عربي ودولي

مجلس الأمن يبحث قريباً تنحي صالح عن رئاسة حزبه

جانب من التظاهرات المناوئة للرئيس اليمني السابق في صنعاء أمس (أ ب)

جانب من التظاهرات المناوئة للرئيس اليمني السابق في صنعاء أمس (أ ب)

صنعاء (الاتحاد، أ ف ب) - قال رئيس الدورة الحالية لمجلس الأمن الدولي، مندوب بريطانيا الدائم مارك جرانت، أمس الأحد في صنعاء، إن المجلس سيبحث قريبا مطالب بتنحي الرئيس اليمني السابق، علي عبدالله صالح، عن رئاسة حزبه «المؤتمر الشعبي العام».
وكان وفد من مجلس الأمن الدولي وصل صباح الأحد إلى العاصمة صنعاء في زيارة هي الأولى من نوعها لليمن، الذي يعاني من اضطرابات مستمرة منذ عامين على وقع انتفاضة شعبية أطاحت الرئيس السابق علي عبدالله صالح في فبراير.
وقال جرانت، في مؤتمر صحفي، مساء أمس الأحد بالقصر الرئاسي بصنعاء: «سمعنا من بعض محاورينا (في صنعاء) ضرورة أن يغادر الرئيس السابق علي عبدالله صالح منصبه في رئاسة حزب المؤتمر الشعبي العام»، الشريك الرئيسي في عملية انتقال السلطة التي ينظمها اتفاق مبادرة دول مجلس التعاون الخليجي منذ أواخر نوفمبر 2011 وحتى فبراير 2014.
وأضاف: «بالطبع مجلس الأمن سوف ينظر في هذا الطلب في نيويورك»، مشيرا إلى أن زيارة وفد مجلس الأمن الدولي لصنعاء تهدف إلى «دعم العملية السياسية الانتقالية في اليمن»، وتقييم التقدم الحاصل في تنفيذ قراري مجلس الأمن 2014 و2051 الصادرين في أواخر 2011 ومنتصف 2012.
ويتعرض صالح لضغوط محلية ودولية لاعتزال العمل السياسي والتنحي عن رئاسة حزبه، في ظل اتهامات، غير مؤكدة، بتورطه في أعمال عنف تشهدها البلاد من حين لآخر. وقال رئيس وفد مجلس الأمن الدولي إن «هناك أقلية تسعى إلى عرقلة هذه العملية السياسية»، مذكرا بقرار المجلس رقم 2051 الصادر في يونيو 2012، الذي نص على اتخاذ «إجراءات» ضد معيقي العملية الانتقالية.
وأشار جرانت إلى أربع أولويات «يجب العمل عليها» في الوقت الراهن، وهي إطلاق مؤتمر الحوار الوطني الشامل، و»تحقيق التقدم في قانون العدالة الانتقالية» مع «أهمية وجود المحاسبة» ضد منتهكي حقوق الإنسان خلال عام 2011. كما تضمنت أولويات مجلس الأمن الدولي «إصلاح قطاع الأمن»، و»توحيد صفوف القوات المسلحة والشرطة تحت قيادة موحدة»، إضافة إلى دعم الجهود الإنسانية للتخفيف من المعاناة في اليمن. ولفت المسؤول الدولي إلى أن اجتماع مجموعة «أصدقاء اليمن»، الذي سيعقد في 7 مارس القادم في لندن، سيبحث خصوصا الدعم الدولي للتخفيف من معاناة اليمنيين. وأكد أن «مجلس الأمن يقف إلى جانب سلامة وحدة اليمن وليس هناك جدل حول ذلك»، معبرا عن أمله في مشاركة جميع الأطراف الجنوبية في مؤتمر الحوار الوطني القادم.
وقال إن جهود الرئيس اليمني الانتقالي عبدربه منصور هادي «كانت مثمرة وفعالة في قيادة الجهود الإصلاحية لجعل اليمن اكثر استقرارا وأمنا»، نافيا وجود أي مقترحات يمنية بتمديد المرحلة الانتقالية.
من جانب آخر، تظاهر عشرات الآلاف في صنعاء، أمس الأحد، بدعوة من ائتلاف «شباب الثورة» للمطالبة برفع الحصانة عن الرئيس السابق علي عبدالله صالح ومحاكمته وتجميد أرصدته، وذلك تزامنا مع زيارة غير مسبوقة لوفد مجلس الأمن إلى اليمن.
وسار المتظاهرون في شارع الزبيري الذي يقسم العاصمة اليمنية إلى قسمين شمالي وجنوبي، ورفعوا شعارات طالبت خصوصا برفع الحصانة التي أعطيت للرئيس السابق بموجب اتفاق انتقال السلطة، وبـ «استعادة الأموال المنهوبة» من صالح وعائلته.
ومن الشعارات التي رفعت على لافتات والتي رددها المتظاهرون «يا مجلس الأمن الدولي، مطلبنا أساسي، لا حصانة لا ضمانة يتحاكم صالح وأعوانه»، و«الشعب يريد محاكمة السفاح». ووزع المتظاهرون بيانا يتضمن عدة مطالب منها «تشكيل لجنة تحقيق دولية تتولى التحقيق في جميع الانتهاكات والجرائم التي ارتكبها النظام السابق»، ودعوة مجلس الامن الدولي «لاتخاذ قرار عاجل بتجميد أرصدة رموز النظام العائلي السابق واعادتها لخزينة الدولة».
كما طالب البيان بـ «فرض عقوبات دولية على الأطراف والجماعات المسلحة التي تستخدم السلاح لتحقيق اهداف سياسية».