الرياضي

«الأفيال» تثأر من «نسور قرطاج» بعد 17 عاماً

صراع على الكرة بين التونسي خالد مويلحي (يسار) وكالو نجم كوت ديفوار (أ ب)

صراع على الكرة بين التونسي خالد مويلحي (يسار) وكالو نجم كوت ديفوار (أ ب)

جنوب أفريقيا (وكالات) - ثأرت كوت ديفوار من تونس بعد 17 عاماً وفي نفس التاريخ بفوزها عليها 3-صفر أمس الأول على ملعب رويال بوفاكينج في راستنبرج في الجولة الثانية من منافسات المجموعة الرابعة ضمن نهائيات كأس الأمم الأفريقية التاسعة والعشرين المقامة في جنوب أفريقيا حتى 10 فبراير. وسجل جرفينيو (21) ويايا توريه (87) وديدييه يا كونان (90) الأهداف.
وكانت تونس فازت على كوت ديفوار 3-1 في المواجهة الوحيدة بينهما في أمم أفريقيا في مثل هذا التاريخ 26 يناير 1996 في جنوب أفريقيا بالذات وضمن المجموعة الرابعة أيضاً، علما بأن المنتخبين التقيا 7 مرات رسمياً وودياً منذ 1973 فكان الفوز حليف تونس 3 مرات، فيما فاز الإيفواري مرة واحدة وتعادلتا 4 مرات.
وأجرى الفرنسي صبري لموشي مدرب “الأفيال” 4 تغييرات على التشكيلة التي واجهت توجو طالت خصوصا كولو توريه الذي ارتكب خطأ دفاعياً في بدايه المباراة لم يحسن استغلاله النجم إيمانويل أديبايور، وديدييه دروجبا الذي لم يكن مقنعا وتم استبداله، فيما أجرى مدرب تونس سامي الطرابلسي 3 تعديلات احدها اضطراريا لإصابة عصام جمعة.
وكانت البداية حذرة جداً من الجانبين، وأمسكت تونس بزمام الأمور في الدقائق الأربع الأولى قبل أن تبدأ كوت ديفوار هجمتها الأولى التي أتيحت فيها فرصة التسديد للاسينا تراوريه بديل دروجبا إلا انه تعثر وقطعت الهجمة، ارتدت بعدها تونس بمعاكسة ووصلت المنطقة، لكن الكرة أبعدت إلى ركنية من أمام صابر خليفة (5). وسدد ندري كوفي روماريك أول كرة على المرميين في أحضان معز بنشريفة (6)، وتسديدة خفيفة جانبية من رأس شادي الهمامي أمسكها الحارس الإيفواري بوبكر باري، وتمريرة خطيرة جداً من جيرفينيو إى شيخ أسماعيل تيوتيه لم تصلها قدمه فخرجت خلف الخطوط (9).
وفوت سالومون كالو فرصة افتتاح التسجيل من متابعة رأسية سابحة حاول وضع الكرة منها بعيدا عن الحارس بنشريفة فابتعدت قليلا عن القائم الأيمن (13)، اتبعها لاسينا تراوريه برأسية بعد ركنية عالية فوق الصندوق (16)، وأضاع جيرفينيو أفضل فرصة حتى الآن من كرة مرتدة من الدفاع اطلقها بـ “عنف” من داخل المنطقة حطت في المدرجات (19). واهدر لاسينا فرصة أجمل تابعها في جسم الحارس بنشريفة من مسافة أمتار بعد أن وضعه جيرفينيو في انفراد تام لتعود الكرة إلى الدفاع خطفها يايا تراوريه ومررها بـ “عناية” إلى جيرفينيو فلم يرحم بنشريفة هذه المرة (21) مسجلاً هدفه الثاني في البطولة.
وهدد يوسف مساكني الحارس بوبكر باري اكثر من مرة بسبب تباطؤ الدفاع الإيفواري وعدم قطع الكرة في الوقت المناسب، وتراجعت وتيرة الأداء خصوصا من جانب كوت ديفوار التي تقوقع مدافعوها في مواقع خلفية وعملوا على سحب التونسيين للانقضاض بارتياح في الاتجاه المعاكس، فلم يتمكنوا حتى كانت تسديدة إيمانويل إيبويه فوق العارضة (45).
ومع بداية الشوط الثاني، أدخل سامي الطرابلسي المهاجم أسامة الدراجي بدلاً من فخر الدين بن يونس، سدد صابر خليفة كرة من مسافة مناسبة مرت بجانب القائم الأيسر (48)، وسجلت كوت ديفوار هدفاً ثانياً ألغي بداعي التسلل (56). وسحب الطرابلسي المدافع أنيس البوسعيدي ودفع بالمهاجم حمدي الحرباوي، وكاد لاسينا تراوريه يخطف الهدف الثاني، لكنه ساق الكرة أكثر من اللزوم فسبقه الحارس إليها (66)، ونزل دروجبا (57) بدلا من لاسينا فعاد يايا توريه إلى موقعه الأصلي في خط الوسط، وكاد القائد البديل يأتي بالهدف من أول هجمة قادها لكنه تعثر بالكرة. وسدد ماكس جارديل أول كرة بعد نزوله بديلا لسالومون كالو فابتعدت قليلا عن المرمى التونسي (81)، وعاند الحظ صابر خليفة الذي تابع وهو على الأرض كرة من مسافة قريبة جاءت في أحضان حارس المرمى بدوره فتمكن منها على دفعتين (84).
وتناقل الإيفواريان الكرة طويلا في منتصف الملعب بهدف قتل الدقائق الباقية، إلا أن يايا توريه كان له كلام آخر بعد أن وصلته الكرة في مواجهة المرمى سددها في الشباك دون عناء (87). وقال ديدييه يا كونان الذي نزل بعد الهدف الثاني الكلمة الأخيرة في اللقاء بتسجيله الهدف الثالث وبسيناريو وطريقة الثاني (90). وسنحت الفرصة لمساكني في الوقت بدل الضائع لخطف هدف لتكون الأرقام متعادلة مع المواجهة الأولى إلا أن بوبكر باري سيطر على رأسيته.
وأكد سامي الطرابلسي مدرب تونس أن فريقه لديه فرصة للتعويض في المباراة المقبلة أمام توجو، وقال الطرابلسي للصحفيين: “ما زالت أمامنا مباراة ثالثة ضد توجو يوم الأربعاء المقبل، ونستطيع تخطي الدور الأول والتأهل لدور الثمانية”.
وأضاف: “الخسارة لا تعكس مجريات اللعب خاصة في الشوط الثاني حيث تحكمنا في اللعب واستحوذنا على الكرة أكثر من المنافس وفي الوقت الذي اقتربنا فيه من إدراك التعادل قبلنا هدفين في شباكنا”. ويرى الطرابلسي قائد منتخب تونس السابق أنه لا فرق بين الخسارة بهدف واحد أو بثلاثة أهداف، وقال إن فريقه “دفع ثمن الأخطاء التي وقع فيها”. وتابع في مؤتمر صحفي: “قدمنا مباراة أفضل من تلك التي لعبناها أمام الجزائر، لكن للأسف انهزمنا بنتيجة قاسية، كل خطأ في المباراة كلفنا تلقي هدف رغم أنه كان بإمكاننا العودة في النتيجة أكثر من مرة”. ورفعت كوت ديفوار رصيدها إلى ست نقاط، بينما تجمد رصيد تونس عند ثلاث نقاط.
وفي مباراة ثانية بالمجموعة، عاند الحظ المنتخب الجزائري مجدداً ليسقط الفريق في فخ الهزيمة أمام نظيره التوجولي صفر-2 أمس الأول، ودفع “محاربو الصحراء” ثمن سوء الحظ وأخطاء الحكم حمادة نامبياندرازه (من مدغشقر) الذي تغاضى عن احتساب ضربتي جزاء للفريق ليسقط في فخ الهزيمة أمام “صقور” توجو ويودع البطولة مبكراً.
وأصبح المنتخب الجزائري أول المودعين للبطولة بغض النظر عن نتيجة مباراته الثالثة الأخيرة في المجموعة مع نظيره الإيفواري حيث مني الفريق بهزيمته الثانية على التوالي وظل بمفرده في قاع المجموعة بدون رصيد من النقاط، رغم أنه صاحب المركز الثاني في قائمة المنتخبات الأفريقية بالتصنيف العالمي الصادر عن الاتحاد الدولي للعبة (الفيفا). وحصد المنتخب التوجولي أول ثلاث نقاط له في المجموعة ليتقدم إلى المركز الثاني بفارق الأهداف فقط أمام نظيره التونسي لتصبح مباراتهما في الجولة الثالثة حاسمة على البطاقة الثانية من هذه المجموعة إلى دور الثمانية، وإن أصبح المنتخب التوجولي بحاجة إلى التعادل فقط في هذه المباراة، بينما لن يكون أمام “نسور قرطاج” سوى الفوز.
وساهم فوز توجو في الدفع بالمنتخب الإيفواري إلى دور الثمانية ليصبح أول المتأهلين من دور المجموعات إلى دور الثمانية بعدما حقق الفوز في مباراتيه الأوليين على توجو 2-1 وتونس 3-صفر. وسجل المنتخب التوجولي الهدف الأول للمباراة عبر نجمه الخطير إيمانويل أديبايور في الدقيقة 31 وفشلت جميع محاولات محاربي الصحراء في تسجيل هدف التعادل من الفرص العديدة التي صنعها في مباراة سيطر على معظم فتراتها. وفي الوقت بدل الضائع للمباراة، استغل المدافع البديل دوف وومي هجمة مرتدة سريعة وسجل هدف توجو الثاني ليضاعف أحزان محاربي الصحراء.