الرياضي

سوالف -من يدفع أولا·· ؟


لا أدري لماذا يصر الاتحاد الآسيوي على منح الآخرين الفرصة للنظر إليه بعين الشك والريبة والشعور بعدم الكفاءة في الكثير من القرارات التي يتخذها·
هذا أول شعور انتابني وأنا أقرأ تفاصيل الحوار الذي أجرته الزميلة ''سوبر'' مع احمد راضي رئيس نادي الزوراء العراقي والذي لم يجد فيه أي حرج من القول إن فريقه قد قبض من الريان من اجل اللعب في قطر وبأنه لم يكن لديه مانع في القبض من أي ناد آخر في المجموعة في حال سمح له الاتحاد الآسيوي باللعب في هذه الدولة·
وإذا كنا نقدر ظروف ومعاناة الشعب العراقي وفريق الزوراء الذي جاءته الفرصة للمشاركة في البطولة الآسيوية وبالمجان ، وفي نفس الوقت الخروج منها كاسبا من الناحية المادية على اقل تقدير·
وإذا كنا نتفق مع نادي الريان في جزئية انه فريق يبحث عن تحقيق مصلحته الذاتية، وان استضافة فريق الزوراء في قطر برغم التبعات المادية التي تنتج عنها، من حقه طالما أنها جاءت تحت أعين صاحب البيت (الاتحاد الآسيوي) ومباركته·
وإذا كنا نتفهم تحرك نادي الوحدة ومحاولته استضافة فريق الزوراء ومحاولة تعزيز فرصته في التأهل خاصة وان موافقة الاتحاد الآسيوي للريان أولا في استضافة الفريق العراقي كانت تعني أن الباب مفتوح أمام الآخرين في التقدم بنفس الطلب ولو بصورة متأخرة على اعتبار أن المبدأ واحد·· ما يحق لزيد يحق لعبيد·· !
إذا كنا نتفهم المبدأ الذي تحركت منه فرق هذه المجموعة فانه من غير المفهوم مبدأ وموقف الاتحاد الآسيوي والذي يملك قرارا صريحا وواضحا لا لبس فيه يمنع الاتفاقات الضمنية باستضافة من يملك لمن لا يملك من منطلق أن هذه الاتفاقات تخلو من الشفافية وتدور حولها الشبهات·
كلام ''وأيد زين'' لكن أين الشفافية وأين الحديث عن الشبهات عندما وافق الاتحاد الآسيوي على قبول استضافة فريق الزوراء العراقي بواسطة فريق منافس له في نفس المجموعة·
وبما أن القياس الحقيقي لأي أمر يقوم على رصد الأفعال وليس الأقوال فان هذه الواقعة تؤكد بما لا يدع مجالا للشك أن من يريد أن يشتري حقوق إقامة مباراتي الذهاب والإياب على أرضه فان الاتحاد الآسيوي ليس لديه مانع شرط أن يتحرك صاحبها مبكرا ويسبق الآخرين·
وفي نفس الوقت هو على أتم الاستعداد لتقديم خدمة حفظ الحقوق كما نفهم من رفضه طلب الوحدة بعد الموافقة للريان·· ودعكم من اللوائح وما يرافقها من ''موعظة حسنة'' حول الشفافية ودرء الشبهات·

سيف الشامسي