الاقتصادي

البحث عن كبش فداء بعد الاستغناء عن 10 آلاف وظيفة في إيرباص




باريس-رويترز: سلط الاستغناء عن عدد كبير من العمال وشح السيولة بشركة ايرباص لصناعة الطائرات التي تكافح للبقاء في المنافسة مع شركة بوينج الضوء على هيكل السلطة بالشركة التي اعتبرت يوما ما مثالا للوحدة الأوروبية·
وتوقف العمال عن العمل بعض الوقت أمس بمواقع مختلفة من مصانع الشركة في فرنسا والمانيا وخاصة في المواقع المقرر بيعها أو إغلاقها مثل مصنع في بلدة سان نازير الساحلية بغرب فرنسا·وفي مقر الشركة بتولوز انتابت الموظفين مخاوف من فقد وظائفهم·
وأعلنت ايرباص أول أمس اعتزامها الاستغناء عن عشرة آلاف وظيفة من بين اجمالي وظائفها البالغة 55 ألفا إلى جانب الاستغناء عن عدة آلاف من المتعاقدين في فرنسا والمانيا واسبانيا وبريطانيا·
وقالت إنها ستبيع كليا أو جزئيا ستة من بين 16 موقعا تابعا لها في البلدان الأربعة·
وقال مفوض النقل بالاتحاد الأوروبي جاك باروت لاذاعة اوروبا 1 أمس ''ايرباص تدفع ثمنا باهظا لسوء الادارة ولسيطرة حكومات بينما كان ينبغي للمرء أن يضع ثقته في الشركة·'' وأنحى بيتر شيرار الأمين العام لاتحاد عمال المعادن الأوروبيين باللوم على السياسيين لعدم بذل جهود أكبر للحفاظ على الوظائف·
وقال لراديو جيرمان ''لو فعل السياسيون ذلك·ما كان سيحدث مثل هذا الخفض الكبير في الوظائف·الاضرابات قد تكون وسائل لتجنب القرارات السيئة·'' وقال رئيس الوزراء الفرنسي دومينيك دوفيلبان أمس إن خطة ايرباص لإعادة الهيكلة ضرورية لمستقبلها·وقال خلال مؤتمر صحفي ''هذه الخطة ضرورية لانهاء وضع عدم اليقين والاعداد للمستقبل·'' واضاف أن اتفاق المشاركة في شركة إي·إيه·دي·إس لصناعة الفضاء والطيران الأوروبية وهي الشركة الأم لايرباص والتي وقعته في عام 2000 تمنع الدولة الفرنسية من أي تدخل مباشر في ادارة الشركة رغم تملكها 15 في المئة من الأسهم·
وقالت وزيرة الدفاع الفرنسية ميشيل اليو ماري إن الاستغناء عن الوظائف أمر صعب للأشخاص المعنيين غير أن مستقبل الموظفين الآخرين محفوف بالمخاطر أيضا·
وقالت ''أعني أن من الضروري احيانا الإقدام على تلك الأعمال للسماح للأشخاص الباقين في ايرباص والذين يمثلون 80 في المئة بان تكون لديهم توقعات·توقعات التنمية·'' وألقى فرانسوا هولاند الأمين العام للحزب الاشتراكي الفرنسي باللوم على الحكومات المحافظة واتهمها بتجاهل المشكلة في بدايتها·
وقال لتلفزيون إل·سي·آي ''إنني أتهم الحكومات الحاكمة منذ عام 2002 بعدم انجاز دورها المتمثل في الحيطة والسيطرة والتعيينات (على مستوى الادارة)·'' ونقلت صحيفة لو فيجارو امس عمن وصفته بأنه ''مصدر جيد للغاية'' قوله إن شركة إي·إيه·دي·إس تدرس زيادة رأس المال وتغيير اسلوب الادارة لسد العجز في السيولة·