الإثنين 6 ديسمبر 2021
أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
الزراعة «من دون تربة» توفر محصولاً عالي الجودة وخالياً من التلوث
الزراعة «من دون تربة» توفر محصولاً عالي الجودة وخالياً من التلوث
الإثنين 12 July 2010 20:17

زراعة التربة أو هيدروبونيكس هي مجموعة نظم لإنتاج المحاصيل بواسطة محاليل معدنية مغذية فقط عوضاً عن التربة التي تحتوي على سلت وطين ودبال ومخصبات طبيعية، ويمكن تنمية النباتات الأرضية وجذورها منغمسة في محلول معدني مغذي فقط، أو في وسط خامل مثل البيرلايت والفيرميكيولايت والصوف الصخري، ويوجد العديد من تقنيات الزراعة من دون تربة. وقد اهتم العلماء بالزراعة من دون تربة بعد ظهور الكثير من المشاكل المتعلقة بالتربة من أمراض وزيادة الملوحة في التربة وغيرها الكثير، فبدأ الباحثون في قطاع العلوم الزراعية في البحث عن حلول بديلة عن استخدام التربة كوسط لتربية النبات. أقل تكلفة وقام الباحثون بإجراء الأبحاث المختلفة على عدد من المواد التي يمكن أن تكون بديلة مثل البيتموس والبيرلايت والصوف الصخري والحجر البركاني الموجود في مناطق عدة من الدول العربية مثل شمال شرق الأردن وغرب العراق وغيرها، والذي يعتبر الأقل كلفة والأسهل استعمالاً، وتحتوي هذه الطريقة في الزراعة على عدة فوائد، أهمها إمكانية الزراعة في أي مكان بغض النضر عن طبيعة التربة الموجودة في المنطقة التي يعتزم الزراعة فيها، والتوفير في استخدام الماء والأسمدة لعدم وجود فاقد في التربة، حيث يتم إعادة استخدام الماء والأسمدة الزائدة عن حاجة النبات، والتقليل من استخدام المبيدات وخاصة المستخدمة لمكافحة الآفات التي تستوطن التربة من حشرات وفطريات، وكذلك الحصول على أعلى إنتاجية ممكنة من النبات. محصول عالي الجودة وقال المهندس راشد المحرزي إن بعض المزارعين في منطقة مسافي على دراية بهذا النوع من الزراعة، موضحاً أن فائدة هذا النوع من الزراعة هي الحصول على محصول عالي الجودة وخالٍ من ملوثات الـمبيدات والأسمدة، وفي حال الزراعة في البيوت المحمية يمكن زراعة أكثر من محصول وعلى طبقات، مما يساعد على توفير مساحة إضافية للزراعة، وقد اكتشف باحثون أن النباتات تمتص المغذيات المعدنية الأساسية في صورة أيونات لا عضوية ذائبة في الماء، وتعمل التربة في الظروف الطبيعية كمستودع للمغذيات المعدنية، ولكن التربة نفسها غير ضرورية لنمو النبات، حيث تستطيع جذور النباتات أن تمتص المغذيات المعدنية الموجودة في التربة عندما تضاف مياه تقوم بإذابتها، ولذلك لا تكون التربة مهمة لنجاح نمو النبات إذا تمت إضافة هذه المغذيات إلى المياه التي يحتاجها النبات بطريقة اصطناعية، وجميع النباتات تقريباً تنجح زراعتها من دون تربة، إلا أنه يوجد بعض النباتات التي يكون نجاحها أكثر من البقية، وتعد الزراعة من دون تربة تكنيكاً بحثياً موحداً في الأحياء وكانت تمارس كهواية. «الأصص الذكية» ويضيف المحرزي: من أهم الطرق المستحدثة في الخارج هي طريقة “الأصص الذكية” التي لها القابلية علي ري وتسميد نفسها بنفسها ودون الحاجة لأي خبراء، فقط يتم إدخال قواعد المعلومات للتسميد والري للمنظومة الإلكترونية، وسوف تقوم المزرعة بري وتسميد نفسها وتبعاً لأوامر المسيطر علي منظومتها الإلكترونية، فزراعة الخضار مثلاً تنقسم إلى موسمين صيفي وشتوي ولغرض زيادة سعر المنتج، يعمد المزارعون إلى زراعة المحاصيل في غير موسمها لغرض توفيرها للسوق المحلي أو التصدير بالنسبة للدول الأخرى، بالإضافة إلى أن المزارعين في تلك الدول يسعون للحصول على أعلى سعر في السوق كالزراعة المحمية للطماطم والفلفل والباذنجان والشمام والملوخية، حيث إنها تكون مفقودة أو بكميات قليلة. أو كزراعة الورقيات مثل الكزبرة والشبت والبقدونس في الصيف داخل المحميات المبردة، حيث إنها لا تتحمل الحرارة العالية وتتجه للإزهار بسرعة شديدة، أو قد تكون فقدان بعض المحاصيل حتي ضمن موسمها نتيجة ظروف جوية غير مألوفة، أو لانقطاع التيار خاصة ضمن ظروف الحرارة والرطوبة العالية، فضلاً عن قلة الموسم المطري للأعوام السابقة ليس فقط في الإمارات، وإنما في دول عربية كثيرة، والذي أدى إلى زيادة أعداد وأنواع الحشرات والآفات على الخضار المكشوف والمحمي. طلب الدعم ويشير المحرزي قائلاً: نلاحظ بعد دراسة كميات الخضار المثبتة في دوائر الإحصاءات العامة في وزارات بعض الدول الخليجية على مر الأعوام الخمسة السابقة، أن كميات الخضار في تزايد سنوي وأن هناك مدى واسعاً لزراعة المحاصيل بأنواعها، وتوفيرها علي مدار العام من بعض المزارعين، مثل مزارع الإمارات في أبوظبي، ولكن على مستوى المزارع البسيط الذي وجهت له تعليمات باستخدام الزراعة من دون تربة، فإنه بحاجة للإرشادات والمتابعة والدعم، ويمكن لكل مزارع أن يتتبع المواسم التي تفتقد إلي بعض أصناف الخضار لزراعتها، لكن نكرر طلب الدعم من أجل تنفيذ مثل هذا النوع من الزراعة، ضمن ظروف معينة لغرض إنتاجها بتكلفة معتدلة تتناسب مع هامش الربح المطلوب.

المصدر: مسافي
الأكثر قراءة
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2021©