الاقتصادي

صندوق النقـــد يتوقع انتـهاء موجة التصحـــيح قريــــباً



دعا المشاركون في الجلسة الثالثة والتي جاءت تحت عنوان''إدارة الاكتتابات الأولية وعلاوة الإصدار في أسواق المال الخليجية إلى ضرورة الفصل بين الجهات الرقابية في القطاعات المالية، والتي من أهمها أسواق المال عن السلطات التنفيذية، وذلك لضمان حيادها وعدم خضوعها لضغوط جهات معينة، وأن يتم ذلك تحت مظلة واحدة يكون لديها القوة والقدرة على اتخاذ القرارات وتنفيذها·
كما أشار المتحدثون في الجلسة إلى أن عمليات الإصدارات الأولية التي شهدتها الأسواق المالية في المنطقة خلال الفترة من 2002 حتى يونيو ،2006 والتي بلغت 47 إصدارا، كانت لها آثار إيجابية على الأسواق المالية بشكل عام والمستثمرين الأفراد المكتتبين فيها بشكل خاص، هؤلاء الذين قاموا بالبيع في أول يوم إدراج، حيث يقدر حجم مكاسبهم بنحو 280%، وهى أعلى نسبة على مستوى العالم، فيما اعتبر مسؤول في صندوق النقد الدولي أن ما تشهده أسواق الأسهم في المنطقة مجرد حركة تصحيحة يتوقع أن تنتهي قريبا، وليست أزمة·
وقال الدكتور محمد عمران نائب رئيس بورصتي القاهرة والإسكندرية إن النمو كان واضحا في الأسواق الخليجية خلال السنوات الأخيرة، خاصة في السعودية والإمارات، مشيرا إلى أن البورصات الخليجية تستحوذ حاليا على 80% من القيمة السوقية لأسواق منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وذلك نتيجة لتدفق الأموال إلى المنطقة وزيادة الأنشطة الاقتصادية التي ضاعفت حجم النمو في بلدان مجلس التعاون·
وأضاف أن الأسواق الخليجية سارت بخطى سريعة خلال السنوات الثلاث الماضية، وشهدت تصحيحات كثيرة باستثناء عدد محدود من الأسواق التي شهدت تقلبات مؤقتة·
وأضاف أن الدراسة التي تم إعدادها مع صندوق النقد الدولي أظهرت أن عامي 2004 و2005 شهدا أعلى عدد إصدارات أولية في المنطقة، حيث بلغ مجموع الإصدارات خلال الفترة من 2002 وحتى يونيو 2006 نحو 47 إصدارا، مشيرا إلى أن العوائد الأولية لهذه الإصدارات كانت جيدة، خاصة لمن قام بالبيع في أول يوم تداول، حيث تجاوزت نسبة العائد 280%، وهي النسبة الأعلى عالميا، تلتها النسبة المحققة في السوق الصيني، والبالغة 265%·
من جهته قال فريناندو ديلغادو كبير الاقتصاديين في صندوق النقد الدولي إن ربحية الإصدارات الأولية تتعلق دائما بعاملي الثقة واليقين، مشيرا إلى أنه إذا كانت ربحية الشركات مشكوك فيها، فإن ذلك من شأنه أن يفرز علاقة سلبية بين مستوى الشكوك وسعر البيع، بمعنى أنه كلما زادت الشكوك زاد الانخفاض في السعر·
كما تطرق ديلغادو للحديث عن العلاقة بين الاكتتاب وفائض العوائد وعملية عرض الأسهم للبيع، وتأثير ذلك على الأسواق وتقلباتها·
وأوضح أن ما يقود إلى تحقيق الإصدارات الأولية لربحية عالية هو حالة النمو في السوق وأدائها، لافتا إلى أن المتغيرات التي تحكم أداء الأسواق هو أن الإصدارات الأولية لاتزال بيد الحكومات·
وانتقد ديلغادو سلوك المضاربة الذي تتسم به البورصات الخليجية، معتبرا أن ما تمر به هذه الأسواق ليس أزمة وإنما حركة تصحيحه يتوقع أن تنتهي مثل أية حركة تصحيحية تمر بها الأسواق، معربا عن تفاؤله بحدوث ذلك قريبا، خاصة أن المؤشرات الاقتصادية جميعها تؤكد أن الوضع الاقتصادي للمنطقة قوي والنمو واضح في كافة القطاعات، حيث مازالت أسعار النفط في مستوياتها المرتفعة، بالإضافة إلى عمليات الإصلاح الاقتصادي في المنطقة والخصخصة ومنح القطاع الخاص مساحة أكبر وارتفاع عوائد الشركات·
ودعا إلى ضرورة تعزيز دور المستثمرين المؤسساتيين في الأسواق المالية، وتغيير سلوكيات صغار المستثمرين، إلى جانب تطوير الأنظمة بما يتواكب مع معطيات الأسواق·
كما تطرقت الجلسة للحديث عن المسؤولية القانونية لمستشار ومدير الاكتتاب عن الأخطار المهنية، حيث أكد بطرس كنعان مدير الشؤون القانونية في مصرف لبنان أن إدارة عملية الاكتتاب أمر يتطلب جهدا كبيرا وخبرات عالمية، وأكد كنعان على أهمية الدور الذي يلعبه كل من مستشار ومدير الاكتتاب لجهة المساعدة في تطوير ونمو الشركة المصدرة حتى بعد الانتهاء من عملية الاكتتاب العام·
وأوضح أنه من الضروري التشدد في فرض العقوبات من قبل الهيئات الرقابية المنظمة للأسواق المالية والمراجعة الدائمة للمسئوليات التي يمكن أن تنشأ نظرا لتطور الأدوار والمهام، بالإضافة إلى عدم التساهل حفاظا على المصلحة العامة أولا وعلى صغار المستثمرين ثانياً·