الإمارات

الظاهري: التطورات العالمية تتطلب توحيد الجهود لدعم الاستقرار والتنمية




العقبة - '' وام '': شارك المجلس الوطني الاتحادي في اجتماعات الدورة التاسعة والأربعين لمجلس الاتحاد البرلماني العربي التي افتتحها معالي المهندس عبدالهادي المجالي رئيس الاتحاد رئيس مجلس النواب الأردني أمس في مدينة العقبة الأردنية، وذلك بوفد يرأسه سعادة أحمد شبيب الظاهري النائب الأول لرئيس المجلس الوطني·
وقال الظاهري في تصريح له خلال الافتتاح إن هذا الاجتماع يوفر فرصة هامة للتشاور وتبادل الرأي مع الأشقاء رؤساء المجالس البرلمانية العربية حول مجمل القضايا الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها تطورات الأوضاع في العراق وفلسطين والملف النووي الايراني، مع التأكيد على حل هذا الملف بالطرق الدبلوماسية والسلمية، إلى جانب التطورات في الأراضي الفلسطينية، وما يتعرض له الأقصى الشريف من اعتداءات إسرائيلية عبر عمليات الحفر في جدرانه الأساسية، وما يمثله ذلك من اعتداء واضح على المقدسات الإسلامية·
تحقيق تطلعات الشعوب
وثمن النائب الأول لرئيس المجلس الوطني ما قطعه الاتحاد البرلماني العربي من خطوات ملموسة على طريق تحقيق تطلعات وآمال شعوبه، مؤكدا العمل في إطار هذا الاتحاد من أجل بلورة رؤية مشتركة ومفاهيم جديدة تواكب مستجدات العصر وتلبي احتياجاته ومتطلباته·
وأكد ضرورة استمرار التنسيق والتشاور بين الأشقاء في الدول العربية تجاه كافة القضايا والمستجدات الإقليمية والدولية·
إشادة بخطوات الإمارات
وكان رئيس الاتحاد البرلماني العربي ورؤساء الوفود المشاركة قد أشادوا خلال أعمال المؤتمر بالخطوات النوعية التي شهدتها مسيرة المشاركة السياسية في دولة الإمارات مع إعلان صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ''حفظه الله'' برنامجا جديدا للعمل الوطني من خلال انتخاب نصف أعضاء المجلس الوطني، والسعي نحو تفعيل دور المجلس الوطني وتعزيز صلاحياته وتجسيد الروح الديمقراطية المتميزة وتعميق مبدأ المشاركة الأوسع لكافة قطاعات الشعب·
العالم اليوم
وقال الظاهري في كلمة له خلال أعمال الدورة إن هذه السياسة ترتكز على احترام المواثيق والقوانين الدولية والالتزام بميثاق الأمم المتحدة واحترام قواعد حسن الجوار وسيادة الدول ووحدة أراضيها وحل النزاعات بالطرق السلمية·
وقال إن العالم اليوم يمر بمنعطف سياسي هام ناتج عن تطورات الأحداث الأخيرة في المنطقة العربية في ضوء المستجدات في كل من العراق وفلسطين، وانتشار أعمال العنف والارهاب، وتفاقم المشاكل الاقتصادية والبيئية التي انعكست بدورها على الاستقرار والتنمية الاقتصادية في العالم بشكل عام، وفي العالم العربي بشكل خاص، الأمر الذي يتطلب توحيد الجهود والتكاتف من أجل تحسين الأوضاع القائمة·
مشيرا إلى ان الشعبة البرلمانية في الدولة تتابع الأوضاع في البلدان العربية الشقيقة، وبشكل خاص في كل من لبنان والصومال والسودان·
وحول أزمة الملف النووي الإيراني قال إنه التزاما بمبادئ دولة الإمارات باحترام الشرعية الدولية وحل النزاعات بالطريقة السلمية، فإن الشعبة البرلمانية للدولة تدعو إيران إلى ضرورة التوصل لحل سلمي لهذه الأزمة ومواصلة الحوار الدولي والتعاون الكامل في هذا الشأن مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، مع ضرورة التزام ايران بالمعايير الدولية للأمن والسلامة ومراعاة الجوانب البيئية في هذا الشأن واستخدام التكنولوجيا النووية لغايات سلمية·
الأوضاع فى العراق
وأكد ان دولة الإمارات تنظر إلى عدم الاستقرار الأمني في العراق ومدى انعكاسات ذلك على الأوضاع الداخلية في العراق الشقيق بقلق بالغ، لما يطال المدنيين العراقيين والبنية التحتية العراقية، وما يترتب على ذلك من تفاقم معاناة الشعب العراقي·
وأعرب عن تعاطف وتضامن دولة الإمارات الكامل مع الشعب العراقي في معاناته الراهنة ورفضها لكل ما قد يؤدي إلى تجزئة العراق·
مؤكدا ضرورة الحفاظ على سيادة العراق واستقلاله ووحدة أراضيه، وعدم التدخل في شؤونه الداخلية·
استهداف الأبرياء
وعبر في هذا الصدد عن إدانة دولة الإمارات للتفجيرات والأعمال الإرهابية التي تستهدف المدنيين والمؤسسات الإنسانية والدينية وخطف الأبرياء والتنكيل بهم، والتي من شأنها أن تزيد من حالة التوتر الأمني وعدم الاستقرار في دول المنطقة والعالم ككل·
وأعلن تأييد دولة الإمارات لكافة المساعي التي تبذل من أجل الحفاظ على أمن واستقرار العراق والحفاظ على وحدة شعبه وأراضيه·
وقال إن دولة الإمارات تتابع كذلك بقلق بالغ تدهور الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة من جراء إصرار قوات الاحتلال الإسرائيلي على الاستمرار في انتهاج سياسة التصعيد واقتحام المدن والقرى الفلسطينية·
وفي إطار الجهود الدولية الرامية لتهدئة الأوضاع في فلسطين·
دعم جهود السعودية
قال إن دولة الإمارات تدعم جهود المملكة العربية السعودية التي انتهت إلى اتفاق بين حركتي فتح وحماس لتشكيل حكومة وحدة وطنية تنهي الخلافات بينهما، وتؤسس لمرحلة جديدة من التعاون وتعزز الوحدة الوطنية الفلسطينية·
وأوضح أن دولة الإمارات تدعو إلى ضرورة وقف أعمال الحفريات التي تقوم بها قوات الاحتلال الإسرائيلي بالقرب من المسجد الأقصى المبارك·
وجدد تأكيد دولة الإمارات على أن إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية والعربية التي احتلتها عام 1967 بما فيها الجولان السوري وبقية الأراضي اللبنانية وتمكين الشعب الفلســــطيني من حقه في إقامة دولته المستقلــــة على ترابه الوطني وعـــــاصمتها القدس الشريف لهو السبيل الوحيد لتحقيق السلام العادل والشامل في منطقة الشرق الأوسط·