الإمارات

القانون الجديد يرفع استحقاق معاش التقاعد المبكر إلى 70%

دبي- سامي عبدالرؤوف:

كشفت الهيئة العامة للمعاشات والتأمينات الاجتماعية النقاب عن رفع قانون المعاشات الجديد نسبة استحقاق المعاش إلى 70% عند التقاعد المبكر، مشيرة إلى أن زيادة المدة الموجبة لاستحقاق المعاش من 15 إلى 20 سنة رافقها زيادة نسبة المعاش من 60% إلى 70% عند العشرين سنة، لافتة إلى أن القانون الذي سيبدأ تطبيقه قريباً رفع سقف الجمع بين المعاش والراتب إلى 9 آلاف بدلاً من 7 آلاف، مؤكدة أن هذه التعديلات جاءت مراعاة لظروف المواطنين أصحاب المعاشات الضعيفة والذين التحقوا بعمل آخر، حيث سيساعدهم ذلك في تحسين ظروفهم المعيشية في ظل ارتفاع تكلفة الحياة المعيشية·
صرح بذلك سعادة سلطان الغيث مدير عام الهيئة رداً على سؤال ''الاتحاد'' حول النسبة الجديدة للمعاش في حالة التقاعد المبكر، مشــيراً إلى أن الهيئة تلقت خلال الأيام القليلة الماضية الكثير جداً من الاستفسارات حول زيادة نسبة المعاش المبكر من عدمه، مؤكداً ان القانون الجديد لن ينقص من أية مزايا أو حقوق يمنحها القانون الحالي، ولن يترتب عليها تحميل المؤمن عليه أية أعباء مالية جديدة كزادة نسبة الاشتراك مثلاً، مشدداً على أن كافة تلك التعديلات تصب في صالح المشتركين والمستحقين عنهم على المدى المنظور·
توزيع كامل المعاش
ولفت الغيث إلى أن القانون الجديد يوزع كامل المعاش بالتساوي بين جميع أرامل المتوفى بنسبة 100%، في حين القانون الحالي كان يوزع 75% في حالة تعدد الأرامل، موضحاً أن الهيئة أخذت تلك الخطوة كنوع من تحسين الدخل ومواجهة تكاليف الحياة، لاسيما أن الغلاء الموجود استدعي ذلك التغير، مؤكداً أن الهيئة تسعى إلى تحقيق نوع من العدالة الاجتماعية لكل شرائح المجتمع·
وأشار الغيث إلى أن التعديلات التي أدخلتها الهيئة على القانون نوعان، الأول شكلي يتعلق بالصياغة وتوضيح المعاني المتعلقة بمختلف المواد، والثاني تعديلات موضوعية تقوم على زيادة مواد وحذف أخرى، منوهاً أن التعديلات منحت المفتش التأميني صفة الضبطية القضائية بقرار من وزارة العدل وبالاتفاق مع الهيئة·
لا شراء لسنوات خدمة
وعن إمكانية شراء سنوات خدمة قبل بلوغ مدة الاستحقاق للمعاش، أكد مدير عام هيئة المعاشات أنه لن يتم شراء سنوات للوصول إلى مدة الاستحقاق موضحاً أن الشراء يكون مرتبطاً بتحسين المعاش وليس الوصول إلى الحد الأدنى من الخدمة، مشيراً إلى أن الشراء يكون بعد الخدمة بحيث لا تقل سنوات الخدمة عن 20 سنة·
وأكد الغيث أن القانون الجديد يواجه ظاهرة التقاعد المبكر التي بدأت في التنامي في الآونة الأخيرة وأثرت سلباً على صندوق الهيئة، مشيراً إلى أن الوضع القائم أدى إلى استنزاف أموال المشتركين بسبب قلة مدة الاشتراك مع طول مدة صرف المعاش للمؤمن عليه وللمستحقين من بعده والتي تزيد أحياناً على 50 عاماً·
وأفاد أن هذه الظاهرة تؤثر على المؤمن عليه شخصياً، لأن قلة مدة الخدمة يتبعها بالضرورة ضعف قيمة المعاش المصروف، وهو ما لا يتناسب مع زيادة أعباء وتكاليف المعيشة التي تكون في ارتفاع مستمر، مؤكداً أن ظاهرة التقاعد المبكر تؤثر سلباً على الدولة ككل لهدر الكفاءات والخبرات المواطنة وعدم الاستفادة منها، رغم ما قدمته الدولة من الرعاية والمبالغ الطائلة على تعليمها وتدريبها وتأهيلها وأن تقاعد هذه الكفاءات وتركها للعمل في سن مبكرة·
ولفت الى أن الوضع الحالي أدى إلى زيادة الاعتماد على العمالة الأجنبية الوافدة مما يساهم في تفاقم الخلل في التركيبة السكانية وينعكس سلباً على سياسة التوطين التي توليها الدولة الأولوية الكاملة، مؤكداً أن تعديلات قانون المعاشات ستقلل من خلل التركيبة السكانية وتدعم عملية التوطين·