دنيا

الوصايا الخمس ··· لتحقيق الصداقة الزوجية




غالباً ما يسارع الخبراء إلى مطالبة المرأة وحدها بتحيّن الفُرَص والأوقات المناسبة للتحدث مع الزوج في مشاكله واهتماماته، عندما يحل شبح الروتين والصمت بين الزوجين، متذرعين بأن العمل ومسؤولياته قد تسيطر تماماً على عقل الزوج فيهمل الزوجة والأسرة، متناسين أن المرأة اليوم لديها ما يكفيها هي الأخرى من التزامات ومسؤوليات متعلقة بالبيت وتربية الأبناء، بالإضافة إلى مسئوليات العمل في حال كانت موظفة· وهي مسئوليات قد تفوق وتزيد عن مسئوليات الرجل·
لذا، ومن قبيل الحرص على نجاح الحياة الزوجية واستمرار السعادة، من العدل أن نطالب كلا الطرفين باختيار الأوقات المناسبة لمشاركة شريك الحياة همومه ومشاكله في العمل والحياة· ورغم أن المرأة هي أساس الأسرة الشرقية، إلا أن الاثنين - الزوج والزوجة - مدعوان للبحث عن كل الفرص التي تتيح لهما التقارب والتواصل بحيث يكون كل منهما صديق الآخر· فالصديق الحميم أو المُقرّب هو شخص نحب قضاء الوقت معه، ونحب مشاركته أسرارنا وهمومنا ومشاكلنا· فلِمَ لا تكون الزوجة هي الصديقة المقربة لزوجها، ولم لا يكون الزوج هو صديقها الحميم الذي لا تتردد في التحدث معه عن أي موضوع طلبا للنصح والإرشاد؟
الكاتب الدكتور غاري سمولي يجيب على سؤال كهذا في كتابه ''المفاتيح السرية للزواج الناجح- Hidden keys of a loving, lasting marriage ، حيث ينصح باتباع طرق عديدة يمكن بها كسب صداقة الزوج أو الزوجة بحيث يصبح كل منهما كاتماً لأسرار الآخر ومصدراً لراحته·

تبادُل الخِبْرات

أشــــارت نتائج الدراســـــات الأســــــرية الاجتمـــــاعـــية إلى أن العائلات والأســــــر التي تربطهــــــــا علاقات داخلــــــية جيدة مع بقية أفـــــــراد العائلات التي تربطـــــــها بهم صلــــــــــــة قرابة، هي العائلات التي يهتم فيها الزوجان بفكرة المشاركة والتعاون في تسيير أمور الحياة معا، بالرغم من وجود بعض الاختلافات ذات الصلة بالميول والاهتمامات الشخصية·

مجابهة المشاكل معا

لا يوجد شخص على وجه هذه الأرض يسعى لحياة مليئة بالمشاكل والمُنَغّصات، لكن في حال طرقت تلك المشاكل باب أحدنا، فبالإمكان استغلالها لصالح الزواج وتقوية العلاقة الزوجية، وذلك من خلال وقوف الزوجين معًا كشخص واحد في وجه تلك المشاكل، وعملهما كفريق واحد لحلها·

اتخاذ القرارات المصيرية معا

يجب أن يتعاهد الزوجان على عدم اتخاذ أي قرار من شأنه أن يؤثر على حياتهما دون لجوء كل منهما للآخر، إلا باتفاق الطرفين· ويرى الخبراء أن لهذا الأمر تأثيرا هاما على صرح الزواج، حيث أن التزامهما باتخاذ القرارات الهامة معا سيفتح أمامهما فرصاً للتواصل على مستوى أعمق، وسيساعدهما على أن يفهم كل منهما وجهة نظر الآخر، واكتشاف الطريقة التي يفكر بها·

حِسّ الفكاهة

لا بد من إضافــــــة قدر من المرح الى الحــــــــــياة الزوجـــــــــــــية، وذلك لإبعــــــــــــــاد الروتين الممل، والجمـــــــــــود الذي قد يســــــــــود العلاقة بين الزوجين·

فهم شخصية الشريك

تختلف طبائع الناس وشخصياتهم، وكل شخص يختلف عن الآخر في الشخصية، وطريقة التفكير· وقد يحدث ان يرتبط اثنان مختلفان في الشخصية، ومن بيئتين لا تتشابهان في شيء، مما يخلق نوعاً من الصعوبة في أن يفهم كل منهما الآخر وأن يعرف طريقة تفكيره· لذا، كان من اللازم التعرف على شخصية الطرف الآخر، واكتشاف نقاط الاختلاف لتحديد الطريقة الأمثل التي يمكنهما بها العمل على نقاط الضعف والقوة في شخصية كل من الطرفين·
ومن البديهي أن علاقة الصداقة الحميمة بين الزوجين لا تأتي عفويا وبصورة تلقائية لمجرد أنهما يعيشان تحت سقف واحد· ولابد من أن يتعلم الزوجان كيفية الموازنة بين نقاط الضعف والأخطاء اليومية المرتكبة من قِبَل شريك الحياة·
الجدير بالذكر أن النجاح في تكوين علاقة صداقة حميمة مع شريك الحياة تتطلب الصبر، التفهم، المثابرة الدؤوبة لتحقيق المُبتغى، وقبل هذا كله، الحب الصادق·