دبي (وام) - هل يمكن إنتاج شتلات النخيل بواسطة نوى التمر بطريقة سهلة وبكميات كبيرة وبتكلفة بسيطة وبأقل كمية ممكنة من المياه؟..تساؤل حاول المواطن عبدالرزاق عبدالله أنوهي من سكان منطقة الطوار بدبي الإجابة عليه خلال رحلة سنوات من التجارب. وقال عبدالرزاق إنه بدأ قبل نحو 10 سنوات يفكر ويخطط لإجراء تجارب لمعرفة مدى إمكانية إنتاج شتلات النخيل بواسطة نوى التمر بطريقة سهلة وبتكلفة بسيطة، وانه عمد أولا إلى استخدام قناني المياه البلاستيكية الفارغة بحجم 1,5 لتر و5 لترات بعد أن قام بتجهيزها بطريقة خاصة من حيث الفتحات المناسبة ووضع التربة فيها، حيث يساعد هذا على إعادة استخدام القناني أكثر من مرة وبالتالي المساهمة في حماية البيئة. وأوضح أنه نجح في إنتاج شتلات من أصناف النخيل المختلفة مثل خضراوي وخنيزي وخلاص ويبري وشيشي وزغلول وخصوئي وسكري ورشودية وبرحي ومبروم ونغال وليشت وهلالي وخلاص والخرج وخلاص والقصيم. واضاف “ان هذه هي السنة الثالثة التي تثمر فيها نخلة عجوة المدينة المنورة في منزله، وان العذج يكبر سنة بعد أخرى وقد تم إنتاج شتلتها أصلاً من بذرة في قنينة مياه وبعدما كبرت زرعها في أرض مستديمة”، واضاف “ان بلح عجوة المدينة المنورة يكون أصفر اللون في مرحلة البسر ثم يتحول إلى اللون الغامق في مرحلة الرطب ويكون لذيذ الطعم ويتحول إلى اللون الأسود في مرحلة التمر”. وأجرى عبدالرزاق العديد من التجارب المقارنة لمعرفة أفضل وأسهل الطرق المناسبة لإنتاج النخيل من النوى في القناني البلاستيكية حيث من المتوقع أن ينتهي خلال السنوات الثلاثة المقبلة من الحصول على نتائج مهمة. وتوقع في ضوء النتائج المبشرة من حيث جودة النمو أن تفتح التجربة مجالا كبيرا في المستقبل لإحداث قفزات كبيرة في إنتاج وزراعة النخيل في الدولة والمنطقة إلى جانب الطرق الأخرى المتعارف عليها. وقال عبد الرزاق إنه لو تم اتباع أسلوبه في زراعة النخيل فإنه يمكن في المستقبل القريب إنتاج كميات كبيرة جداً من الشتلات وبالتالي زراعة ملايين من النخيل سنويا بأسهل الطرق وبأقل مجهود وبأقل كمية من المياه وبأقل التكاليف، حيث تتميز الشتلات التي ينتجها بسهولة الحمل والنقل لأنها موجودة في قناني بلاستيكية متماسكة، كما يمكن إنتاج 100 شتلة في مساحة صغيرة لا تزيد على متر مربع واحد، إضافة إلى أن الشتلة الواحدة التي عمرها بين سنة و5 سنوات تحتاج إلى كمية قليلة من المياه للحصول على نمو جيد يقدر بحوالي 60 إلى 100 ملل يوميا وهي كمية تقل 30 مرة عن كمية المياه التي يتم ريها للشتلات في الزراعة التقليدية. وأوضح أن لديه أفكاراً كثيرة يمكن تحويلها إلى خطط ثم إلى برامج عمل مفيدة ومن خلالها يمكن إنتاج حوالي عشرة ملايين شتلة في السنة بأقل المصاريف والإمكانيات. وقال في آخر كلمة “لا ترموا النواة إنها نخلة”.