قرأت مقال د. أحمد جميل عزم: "الفلسطينيون والدولة الواحدة" وأود الإشارة ضمن هذا التعقيب الموجز إلى أن مشكلة مشروع الدولة الواحدة على أرض فلسطين، بحيث تكون دولة فوق طائفية، أي دولة مدنية لكل مواطنيها، تكمن في وجود عقبة كأداء هي الرفض الإسرائيلي لهذه الفكرة من الأساس، وذلك لأن كيان الاحتلال لا يريد سوى الاستيلاء على المزيد من أراضي الشعب الفلسطيني بغية الاستمرار في مشروعه الاحتلالي، ولتقوية كيانه القائم على أساس ديني طائفي. ولذا فحتى لو افترضنا أن بعض الفلسطينيين يقبلون مشروع الدولة الواحدة فإن الصهاينة يرفضونه جملة وتفصيلاً. والأغرب من هذا أن الدول الغربية الداعية دائماً إلى الديمقراطية وبناء الدول على أسس مدنية غير دينية لا نسمع لها أي رأي أو تشجيع لمفهوم الدولة الواحدة، لأن الغرب كله لا يخفي التزامه بإقامة دولة طائفية يهودية، ربما تكفيراً عما تعرض له اليهود من ظلم وإبادات في أوروبا خلال الحرب العالمية الثانية، وكذلك ما تعرضوا له من اضطهاد في الغرب خلال القرون الماضية. والحاصل، كما أوضح ذلك الكاتب، أن مشروع الدولة الواحدة، ليس ضمن الخيارات المطروحة لحل الصراع العربي الإسرائيلي. محمود إسماعيل - الدوحة