اتفق اليمن وقطر أمس على إعادة تفعيل “اتفاقية الدوحة” التي أبرمتها صنعاء مع المتمردين الحوثيين في شمال البلاد في فبراير 2008. وقال الرئيس اليمني علي عبدالله صالح، في تصريح لوسائل الإعلام عقب جلسة المباحثات التي أجراها مع أمير دولة قطر الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني :”تم الاتفاق على إعادة تفعيل اتفاقية الدوحة ذات الخمس النقاط بشأن إنهاء فتنة التمرد وإحلال السلام في صعدة مع إضافة نقطة واحدة إليها فيما يخص اليمن والسعودية مع الحوثيين”. وأكد صالح حرص بلاده على “إحلال السلام والأمن في صعدة”، لافتاً إلى أن جهود إحلال السلام “متواصلة”. وأضاف: “ما يحدث من خروقات بين حين وآخر، ومواجهات بين المواطنين الذين يقفون إلى جانب الدولة وبين المواطنين الذين كانوا مع الحوثيين يتم التغلب عليها من قبل اللجنة الوطنية المكلفة بإشراف على تنفيذ آليات البنود الستة لإنهاء التمرد وتتم معالجتها”، حسب وكالة الأنباء اليمنية “سبأ”. واعتبر الرئيس اليمني أن خطوات تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار بين الجيش والحوثيين “جيدة”، مشيراً إلى أن المتمردين سينفذون بقية نقاط الاتفاق المعمول به منذ فبراير الماضي. وأكد صالح أن تجدد الحرب مرة أخرى بين الطرفين، أمر “غير وارد ومرفوض تماماً”. وكان صالح والشيخ حمد عقدا في وقت سابق أمس بالعاصمة اليمنية صنعاء جلسة مباحثات رسمية، وقال مصدر بالرئاسة اليمنية، طلب عدم الكشف عن اسمه، لـ (الاتحاد) إن زيارة أمير قطر التي لم يعلن عنها مسبقاً، “مرتبطة بملف الحوثيين”، دون إضافة المزيد من التفاصيل. إلا أن مصدراً دبلوماسياً يمنياً قال لـ (الاتحاد) إن الزيارة تهدف إلى “تصفية الأجواء” بين البلدين، التي شابها التوتر “منذ اعتذار الرئيس صالح عن حضور قمة الدوحة” الاستثنائية في يناير 2009. وأوضح المصدر أنه تم الاتفاق على هذه الزيارة “خلال قمة طرابلس الخماسية” التي استضافتها ليبيا الشهر الماضي “لتفعيل العمل العربي المشترك”، لافتاً إلى أن الاتفاق اليمني القطري على تصفية الأجواء بينهما يتضمن “تخفيف الضغط الذي تمارسه قناة الجزيرة القطرية على اليمن”. وكانت جلسة المباحثات بين الزعيمين تضمنت “العلاقات الأخوية الحميمة وجوانب التعاون المشترك بين البلدين الشقيقين وسبل تعزيزها وتطويرها في مختلف المجالات”، حسب وكالة الأنباء اليمنية الرسمية “سبأ”. وقالت وكالة “سبأ” إن الزعيمين ناقشا “سبل تنسيق جهود البلدين إزاء تعزيز التضامن وتفعيل العمل العربي المشترك في ضوء المبادرة اليمنية لإنشاء الاتحاد العربي ووثيقة تطوير منظومة العمل العربي المشترك التي أقرت القمة الخماسية المنعقدة أواخر الشهر الماضي في طرابلس رفعها إلى القمة العربية الاستثنائية المزمع عقدها في أكتوبر القادم في سرت الليبية وبما يحقق مصالح الأمة ويكفل لها مواجهة التحديات المفروضة عليها”. وتأتي زيارة أمير قطر للعاصمة صنعاء، والتي استمرت عدة ساعات، بعد يوم واحد من زيارة قام بها المستشار السياسي للرئيس اليمني عبدالكريم الإرياني إلى الدوحة، حيث سلم أمير قطر رسالة من صالح تعلقت بتعزيز وتطوير “العلاقات الأخوية الحميمة” بين صنعاء والرياض. وكانت الحكومة اليمنية وقعت مع المتمردين الحوثيين في العاصمة القطرية الدوحة مطلع فبراير 2008 اتفاقية عُرفت بـ”اتفاق الدوحة” وذلك بناء الخطوات التنفيذية التي تم التوصل إليها بين الطرفين في يونيو 2007.