الإثنين 6 ديسمبر 2021
أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
«مغطيات التربة» تزين ثنايا الحدائق وتزهو بألوانها الرائعة
«مغطيات التربة» تزين ثنايا الحدائق وتزهو بألوانها الرائعة
الإثنين 12 July 2010 20:19

يمتد في إمارات الدولة بساط نباتي يشغل مساحات محددة من الحدائق، فتتألق بألوان متباينة ومختلفة تكسر وحدة اللون الأخضر لترسم خطوطا لونية متنوعة منها البنفسجي والزهري والأخضر وتدرجاته، وعادة ما تشغل الأماكن الضيقة وبعض المنحدرات البسيطة التي يصعب الوصول لها، وتشكل خير غطاء نباتي للتربة المهملة في زوايا المنزل والتي تشوه منظر المكان، مما يمنح الحديقة منظراً جمالياً يتمتع بألوان زاهية متعددة. تتنوع النباتات التي تلعب دوراً هاماً في عملية تنسيق الحدائق، وتمنحها رونقاً رائعاً بفضل تعددية الألوان وتناغمها، فلكل منها موقعها وخصائصها ودورها وطرق العناية بها. تعددية لونية يعرفنا الخبير الزراعي مدحت الشريف- من إدارة الحدائق ببلدية دبي- عن هذه الأنواع من نباتات الزينة التي أصبحت تشغل معظم الحدائق، يقول: “تعرف مغطيات التربة من الناحية البستانية بأنها مجموعة من النباتات العشبية أو العصارية أو المدادة تنمو في معظم أنواع الأراضي وتتحمل الظروف البيئية وتغطي سطح التربة وبعضها يتحمل الدهس الخفيف وهي إما ورقية أو مزهرة، ومن أشهرها السيزفم- الليبيا- اللانتانا- الروهيو- الستكريسا- رجلة الصبار- حي العلم- الاتريلكس- اليرسين، وغيرها. وتزرع مغطيات التربة في الحدائق العامة بأنواعها وكذلك في الحدائق المنزلية. ويلجأ مهندسو “اللاندسكيب” لزراعة مغطيات التربة توفيراً للنفقات كونها أقل كلفة من المسطحات الخضراء وأقل استهلاكا للمياه، كما يمكن زراعتها في الأماكن الضيقة بالطرق التي لا يسمح عرضها بزراعة المسطحات الخضراء لضمان عدم خروج مياه الري وتسربها على ممرات الحدائق كما أنها من أكثر الأنواع النباتية للزراعة على المنحدرات وتتصف بتعددية لونية جميلة. كما أن الكثير منها مقاوم للملوحة المرتفعة مثل (السيزفم والبنسيم وحي العلم والروليا بألونها المختلفة). يستكمل شريف حديثه ويقول: “تتميز معظم مغطيات التربة بالنمو الخضري الكثيف كما هو الحال في (السيزفم والإيرسين والويداليا والاسستاسيا والاتربلكس والروليا) ويقل النمو لحد ما في أصناف أخرى كما في حالة (الألنتيرا ولامبرانسس والكربابروتس) وبالتالي فإن هذه النباتات تحتاج إلى تهذيب من فترة لأخرى حتى تحافظ على المظهر الجمالي وعدم تغطيتها أو الاختلاط بأي أنواع نباتية أخرى مجاورة لها مثل المسطحات الخضراء أو الزهور أو الأسوار النباتية. فهي أيضاً قابلة للتشكيل واكتساب أشكال هندسية تساهم في تجميل المناطق”. البديل الجميل تتم زراعة مغطيات التربة عادة كبديل عن المسطحات الخضراء في الجزر الوسطية التي يقل عرضها عن 4 أمتار أو في النقاط التي لا تسمح مصادر المياه بها بزراعة مسطحات خضراء، ونظراً لكون مغطيات التربة إحدى أهم أنواع النباتات التي تستخدم في تنسيق الحدائق فتمنح المكان لمسات جمالية جذابة كونها متعددة الأشكال والألوان ويمكن قصها بأشكال ونماذج فنية رائعة ترسم تضاريس الحديقة وتقسيماتها. حول سقاية المغطيات يقول الشريف: “هناك عدة مقاييس يجب أن تتوفر في مغطيات التربة حتى نحصل على النتيجة المرجوة منها كأن تكون مغطيات التربة من النوع المستديم سريعة النمو غزيرة التفريغ خضراء اللون أو مزهرة وملائمة للظروف البيئية للإمارات وتربتها، ويمكن أن تسقى من خلال نظام الري بالتنقيط، ويجب أن تغطي النباتات سطح التربة بالكامل حتى لا نجد أي فراغات قد تشوه منظر الحديقة، وأن تكون الحدود الخارجية مقطوعة قطعاً حاداً في خطوط مستقيمة موازية لحافة الداخلية، ومقاومة للآفات الحشرية والمرضية وخالية من أي إصابات وتتحمل درجات الملوحة المرتفعة، كما يجب أن تتميز بسهولة إكثارها خضرياً لتسهيل عملية الترقيع وإمكانية التوسع في زراعتها في زوايا أخرى من الحديقة، ويراعى أن تكون خالية من الأعشاب الضارة والأجزاء النباتية المتساقطة من الشجيرات أو الزهور الواقعة بجوار نباتات مغطيات التربة. كما لا يسمح لها بالنمو داخل حدود المسطحات الخضراء أو الزهور ومفصولة عنها بواسطة حواجز بلاستيكية، ويفضل أن تكون من النوع القابل للقص وأحيانا للقص والتشكيل”. خطوات مهمة يشير الشريف إلى خطوات زراعة مغطيات التربة التي يجب أن يقوم بها كل من يرغب في زراعتها في حدائق المنازل، يقول: “بداية يجب إزالة التربة غير الصالحة بعمق 50 سم ووضع تربة زراعية صالحة للزراعة، ثم تركيب شبكة ري بالتنقيط، ومن ثم إضافة الأسمدة العضوية إلى التربة بمعدل 4.5 كجم بجوار النقاط حيث تتم الزراعة بمعدل 6 نباتات بالمتر المربع، وتقلب الأسمدة جيداً بالتربة لتحسين خواص التربة وتوفير وسط مناسب لنمو الشتلات ثم يتم تشغيل نظام الري وترك المنطقة بدون زراعة لمدة 4-7 أيام لتشجيع بذور الأعشاب الضارة على النمو وإزالتها حتى لا تتعرض الحديقة لخطر نمو الأعشاب الضارة بها مستقبلاً”. يسترسل مضيفاً: “ثم نقوم بزراعة الشتلات في المكان المخصص لزراعتها أو قد تتم زراعة عقل غضة كما في حالة نبات “السيزفم” وتسقى الشتلات بالري وتتم عملية الترقيع بعد الزراعة بحوالي 10-15 يوماً حيث تتم زراعة شتلات جديدة بدلاً من الشتلات الميتة والضعيفة النمو”. عناية فائقة حول كيفية العناية بمغطيات التربة، يقول الشريف: “يتم ريها من خلال شبكات ري بالتنقيط حيث يحتاج المتر المربع إلى 15 لتر ماء يومياً وتعتبر عملية متابعة عمل شبكات الري بكفاءة من العوامل المؤثرة على نمو مغطيات التربة ومنح الحديقة رداءً يفيض بالاخضرار والجمال، ويجب مراعاة تخفيض فترة الري بنسبة 25% خلال فصل الشتاء لتمد المتر المربع من مغطيات التربة بحوالي 11 لتر ماء يومياً. وللحفاظ على رونق الحديقة ومظهرها يجب الانتظام في عملية قص مغطيات التربة واختيار الوقت المناسب لإجراء عملية القص والتهذيب، حيث تركها بدون قص لفترة طويلة يؤدى إلى تخشب القاعدة وتحولها إلى اللون البني وتأخذ فترة طويلة حتى تستعيد لونها الأخضر. كما يتم قص مغطيات التربة على فترات تتراوح ما بين 20-30 يوما حيث أن ذلك يؤدى إلى سهولة إجراء عملية القص واحتفاظ مغطيات التربة بلونها الجميل بعد القص”. يضيف: “عادة يتم قص مغطيات التربة 17 مرة خلال السنة منها 5 مرات خلال فصل الشتاء (الفترة من أول ديسمبر وحتى نهاية مارس بمعدل مرة كل 25 يوماً) و12 مرة خلال فصل الصيف (الفترة من أول أبريل وحتى نهاية نوفمبر بمعدل مرة كل 20 يوماً). ويمكن إجراء هذه العملية بواسطة ماكينة قص المغطيات أو بواسطة ماكينة قطع الحواف أو يمكن إجراء ذلك يدوياً بواسطة المقصات اليدوية، وتجري هذه العملية أثناء عملية قص مغطيات التربة”. أشكال هندسية نجد أن بعض مغطيات التربة مثل (السيزفم والإيرسين والأتربلكس) قابلة للقص والتشكيل وإكسابها أشكالاً هندسية تزيد من جمال المساحات الخضراء. يقول الشريف: “إن مغطيات التربة هي من الأنواع النباتية التي يصعب تسميدها عضوياً باستخدام الأسمدة العضوية التقليدية بعد الزراعة نظراً لكثافة نموها وتغطيتها لسطح التربة لذلك يفضل استخدام الأسمدة العضوية السائلة رشا على مغطيات التربة. كما تحتاج المغطيات إلى التسميد بالأسمدة الكيميائية الآزوتية للمحافظة على اللون الأخضر لنباتات مغطيات التربة خاصة الورقية منها مثل (السيزفم والأتربلكس) كذلك تحتاج إلى التسميد بالأسمدة الكيميائية المركبة القابلة للذوبان في الماء خاصة مغطيات التربة المزهرة”. يشير الشريف إلى أهم العمليات التي تحافظ على مظهر الحديقة، ويقول: “إن الأعشاب التي تخرج من تلقاء نفسها من بين ثنايا مغطيات التربة منها ما هي عريضة الأوراق أو رفيعة الأوراق؛ يجب إزالتها يدوياً أولاً بأول حتى لا تنتشر بين مغطيات التربة، ولتجنب استخدام المكافحة الكيميائية التي تؤثر سلبياً على مظهر مغطيات التربة إضافة إلى تأثيرها السلبي على البيئة. كما تعتبر مغطيات التربة من أقل الأصناف النباتية إصابة بالآفات الحشرية والمرضية مقارنة بالمسطحات الخضراء أو الشجيرات”.

المصدر: دبي
الأكثر قراءة
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2021©