الأحد 5 ديسمبر 2021
أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
الإمارات
صندوق محمد بن زايد للكائنات الحية ينقذ 161 كائناً مهدداً بالانقراض
صندوق محمد بن زايد للكائنات الحية ينقذ 161 كائناً مهدداً بالانقراض
السبت 9 June 2012

هالة الخياط (أبوظبي)- نجح صندوق محمد بن زايد للمحافظة على الكائنات الحية منذ تأسيسه عام 2008 في إنقاذ ما يقدر بـ 80 كائناً حياً مهدداً بالانقراض من الدرجة الأولى، و64 حيواناً ونباتاً مهدداً بالانقراض، و17 كائناً حياً معرضاً للانقراض في مواقع مختلفة من العالم. ويقسم الصندوق، الذي حظي بتبرع سخي من الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة عند تأسيسه بقيمة 25 مليون يورو، المنح إلى نوعين: تلك التي لا تتجاوز فيها قيمة التمويل خمسة آلاف دولار، ومنح ما بين خمسة آلاف دولار و25 ألف دولار، ويتم إعطاء المنحة بعد تسلم استمارة التقديم النهائية عبر البريد الإلكتروني والرد عليها خلال ثلاثة أشهر، فيما منح المبالغ الكبيرة يتم توفيرها بعد اجتماع لجنة التقييم التي تنعقد على الأقل مرتين سنوياً. وتتمثل مهمة الصندوق في رفع مستوى الأهمية لأنواع الكائنات الحية في المحافل البيئية، وذلك عن طريق توفير الدعم المناسب للمبادرات القاعدية التي تعمل مع سكان المنطقة المحليين على تحقيق التقدم في استمرار الأنواع بالبقاء، وتأييد ودعم ذوي العلم والالتزام والشغف بالكائنات الحية الذي يمثل الأساس الوجداني لإنقاذ الأنواع من الانقراض حول العالم، وتقديم المساعدة لجهود الحفاظ على الأنواع في مواطنها الطبيعية، ورفع مستوى الوعي بالمحافـظة على الكائنات الحية، والعمل على تجديد روح المعرفة بعلوم الطبيعة لدى الشباب وصغار السن، والعمل على جذب المزيد من المساهمات لصالح الحفاظ على الأنواع من جميع أنحاء العالم. ومن بين المشاريع التي تم تمويلها في دولة الإمارات كانت لنبات “القفص” الذي يوجد فقط في جبل حفيت وفي جنوب السعودية، وتم منح جامعة الإمارات في العين، الجهة المنفذة للمشروع، ما قيمته 20 ألف دولار لتأمين الحماية لهذا النبات الذي يساعد العلماء في التعرف إلى هذا النبات الذي يعد ضرورياً لحماية التنوع البيولوجي. ووفقاً لآخر تقرير صدر عن الصندوق، فقد نجحت نولين سميث، الباحثة في الحدائق النباتية الوطنية في جلازنفين بإيرلندا، عبر التمويل الذي حصلت عليه من صندوق محمد بن زايد للكائنات الحية، في إجراء أعمال مسح للمناطق النائية، بحثاً عن نباتات الفاتو الأصفر واستزراع شتلات من هذه الفصيلة خارج بيئتها، ومن ثم إعادة غرسها في الجزيرة. كما تمكنت الباحثة من إيداع بذور الفاتو الأصفر لدى بنك البذور، وإجراء تحاليل جينية للنباتات الجديدة، وملاحظة وتسجيل وسائل التلقيح الطبيعية التي تتم في جزيرة بيتكارن، علماً بأن زهرة الفاتو الأصفر لا توجد إلا في مكان واحدة في العالم، وهو جزيرة بيتكارن. وقالت سميث إنه لولا الدعم الذي وفره الصندوق لما كان بالإمكان إجراء تحاليل الحمض النووي أو مراقبة وسائل التلقيح لنباتات الفاتو الأصفر المستنسخة التي تم غرسها في جزيرة بيتكارن. وتمكن الباحثون بفعل الدعم المقدم من صندوق محمد بن زايد من تأمين الأعشاش المناسبة لتضع سلحفاة نهر ماري بيضها، علماً بأن هذا النوع من السلحفاة لا يوجد إلا في نهر ماري في كوينزلاند بأستراليا، ولهذا السبب فهي مهددة بالانقراض. وتقول مارلين كونيل، من مجموعة تيارو ولاندكير المحدودة، إن “مساهمة الصندوق سمحت لهم بالتوسع في تغطية منطقة أكبر بهدف البحث عن أعشاش بيض سلاحف نهر ماري وحمايته، لا سيما وأن موسم التعشيش لعام 2010 كان صعباً نتيجة الفيضانات الشديدة غير المسبوقة، والتي أغرقت جميع ضفاف التعشيش الطبيعية، ولولا دعم الصندوق ما كان بإمكاننا توظيف أيادٍ عاملة من أجل حماية سلاحف نهر ماري في هذا الموسم”. ويشار إلى أن صندوق محمد بن زايد للكائنات الحية أُسس عام 2008، ويعد من أهم الهيئات العالمية التي تعمل على مساعدة من لديهم مشاريع للمحافظة على الكائنات الحية، وأي منحة للمشاريع تتم الموافقة عليها بناءً على قدرة صاحب الطلب على التوافق والاستجابة للبنود والمواد التي ينص عليها الصندوق، مع التركيز على المشاريع الصغيرة المقامة محلياً بجهود الأهالي في محيطهم البيئي. ويُعنى الصندوق بتقديم الدعم المالي للأفراد الملتزمين والمتفانين في المحافظة على الأنواع الحية، والذين يعملون بشغف على إحداث فرق على أرض الواقع والمساهمة في البقاء المستدام للأنواع المهددة بالانقراض. أجهزة تتبع على زعنفة قرش رأس المطرقة من خلال منحة صندوق محمد بن زايد للكائنات الحية، نجح الباحث أدريان جوتردج، من جامعة كوينزلاند، في تركيب أجهزة إرسال على زعنفة قرش رأس المطرقة الكبير المهدد بالانقراض شأنه في ذلك شأن معظم الأسماك المفترسة. وتم التعرف، من خلال أجهزة الإرسال التي تم تركيبها على زعنفة القرش، إلى أن أسماك قرش رأس المطرقة الكبير الموجود في أستراليا تتبع نمطاً واضحاً من حيث اختلاف الأعماق التي تقصدها نهاراً وتلجأ إليها ليلاً، وكان ذلك جلياً طوال فترة متابعتها على مدار 20 يوماً، حيث كانت هذه الأسماك تنتقل خلال النهار بين جميع الأعماق من 0 إلى 30 متراً، أما في الليل فكانت تبقى في القاع، ويعود ذلك إلى نمط تغذيتها، حيث تقتات هذه الأسماك بشكل أساسي على الأسماك القابعة.

الأكثر قراءة
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2021©