الإثنين 6 ديسمبر 2021
أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
«الكافيار» منجم غذائي ومُنشط طبيعي وإكسير البشرة
«الكافيار» منجم غذائي ومُنشط طبيعي وإكسير البشرة
السبت 11 ديسمبر 2010 19:32

الكافيار من بين المواد الغذائية الأغلى في العالم، وكما كان أكله في السابق يقتصر على القياصرة وموائدهم الملكية في بلاط روسيا والنمسا وبلاد فارس، فإنك لا تجده اليوم إلا في موائد علية القوم والميسورين، بالإضافة إلى موائد بعض حفلات الزواج والاحتفالات الفخمة. يُؤكل في الغالب ضمن المقبلات ويُشاع عنه الكثير من الفوائد الصحية، فهل الأمر يتعلق بحقائق أثبتتها دراسات علمية، أم أن ما يُقال عنه هو جزء من حملات تسويقية الهدف منها ترويج منتجاته وتبرير أرتفاع أسعاره؟ الكافيار هو بيض مالح غير مُخصب يُستخرج من بطون بعض الأسماك. فيه الأسود والأحمر والبرتقالي والأصفر والأخضر والأزرق والفضي وغيره. أشهر أنواع الكافيار وأغلاه وأكثره نُدرةً هو الكافيار الأسود ويُستخرج من سمك الحفش، والكافيار الأحمر الذي يُستخرج من سمك السلمون. تتراوح أسعاره ما بين 6000 يورو و12,000 يورو للكيلوجرام الواحد. لا يمكن صيده إلا في مواقع قليلة حول العالم أشهرها حوض بحر قزوين بنسبة 90% من الإنتاج العالمي من الكافيار (إيران وروسيا وكازاخستان وأذربيجان) بالإضافة إلى البحر الأسود وشمال المحيط الأطلسي. استخراج البيوض منعت روسيا صيد الكافيار الأسود سنة 2007 لدواع بيئية وحفاظاً على الأسماك التي يُستخرج منها من الانقراض، ثم سمحت باستئناف صيده في شهر يوليو من العام الجاري 2010. تُستخرج البيوض من هذه الأسماك عن طريق شق بطن أنثى السمك بما يُشبه العملية القيصرية ثم تُستخرج من بطنها البيوض ويُخاط شق بطنها قبل إطلاقها لتُنتج بيوضاً أخرى. وليس هذا هو الطريق الوحيد لاستخراج البيوض، بل هناك طرق أخرى غير الجراحة. أغرى الكافيار العديد من الدول بالاستثمار فيه وجني الأرباح من خلال تسويقه وتصديره، فلجأت إلى زراعة الأسماك التي تُستخرج منها بيوضه في إسبانيا وفرنسا والأوروجواي وكاليفورنيا، بينما لجأت ألمانيا والدانمارك وفنلندا إلى إنتاج كافيار مُقلد وتسويقه في أوروبا بأسعار أرخص من الكافيار الحقيقي. إكسير البشرة فوائد الكافيار عديدة، فتناول كمية قليلة منه يجعل الجسم يحصل على أنواع مختلفة من الفيتامينات والمعادن والأحماض تعود بمنافع جمة على الجهاز اللحافي للجسم الذي يحتوي على المستقبلات الحسية الخاصة بالألم والضغط والحرارة، ويشمل الجلد والشعر والحراشف والأظافر والغدد العرقية، ويؤدي وظائف عدة مثل حماية الأنسجة العميقة وتنظيم درجة حرارة الجسم وإخراج العرق والفضلات. وليس هذا فحسب، بل إن فوائده تطال الجسم كله. فكمية قليلة منه تحتوي على الكثير من المُغذيات والمقويات. غيض من فيض يحتوي الكافيار على فوائد غذائية وصحية كثيرة نذكر من بينها: 1- أوميجا 3 وأوميجا 6: فالكافيار يُوفر للجسم حاجته الكاملة من الأحماض الدهنية، إذ إن أوميجا 3 يتكون من حمض دوكوزاهيكسانويك (DHA) وحمض إيكوسابنتينوييك (EPA) ويُراقب بفضل هذين المُكونين إنتاج الهورمونات الأساسية. وهو ما يحفز الجسم على إفراز هورمونات مفيدة تُساعد على إصلاح أنسجة الجلد التالفة وتُشجعه على تجديد بروتينات الكولاجين الضرورية للأنسجة الضامة في العضلات والجلد والأربطة والغضاريف والعظام. وتمنع هذه الأحماض الدهنية الإصابة بالالتهاب الخلوي الذي يُعد أحد أسباب شيخوخة البشرة، وتكوُن طبقة الأدمة عند التقدم في العمر. وتعمل هذه الأحماض كذلك على تحسين وظائف الجسم من خلال تخفيف كثافة الدم بشكل طبيعي، وذلك لتخفيض ضغط الدم وحماية الشرايين الرئيسية. وتُساعد هذه المكونات الغذائية أيضاً على تحسين وظائف الذاكرة. 2- فيتامين “إيه” و”إي” يلعب كلا هذين الفيتامينين دوراً هاماً في الحفاظ على نضارة البشرة وشبابها. ففيتامين “إيه” ضروري لترميم الأنسجة الجلدية التالفة، في حين أن الفيتامين “إي” يُرطب الجلد بعمق ويُبطل مفعول الجفاف المفرط الذي قد يصيب طبقة الأدمة تحت الجلد. ويحتوي هذان الفيتامينان أيضاً على مضادات أكسدة متعددة الفوائد الصحية والتي تجعل بشرة الجسم تتمتع بليونة ونعومة لسنوات متقدمة من العمر. 3- البوتاسيوم والسيلينيوم يُساعد هذان المكونان الغذائيان على تحسين مرونة طبقة الأدمة تحت الجلد، ومن ثم منع الظهور المبكر للتجاعيد والخطوط الرقيقة. ويَحُولان أيضاً دون إصابة الجلد والبشرة بالترهل. أعشاب البحر يقول علماء التغذية إن تناول الأسماك وبيوضها وفواكه البحر له فوائد صحية على الجسم بشكل عام وعلى البشرة بشكل خاص، إذ إن غناها بمكونات غذائية متنوعة يعود بنفع عميم على أنسجة الجلد ويجعلها أقدر على استدامة نضارتها ومقاومة الشيخوخة المبكرة، لا سيما إذا أضيف إلى ذلك استخدام منتجات العناية بالبشرة والمرطبات المُستخلصة من الأعشاب البحرية أو تلك التي تحتوي على مواد مثل “سينيرجي تي كي” أو “فيتيسانس واكامي” الياباني أو “عسل يانوكا” النيوزيلندي. فمكون “سينيرجي تي كي” المستخلص من صوف النعاج مصنوع من بروتينات الكيراتين الوظيفية، وهي من النوع الذي يحتاجه جهاز الغطاء الخارجي للجسم للاستمرار في إنتاج الكولاجين. أما “فيتيسانس واكامي” فهي عشبة بحرية تُساعد في الحفاظ على مستويات صحية من حمض هيالورونيك حتى لا تتسبب الأنزيمات الضارة في تعطيل مفعول الحمض أو إبطاله. ويلعب هذا الحمض دوراً رئيساً في تزييت الكولاجين. أما عسل مانوكا، فهو يتكون من فيتامينات ومعادن وافرة تقي البشرة من الجفاف أطول فترة ممكنة. كما أنه يحتوي على خصائص مُطَرية تحبس الرطوبة في الأنسجة الجلدية وتحاكي خصائص الإبقاء على الرطوبة في جلد الإنسان واستطالتها. عن موقع “ezinearticles.com” ومواقع أخرى ترجمة: هشام أحناش

المصدر: أبوظبي
الأكثر قراءة
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2021©