الإمارات

العيادة المتنقلة لـ «السكري» تفحص 546 مواطناً

العيادة المتنقلة لجمعية الإمارات للسكري (من المصدر)

العيادة المتنقلة لجمعية الإمارات للسكري (من المصدر)

دبي (الاتحاد) - أشاد الدكتور عبدالرزاق المدني، رئيس جمعية الإمارات للسكري، بما حققته العيادة المتنقلة التي أطلقتها الجمعية تحت شعار «لننتصر على السكري»، مشيراً إلى أن طاقم الأخصائيين أجرى خلال العام الماضي، فحوصاً لأكثر من 546 مواطناً، كما رصد طاقم الأطباء 11 حالة غير مكتشفة، و42 حالة غير منضبطة، و112 حالة بحاجة إلى استشارة طبية إضافية.
ولفت إلى أن العيادة ستواصل جولاتها خلال النصف الأول العام الجاري في عدة مناطق، كالتالي: 12 يناير، القوع، 26 يناير، مزيد، 23 فبراير، الهير، 9 مارس، الفقع، الشويب، 30 مارس، سويحان، 13 أبريل، اليحر،27 أبريل، الختم،11 مايو، الخزنة، رماح، 25 مايو، الهيلي.
وكانت العيادة المتنقلة المنبثقة عن جمعية الإمارات للسكري، زارت 5 عيادات بمناطق نائية في أنحاء الدولة، لتقديم الرعاية الشاملة والاستشارة الطبية المتخصِّصة والتوعية الطبية للقاطنين بتلك المناطق بشأن داء السكري وسُبل إدارته والوقاية منه.
وقال الدكتور المدني: «خلال عام 2012 توقفت العيادة المتنقلة في العديد من المناطق بالدولة، وأجرت الفحوص الطبية اللازمة لعشرات المواطنين القاطنين بها، وبعد أن حققت الأهداف المنشودة منها على أتمِّ وجه، قررنا استئناف الحملة خلال النصف الأول من عام 2013 في إمارة أبوظبي بالتعاون مع «الخدمات العلاجية الخارجية» على أن تشمل الحملة فحص قاع العين لرصد مضاعفات داء السكري مثل الوَذَمَة البُقعيَّة السُّكرية التي قد تتسبَّب بفقدان مرضى السكري لنعمة البصر».
وتعد الوَذَمَة البُقعيَّة السُّكرية المعروفة باسم DME، من أكثر مضاعفات داء السكري شيوعاً في العالم، وتنجم عن تغيُّرات في الأوعية الدموية للشبكية، تلك الطبقة الرقيقة من الخلايا الحساسة للضوء الواقعة في مؤخرة العين، حيث يحدث تسرُّب من الأوعية الدموية للشبكية نحو مركز الرؤية في الشبكية المعروف باسم «البقعة» أو «البقعة الصفراء»، وفي حال عدم التنبُّه لها وعلاجها قد تقود الوَذَمَة البُقعيَّة السُّكرية إلى فقدان البصر كلياً. ولفت إلى أنه في ضوء الانتشار المقلق لداء السكري بالدولة، ستزور العيادة المتنقلة المنبثقة عن جمعية الإمارات للسكري تسعَ عيادات تابعة لـ «الخدمات العلاجية الخارجية» بالمنطقة الشرقية، ليتمكَّن أخصائيو أمراض الغُدد من إجراء فحوص السكري، وتقديم الاستشارة المتخصِّصة للمصابين بالمرض المزمن، بل وإثراء معرفة الأطباء الممارسين وطواقم التمريض بالمناطق النائية حول أفضل سبل إدارة المرض للحدّ من انتشاره وتعزيز مستويات الامتثال للمنهجية العلاجية.
وقال الدكتور عمر الجابري المدير الطبي في الخدمات العلاجية الخارجية «صحة»: «يعد السكري من أهم الأمراض المنتشرة في الدولة، والمضاعفات الناتجة عنه تشكل خطورة على الأفراد، وتحدياً كبيراً للنظام الصحي، لذلك تأتي مثل هذه المبادرات النوعية، بالتعاون مع الجهات المعنية بتقديم الرعاية الصحية».
وأضاف:»تقدم العيادة للسكان، فحص نسبة الجلوكوز في الدم، وضغط الدم، واختبار نسبة الدهون، والمؤشرات الحيوية المهمة الأخرى، وذلك انطلاقاً من منطقة القوع، بالإضافة إلى أن الحملة تعد فرصة لإجراء فحوص وقائية لمرضى السكري مثل تصوير قاع الشبكية بأحدث الأجهزة، ويعتبر هذا الإجراء ضروريا للوقاية من ضعف النظر أو العمى الذي يعد أحد أهم مضاعفات السكري.
ولفت المدير الطبي في الخدمات العلاجية الخارجية «صحة»، إلى أنه من المؤمَّل أن تسهمَ جولة العيادة المتنقلة وطاقم الأطباء الأخصائيين في الارتقاء بمعايير إدارة داء السكري بالمناطق النائية، ونشر التوعية الصحية ذات الصلة بين القاطنين بها لمواجهة النسبة المقلقة لانتشار المرض بالدولة، لافتاً إلى أن العيادة المتنقلة مجهَّزة بشكل كامل لإجراء كافة الفحوص ذات الصلة للقاطنين بالمناطق النائية، بما في ذلك فحوص جلوكوز الدم وضغط الدم والدُّهنيات، فضلاً عن أجهزة مراقبة المؤشرات الحيوية.
يُذكر أن السكري يأتي في المرتبة الرابعة بين أهم أسباب الوفيات في العالم، ويعد السبب الأول للعمى والإعاقة البصرية بين البالغين بالبلدان النامية، ووفقاً لمنظمة الصحة العالمية، فإن نسبة انتشار داء السكري بمنطقة شرق المتوسط تتراوح بين 3 و 30 بالمئة، مسجلاً أعلى نسبة انتشار بين بلدان مجلس التعاون الخليجي، حيث تتراوح النسبة بين 11.5 و 30 بالمئة، وتشير الأرقام إلى أن أكثر من 20 بالمئة من سكان الإمارات مصابون بالمرض.
وأوضح، أنه من المقرَّر أن تزور العيادة المتنقلة تسع عيادات نائية خلال النصف الأول من العام الجاري، حيث ستُقِلُّ أطباء مختصين لتقديم الرعاية اللازمة للقاطنين بتلك المناطق، مشيراً إلى أن جولة العيادة المتنقلة في المناطق النائية لا يقتصر على إجراء فحوص الكشف عن داء السكري بين القاطنين بها فحسب، بل يمتد إلى تقديم الرعاية العلاجية التي تشمل، مرضى السكري ممَّن يعانون مضاعفاتٍ معينة مثل انخفاض السكر في الدَّم
البدانة بين مرضى السكري، لاسيما بين حالات السكري غير المنضبطة المصابين بأمراض وثيقة الصلة بالسكري مثل ارتفاع ضغط الدَّم واختلال دُهنيات الدَّم.
يُشار إلى أنَّ العيادة المتنقلة انطلقت تحت شعار «لننتصر على السكري» وهي مبادرة مشتركة لرعاية مرضى السكري بين «جمعية الإمارات للسكري» والشركة الدوائية السويسرية العملاقة «نوفارتس».