ضبطت شرطة دبي منذ منتصف شهر يوليو الجاري، 65 متسولاً، بينهم 7 نساء وحدث تنكر في زي النساء، بحسب العقيد سالم خليفة الرميثي نائب مدير الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية لشؤون البحث والتحري. وقال الرميثي إن جهود الجهات المعنية للحد من ظاهرة التسول أثمرت بشكل واضح في خفض نسبة المتسولين، ما أدى إلى اختفائهم من أمام المساجد والأسواق العامة، مشيراً إلى أن بعضهم لجأ إلى المناطق والأحياء السكنية، حيث يقومون بطرق الأبواب ويمارسون الكذب ويدعون الفقر والحاجة بدافع الطمع والجشع، داعياً الجمهور إلى الإبلاغ عن مثل هذه الحالات، لأن تكاتف جميع أفراد المجتمع سيجعل من السهل كشف المتسولين الذين ينشطون في شهر رمضان. وأكد الرميثي أن الجهات الحكومية التي تقوم بمهمة ضبط المتسولين لم تتوقف عن أداء مهماتها، وأنها قادرة على التعامل معهم من خلال تجربتها الطويلة في هذا المجال. وبين العقيد الرميثي أن مساعدة المتسولين من قبل أفراد المجتمع، تشكل دافعاً لهم للاستمرار في التسول الذي أصبح عند الغالبية العظمى منهم مهنة وليس حاجة، خاصة أنهم يرفضون التوجه للجمعيات الخيرية ويفضلون التسول لأنه يشكل بالنسبة لهم مصدر دخل مرتفع. وأضاف أن التسول يشكل قضية متجددة لا تتوقف، لكنها تزداد انتشاراً خلال شهر رمضان المبارك والأعياد، لافتاً إلى أن بعض ممتهني هذه العادة يستغلون الأطفال ويقومون بتعويدهم على سلوكيات قد تستمر معهم طوال حياتهم، كونهم لا يعرفون سوى الاستجداء للحصول على ما يريدونه، معتبراً أن مثل هؤلاء الأطفال هم ضحايا التسول، ومشدداً على ضرورة معاقبة كل من يقف وراء تسولهم. وأشار العقيد الرميثي إلى بعض الأساليب التي تدل دلالة واضحة على أن هؤلاء المتسولين يفدون إلى الدولة بقصد ممارسة التسول باعتباره مهنة، منوهاً بأن ارتداء العباءة والنقاب أصبح من السمات المميزة للمتسولات لإخفاء معالم وجوههن الحقيقية. وقال إن رجال شرطة دبي ضبطوا حدثا لا يتعدى عمره 15 عاماً، كان يرتدي النقاب ويمارس التسول ضمن مجموعة نسائية، حيث اعترف أثناء استجوابه بأن الفكرة فرضت عليه من قبل المجموعة التي ينتمي إليها. من جانب آخر، أكد العديد من المواطنين والمقيمين تعاونهم مع حملة كافح التسول التي أطلقتها شرطة دبي في 17 من شهر يوليو الجاري، معربين عن استيائهم من ظاهرة التسول في شهر رمضان المبارك من كل عام، خصوصاً أن الدولة وفرت الدعم اللازم لجميع الفئات المحتاجة من مواطنين ومقيمين، الأمر الذي لا يوجد معه مبرر لامتهان التسول، لافتين إلى أن هذه الظاهرة تنشط في شهر رمضان المبارك وتمارس من قبل فئات معينة تستغل روحانية الشهر الفضيل وحب الناس للتصدق وفعل الخير.