول الإمارات هي الأولى في هذه الرياضة في العالم، مشيراً إلى أن الوجود في هذه البطولة بات ضرورياً نظراً للحرص على الاستفادة من وجود العدد الكبير من الفرسان الذين لديهم خبرة عالية والاحتكاك معهم إضافة لخبرتنا.
وقال: هذه هي المشاركة الثانية لي خلال هذا السباق المهم، مشيراً إلى أنه يشارك على صهوة الجواد «أكبر دي فلوزين» وهو جواد ممتاز سبق وأن شارك به في فرنسا.
وقال الفارس الفرنسي الكسيز تيرال أنه حرص على المشاركة في هذا الحدث الدولي والأهم من ذلك الوجود والاستفادة، مشيراً إلى أن أن أرضية سباقات الإمارات تساعدك على السرعة، ولكن المسارات في أوروبا تحتاج منك إلى تقنين معدلات السرعة، بسب التضاريس واختلاف الأجواء، والأهم أن تكون لياقتك البدنية مرتفعة.
وأضاف: هذه هي المرة الأولى التي أشارك فيها بسباق في الإمارات، وقد أبهرني التنظيم ومستوى التنافس القوى والمشاركة المميزة لأفصل الفرسان ونخبة الفارسات في العالم، وهذا بلا شك يحفز على تقديم الأفضل والإبداع في المضمار الرائع.
وتابع: شاركت في عدد من السباقات الكبرى داخل فرنسا وخارجها كان آخرها حصولي على المركز الخامس في بطولة العالم للخيول الصغيرة في بروكسل 2017.
من جانبها، أعربت الفارسة الإسبانية مايتي برديرا ليدو عن فخرها واعتزازها بالمشاركة في السباق، مؤكداً أن المنافسة كانت قوية في ظل وجود نخبة الفرسان والفارسات على صهوات أقوى الخيول المحلية والعالمية، مشيرة إلى أن الطقس كان مثالياً ساعد الفرسان على المنافسة. وتابعت: التنظيم رائع ومميز يمنح بالرضا، وكنت أشعر بالسلامة في مراحل السباق التي شاركت فيها، وهناك مساعدات من ونقاط لتزويد الخيول بالمياه واستمتعنا بالشمس الدافئة وحسن الاستضافة.
وأوضحت «أجد متعة كبيرة في خوض السباقات التي تقام في الإمارات، لأنها تحمل التحديات وتضع الجميع أمام منافسة قوية وتحفزهم على تقديم الأفضل».
الفارسة الإسبانية ليندو البالغة من العمر 20 عاما وتدرس الصيدلة، فائزة بالميدالية البرونزية في بطولة العالم للشباب 2017 التي أقيمت بإيطاليا ونالت في الإمارات لقبي الفرق والفردي.
من جهتها، أكدت الفارسة الإسبانية برونا بوجولس اوماتيل أن فرسان الإمارات المشاركين أبدعوا في السباق وقدموا مستويات جيدة، حيث إن إمكانات عالية جعلتهم ينهون السباق لتعودهم على هذه البيئة، لأن الطقس هنا مختلف عن السباقات التي تقام في أوروبا.
وأضافت: شاركنا جميعا لتحقيق النتائج وإكمال السباق الذي لم يكن سهلا نظرا لصعوبة الأرضية وكثافة الرمال وطول السباق، ولكننا تعاملنا معه بأسلوبنا ووفقنا، ولا شك أن ذلك هو تحدٍ لكل الفرسان والفارسات، مشيرة إلى أن البطولة حلم كبير للجميع.
وشاركت الفارسة برونا اوماتيل التي تبلغ من العمر 17 عاما على صهوة الجواد «الفاريل»، وهي أيضا شاركت في بطولة العالم للشباب والناشئين وحصلت على المركز الخامس.
وأكدت الفارسة البولندية مارتينا كامينسكي أن أرضية السباقات في أوروبا ليست سريعة، وتكمن الصعوبة في المسارات، إذ يجب أن تقود خيلك وتنوّع القيادة، عكس الأرضية في الإمارات حيث تكون السرعة عالية، وقالت: تجربة المشاركة في سباق كأس رئيس الدولة كانت مفيدة على الرغم من وجود رمال كثيفة، لكنها تختلف عن أوروبا لوجود الغابات والسهول وجداول المياه.
وأضافت: مارتينا كامينسكي التي تبلغ من العمر 17 عاما: بدأت المشاركة في سباقات القدرة قبل نحو 5 سنوات، حيث شاركت في عدد من السباقات في بريطانيا وإيطاليا ومملكة البحرين.
وتابعت: سعدت بالمشاركة وبما حققته من فوائد واكتسبته من خبرة، وآمل في العودة العام المقبل لخوض التجربة مرة أخرى بدوافع جديدة لأجل أن أكون على منصة التتويج.