الرياضي

أنا ريبيرو

أعترف أن موافقتي على الانضمام إلى صفوف فريق الأهلي ( شباب الأهلي دبي) كانت مغامرة مطلوبة في مسيرتي الاحترافية مع عالم كرة القدم خارج البرازيل، وبعد فترة ليست قصيرة قضيتها في صفوف فريق كروزيرو حققت فيها بعض الطموحات، ولكني بعد أن قضيت موسمين مرتدياً قميص الأهلي وتعاملت مع كل اللاعبين والإداريين والمدرب الروماني كوزمين، أدركت أنها أفضل خطوة قمت بها، ومن دونها لم أكن حصلت على هذا القدر الكبير من الخبرات والمشاعر الطيبة والإيجابية التي قد لا يهتم بها كثير من اللاعبين المحترفين، ولكني ووسط كل ما عشته أعتقد أنني لن أنسى هذه الفترة في حياتي، والتي استفدت منها كثيراً، وربما تنير تجربتي في الإمارات باقي مسيرتي الكروية في الملاعب.
ورغم الكثير من مشاهد الفرح والسعادة والانتصارات التي مررت بها مع فريقي في دبي، وتكللت جهودنا بتحقيق العديد من الإنجازات ممثلة في الفوز بـ5 ألقاب على مدار موسمين، فإن هناك بعض المشاهد القاسية والتي كانت تمثل دروساً مهمة لأي لاعب كرة القدم، ورغم قسوتها فإنها تترك دروساً تظل عالقة في الأذهان مدى الحياة.
الدرس الأول كان في نهائي دوري أبطال آسيا، لقد عشت لحظات تخيلت أن الفوز باللقب حدث بالفعل وحلمت كثيراً، الأمر لم يكن صعباً ولكن كان يحتاج مزيداً من الجهد وكثيراً من الخبرة، لذلك كان الألم في النهاية أكبر حيث تبدد الحلم، لكنه منحنا درساً أن نظل على أرض الواقع، وأن نسعى جاهدين إلى تحقيق أحلامنا إلى واقع.
الدرس الثاني عندما صدر مني رد فعل عنيف في إحدى المباريات، واعتقد الكثيرون أنني تعمدت الإساءة لحكم اللقاء عندما أمسكت حذائي الذي خرج من قدمي، وكانت الحقيقة أني أحاول أن أشرح له أنني تعرضت للعنف فخرج الحذاء ولم أكن أقصد أي إساءة، فأنا لاعب محترف وأعلم جيداً واجباتي في الملعب، ولا يمكن أن أنجرف إلى الاعتراض بأي طريقة مشينة، وترتب على هذا الموقف إيقافي 6 مباريات، وهذا الموقف منحني درساً قاسياً في ضرورة مراعاة كل الملابسات داخل الملعب.