أخيراً وبعد طول انتظار قطعت دائرة النقل ومركز النقل المتكامل في أبوظبي الشك باليقين وأعلنت عن إطلاق نظام «بوابات التعرفة المرورية» وتفعيل أربع بوابات على جسور رئيسة في مدينة أبوظبي بتاريخ 15 أكتوبر 2019.
النظام الذي يعُرف شعبياً باسم «سالك» بعد تطبيقه في دبي 2006، أصبح حديث الجميع ممن ينظرون إليه من زاوية أحادية الجانب تتعلق بالعبء المالي الذي سيترتب على جيوبهم وميزانياتهم الشهرية، بينما تقول الجهتان إنه يهدف إلى «تخفيف الازدحام المروري ورفع كفاءة قطاع النقل، تماشياً مع خطة النقل البري الشاملة لإمارة أبوظبي».
وأكدت الدائرة خلال المؤتمر الصحفي الذي عقدته بالمناسبة في مقرها الرئيسي بالعاصمة «أن إطلاق نظام بوابات التعرفة المرورية جاء ضمن منظومة من المشاريع الاستراتيجية التي تهدف إلى تحقيق رؤيتها، وهي نقل متكامل ومستدام لحياة أفضل، تماشياً مع خطة أبوظبي في تكامل شبكة وخدمات النقل البري».
كما أعلنت الجهتان سعيهما «إلى تخفيف الازدحام المروري عبر تشجيع الجمهور على استخدام وسائل النقل العامة وتقليل الاستخدام الفردي للمركبات، والتشجيع على مشاركة السيارات من قبل الأفراد الذين يعملون ضمن مؤسسة واحدة أو على مستوى أفراد العائلة الواحدة». وقالتا «إن نظام التعرفة يسهم في تشجيع أفراد المجتمع على تخطيط رحلاتهم مسبقاً واختيار الأوقات الملائمة للتنقل لما في ذلك من أثر إيجابي في استدامة قطاع النقل والحفاظ على البنية التحتية والبيئية، مع مواصلة العمل على تحسين جودة الطرق واعتماد أفضل المواصفات والمعايير الخاصة بوسائل النقل المختلفة».
هي أهداف راقية وسامية بلا شك تابعنا الإعلان عنها عبر تغطيات وسائل الإعلام للأمر في إطار ممارسات متعارف عليها عالمياً، وستكون لها آثارها في ترتيب الأولويات ونظام حياتنا وتنظيم مصروفاتنا، ولكن يظل الجانب الذي نركز عليه جميعاً كأفراد، الجانب المالي وتبعاته علينا. وكنا نتوقع أن توفر الجهتان البدائل قبل التطبيق، خاصة ما يتعلق «برفد منظومة النقل الجماعي بـ 300 حافلة قبل نهاية العام القادم لخدمة جميع أنواع التنقل داخل المدن وبينها والرحلات القصيرة، بسعة تتراوح ما بين 30 إلى 70 راكباً، إضافة إلى بناء 400 محطة انتظار على مراحل تخدم جميع مناطق الإمارة». إيجاد البدائل يعزز الخيارات وبالتالي يساهم في تحقيق الأهداف المنشودة لتظل دروبنا سالكة بعيداً عن الازدحامات والاختناقات المرورية.