قد يشعر من يقرأ مقال د. أحمد البغدادي: "الرأي للأطباء لا للفقهاء" بأن هنالك تعارضاً محتوماً كامناً بين دور الفقهاء ودور الأطباء، فيما يتعلق بأمور بدنية وصحية تترتب عليها عبادات دينية، مثل الصوم والحج وغيرهما. والمنوط به إبداء رأي الإسلام في الأمور الدينية أصلاً معروف وهو الفقهاء، ودور الأطباء لا يتعارض مع ذلك، بل هو مكمل له ومساعد من باب معرفتهم العلمية بالجوانب الصحية والجسمية. وفيما يتعلق بالحالتين الفقهيتين المذكورتين تحديداً نصت الأحكام الشرعية على أن "الحج والصوم على من استطاع". وزيادة على ذلك، فإن التكليف في الإسلام عموماً مشروط باستطاعة المكلَّفين، وإذا بين الفقهاء معنى وشروط ذلك من الجانب النصي فلا تعارض لهذا مع ما يبينه الأطباء في الجانب الحسي من المسألة. بل إن التعارض بين الدورين موهوم وغير وارد. عز الدين يونس - أبوظبي