الرياضي

موراي يتوج بلقب بطولة مبادلة «السابع» للتنـس بعـــــــــد انسحاب ديوكوفيتش

موراي بين المبارك والعواني وهو يحمل كأس البطولة عقب التتويج (تصوير جاك جبور)

موراي بين المبارك والعواني وهو يحمل كأس البطولة عقب التتويج (تصوير جاك جبور)

أمين الدوبلي (أبوظبي)
توج اللاعب الاسكتلندي آندي موراي، المصنف السادس عالميا أمس بلقب النسخة السابعة من بطولة مبادلة العالمية للتنس، وذلك للمرة الثانية في تاريخه، وجاء الفوز بعد انسحاب الصربي نوفاك ديوكوفيتش المفاجئ، إثر إصابته بحمى أقعدته في السرير للعلاج، وحالت دون مشاركته في المباراة النهائية برغم أن كل المؤشرات كانت تؤكد تزايد فرصه في التتويج باللقب الرابع له على التوالي، خصوصاً بعد المستوى الرائع الذي ظهر به في نصف النهائي، والذي قاده لاكتساح فافرينكا المصنف الرابع عالمياً بمجموعتين دون مقاومة.
حضر مراسم التتويج معالي خلدون المبارك، رئيس جهاز الشؤون التنفيذية لإمارة أبوظبي، الرئيس التنفيذي لمجموعة مبادلة، العضو المنتدب، والذي قام بتسليم الكأس إلى البطل، بحضور عارف العواني أمين عام مجلس أبوظبي الرياضي.
وحفلت تلك البطولة بالمفاجآت من البداية وحتى النهاية، سواء في المباريات أو في الأحداث، حيث كانت المباريات في معظمها تقريبا من جانب واحد، لأن معظم اللاعبين الذين شاركوا في تلك النسخة كانوا عائدين من الإصابات، فلم يكن نادال هو نادال الذي تعرفه جماهير أبوظبي، ولم يكن الماجرو، الذي كان حديث النسخة الرابعة، هو نفسه الذي تأهل للنهائي أمام ديوكوفيتش للنهائي، ولم يكن صيداً سهلاً له لأنه عائد من الإصابة هو الآخر، وحتى موراي لم يكن في حالته، حيث أنه كاد يعلن عن الانسحاب بعد نصف النهائي عندما شعر بآلام في الكتف، ولكنه بقي وسمح له من الطبيب باللعب في الساعات الأخيرة بعد تردد طويل، لنجد انفسنا أمام المفاجأة الكبرى التي لم يتوقعها أحد وهي انسحاب نوفاك ديوكوفيتش لتعرضه لحمى مصحوبة بأعراض البرد، وتعد تلك هي المرة الأولى في تاريخ بطولة مبادلة العالمية للتنس، التي لم يلعب فيها النهائي لاعتذار أحد الطرفين.
وأصدرت اللجنة المنظمة للبطولة بيان الصدمة لوسائل الإعلام أمس في تمام الساعة الخامسة وعشر دقائق، والذي أكدت فيه انسحاب نوفاك من النهائي، وقال البيان: «نوفاك ديوكوفيتش اضطر للغياب عن المباراة النهائية، وأعلن انسحابه في اللحظات الأخيرة بعد تعرضه لحمى قاسية تحول دون مشاركته في المباراة النهائية.» وأضاف البيان: «هذا يعني أن آندي موراي هو الفائز بلقب النسخة السابعة من بطولة مبادلة العالمية للتنس، لأنه كان أحد طرفي المباراة النهائية.»
وتضمن البيان رسالة نصية من اللاعب نوفاك أرسلها للجنة المنظمة ووسائل الإعلام من سريره حيث يتلقى العلاج قال فيها: «لسوء الحظ لم أتمكن من اللعب في النهائي، لأنني تعرضت للإصابة بحمى مفاجئة صباح يوم المباراة، ولم أكن جاهزاً لخوض المباراة النهائية على أثر تلك الحمى، وقد قلت بعد مباراتي في نصف النهائي أن الأجواء رائعة في أبوظبي، وكل الجماهير أظهرت عشقاً فريداً للعبة التنس، ودائماً أستمد من تلك الجماهير الإلهام في بداية كل موسم لأحصد الألقاب، وأنا محبط للغاية لعدم إمتاعهم باللعب أمامهم في المباراة النهائية».
وقال: «لقد قضيت أسبوعا رائعاً آخر في أبوظبي، استمتعت فيه باللعب مع الأصدقاء، وقضيت مع جهازي التدريبي أياماً جميلة، ولعبت مع الأطفال، وقابلت نجوم العالم، وأنا سعيد للغاية بكوني جزءا من هذا الحدث المهم، وأشعر بالحزن لعدم قدرتي على تحقيق الفوز للمرة الرابعة على التوالي، وثقتي كبيرة في أننا سنلتقي مجدداً في النسخ المقبلة.»
من ناحيته أكد آندي موراي أنه سعيد بالفوز باللقب الثاني له في بطولة مبادلة، وأن اللقب الثاني ربما يعد أغلى بالنسبة له من اللقب الأول الذي حققه في عام 2009، لأنه جاء بعد تعرضه للكثير من الصعوبات في موسمي 2013، و2014.
كلمات البطل قال موراي: «أشعر ببعض الحزن لإصابة نوفاك وغيابه عن المباراة النهائية، ولكن الإصابات تعد أمراً وارداً في اللعبة، وأنا تعرضت لإصابة طويلة، وأجريت جراحة على أثرها أبعدتني كثيراً عن مستواي، ومن حسن الحظ أن إصابة نوفاك خفيفة، وأتمنى له أن يعود معافى، وأن يتماثل للشفاء في لأقرب وقت ممكن.»
وقال: «استفدت كثيراً من المشاركة في مبادلة العالمية للتنس هذا العام، والفوز باللقب يجعلني أكثر تفاؤلاً بحصد ألقاب أخرى كثيرة، وأشكر الجماهير التي ساندتني في البطولة، والتي كانت حافزاً لي في المواجهتين القويتين، وأعترف مرة أخرى أن كلتاهما كانتا في غاية الصعوبة، حيث لعبت أمام لوبيز، واستمر اللقاء ما يقرب من ساعتين ونصف الساعة، ولعبت في اليوم الثاني أمام نادال، وبرغم الفارق الكبير في النقاط والأشواط، إلا أن المواجهة لم تكن سهلة، فكل نقطة كانت تأخذ وقتا طويلاً وليس من السهل أن تكسب نقاطا من نادال، وأظن أنني حققت فوائد كثيرة بالمشاركة في نسخة العام الجاري، وكنت أتمنى مواجهة نوفاك في الختام».


نادال ثالثاً بعد الفوز على فافرينكا
أبوظبي (الاتحاد)
فاز نادال بالمركز الثالث في البطولة بعد تغلبه على فافرينكا 2/صفر، في مباراة المركزين الثالث والرابع، التي أقيمت مساء أمس في تمام الساعة الخامسة، وجاءت نتائج الأشواط (7/6)، و(6/3).
وشهدت تلك المباراة عودة نسبية لمستوى نادال، بعد أن كان قد ظهر في نصف النهائي بشكل يدفعه هو شخصياً للإعلان عن القلق.
وأكد نادال أنه سعيد بالمستوى الذي ظهر عليه في اليوم الأخير للبطولة، وأنه قام بتغيير بعض التكتيكات بعد المستوى المتواضع الذي ظهر عليه في نصف النهائي، مشيراً إلى أنه أصبح متفائلاً للعام الجديد، وأنه حقق استفادة كبيرة من المشاركة في مبادلة لهذا الموسم، لأنها كانت تحدياً كبيراً بالنسبة له، خصوصاً أن فافرينكا لم يكن خصماً سهلاً في مباراة يوم الختام.


تعويض جماهير النهائي في النسخة المقبلة
قررت اللجنة المنظمة لبطولة مبادلة العالمية للتنس تقديم خصم قيمته 50 ? لكل من كان قد حجز تذاكر مباريات اليوم الأخير للبطولة الحالية، يستفيد بها في أي يوم من أيام النسخة القادمة للبطولة.


تذاكر المباريات نفدت بالكامل
أكدت فيكي جونارسن مدينة الفعاليات في شركة (IMG) المنظمة للحدث أن تذاكر المباريات نفذت خلال أيام البطولة، وأنها راضية تماماً على الإقبال من الجمهور، وتعتبره مثل كل عام، وأن هذا العام لم يشهد جديد في مسألة الإقبال الجماهيري.
وقالت فيكي: «بطولة مبادلة كانت جزءاً من مجموعة أحداث ترفيهية أقيمت في قرية التنس، وبرغم أن المباريات كانت تبدأ في الخامسة فإن الفعاليات كانت تبدأ في الثانية عشرة تقريباً من ظهر كل يوم».
وقالت: «تذاكر اليوم الثاني كانت قد بيعت بنسبة 5 ? قبل أن تبدأ المباريات، وخلال المباريات نفذت، وباستثناء ذلك بيعت كل التذاكر، ونستطيع أن نقول إن البطولة حققت النجاح المستهدف لها، لأنها جمعت عشاق التنس حولها، ولم ينقصها سوى غياب نوفاك ديوكوفيتش عن النهائي».


إحراز اللقب..عودة قوية بعد الإصابة
أبوظبي (الاتحاد)
يعتبر آندي وراي اللاعب المفضل لدى مشجعي أبوظبي، فهو الفائز بأول نسخة من بطولة مبادلة العالمية للتنس عام 2009، وكانت تلك هي المشاركة الرابعة له في أبوظبي. بدأ موراي عامه الماضي في بطولة قطر المفتوحة بالدوحة، ولعب أول بطولة له مع رابطة لاعبي التنس المحترفين منذ إجرائه لأول جراحه في ظهره عام 2013. ثم واجه الحرارة ومنافسيه في بطولة استراليا المفتوحة للتنس في مطلع 2014، وتقدم إلى الدور ربع النهائي، قبل أن يخسر أمام روجر فيدرر في لقائهما الخامس بالبطولة الكبرى «الجراند سلام».
وبدأ اللاعب الاسكتلندي موسم الربيع على الملعب الصلب بأناقة، حيث مثل بريطانيا في الجولة الأولى من كأس ديفيز، وفاز في مجموعتي المباريات الفردية، وكانت هذه هي المرة الأولى التي تصل فيها بريطانيا إلى الدور ربع النهائي في كأس ديفيز للتنس عام 1986.
وفي منتصف الموسم بعد بطولة أنديان ويلز ماسترز، انفصل موراي عن مربه إيفان لندل، ثم ذهب للعب في بطولة ميامي للماسترز، وحقق فوزاً مهماً على جو ويلفريد تسونجا، وهو الفوز الأول على أحد أفضل 20 لاعباً منذ عودته من العملية الجراحية وبعد تعيين إيميلي موريسمو مدرباً له، شهدت بطولة إيطاليا المفتوحة موراي، وهو يخطو خطوات واسعة، حيث التقى رافائيل نادال في الدور ربع النهائي من البطولة، ووصل موراي في وقت لاحق إلى الدور ربع النهائي في بطولة ويمبيلدون، قبل أن ينهي فوزه السابع عشر على التوالي بخسارته أمام جريجور ديميتروف في مباراة مثيرة ألهبت حماس مشجعي التنس في العالم.
لعب موراي خلال الدور ربع النهائي في بطولة كندا المفتوحة وبطولة سينسناتي الماسترز بعد بطولة ويمبلدون، وبعد هزيمته في الولايات المتحدة أمام ديوكوفيتش في ربع النهائي انتزع موراي لقبه الأول في بطولة شينتشن المفتوحة لعام 2014، والتي أقيمت في نهاية سبتمبر، بفوزه على الإسباني تومي روبريدو، ومنذ ذلك الحين أضاف لقبين آخرين لرصيده وأصبح اللاعب الخامس الذي لم يتوقف عن اللعب بعد، والذي يحمل 30 كأساً بفوزه في نهائي فيينا في أواخر أكتوبر الماضي.
وبعد النهاية القوية للموسم الماضي، تأهل موراي لنهائيات الدوري العالمي لرابطة لاعبي التنس المحترفين في لندن، حيث فاز في مباراتين قبل خروجه أمام منافسه روجر فيدرر بالدور النهائي، وتعد بطولة مبادلة العالمية للتنس ولقبه الثاني فيها اليوم انطلاقة قوية له في الموسم الجديد.

وقفوا على الأبواب 35 دقيقة
إجراءات تنظيمية تغضب الإعلاميين
شهد اليوم الختامي من البطولة تنظيماً سيئاً أغضب كل رجال الإعلام، حيث وضعت الحواجز أمامهم بداية من مجمع التنس، وحرموا من الوصول إلى المراكز الإعلامية لمدة لا تقل عن 35 دقيقة، حتى إنهم دخلوا في ملاسنات مع أفراد الأمن، الذين كانوا موجودين أمام الحواجز، ولم يتدخل أي شخص لتسهيل المهمة، وكان بين الإعلاميين مصورون يحملون كاميرات ذات أوزان ثقيلة، خاصة مع بُعد أماكن انتظار السيارات.
من ناحية أخرى أخطر الإعلاميون اللجنة المنظمة بالمعوقات التي واجهتهم، خاصة في توقيتات المباريات المتأخرة إلى حد ما، بالنسبة لوسائل الإعلام المقروءة وقد تم إخطار المنظمين بهذه المعوقات، لتعديل المواعيد كما كانت عليه في النسخ السابقة، حيث كانت المباراة الأولى تلعب في الثالثة عصراً، بينما تُقام الثانية في الخامسة مساء.


حفل توقيعات لموراي وفافرينكا
أقيم حفل توقيعات للاعبين موراي وفافرينكا أمس، وازدحمت قرية التنس بعشاق اللعبة الراغبين في التقاط الصور مع النجمين العالميين، والحصول على توقيعاتهما.


النجوم مع طلبة أكاديمية سويت سبوت
أبوظبي (الاتحاد)
شارك نادال المصنف الثالث عالمياً، وفافرينكا المصنف الرابع عالمياً في حصة تدريبية مع طلبة أكاديمية سويت سبوت بجدة، التي حرص ممثلوها من الطلبة على التواجد والتنسيق مع اللجنة المنظمة لاستقطاع جزء من وقت النجمين، ونجحت الحصة التدريبية في تحقيق المستهدف منها، حيث حرص النجمان على تشجيع الصغار على الانخراط في اللعبة، ومنحوهم بعض الخبرات اللازمة من الحركات، والأمور الفنية التي تسهم في تطوير مستوى اللاعبين في مراحلهم السنية المبكرة.

اعتذر عن بطولة الدوحة
الماجرو يعود إلى إسبانيا بعد فوزه بالمركز الخامس
أبوظبي (الاتحاد)
غادر اللاعب الإسباني نيكولاس الماجرو عائداً إلى بلاده، بعد المشاركة في بطولة مبادلة العالمية، وحصوله على المركز الخامس، وقبل سفره أدلى بتصريحات عن سبب انسحابه المفاجئ من المشاركة في بطولة الدوحة، وقال: «لم أشعر بأنني مستعد لتلك البطولة، وكان قراراً صعباً، لأنني عندما خطوت على قدمي شعرت ببعض القلق، ولم أكن بحالة جيدة، وكان من الضروري أن أتخذ هذا القرار الصعب لأنني لا أريد أن ألعب وأنا أعاني من الآلام».
وعن فترة الإصابة القاسية التي تعرض لها الموسم الماضي، قال: «كانت من أصعب فترات حياتي، لأنني توقفت عن ممارسة اللعبة، وابتعدت عن الأجواء تماماً، والآن أشعر أنني جائع للعبة، لكنني مطالب بعدم التعجل، ولابد أن أسأل الطبيب والمدرب قبل اتخاذ أي قرار».
وعما إذا كان سيلعب هذا العام على الملاعب الصلبة قال: «سوف أحاول اللعب عليها، وسوف أتشاور مع الطبيب والمدرب حول كل القرارات، وسأحرص على الوجود في بطولة أميركا الجنوبية لأنني أحبها ولديّ ذكريات جيدة بها».
وعما إذا كان المدرب أو الطبيب هو المتسبب في إصابته الخطيرة قال: «لا أحد متسبباً فيها، أنا وحدي من يتحمل المسؤولية، لأن أحداً لا يستطيع أن يتجنب الإصابات في الرياضة، وعليّ الآن أن أهتم بكل أجزاء جسمي، من قدمي وحتى رأسي، وأنتظر بطموح كبير ما سيحدث لي في عام 2015».