الإثنين 6 ديسمبر 2021
أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
البرك المائية تمنح الحدائق المنزلية بعداً حيوياً وملمحاً طبيعياً
البرك المائية تمنح الحدائق المنزلية بعداً حيوياً وملمحاً طبيعياً
الإثنين 5 July 2010 21:10

على وقع خرير الماء المنساب والمتدفق بين الأحجار المتراصة بطريقة فنية، تطل أزهار بديعة لترى بهاء وجهها المنعكس على المسطح المائي، الذي يتخلله منظر بديع لمجموعة من الأحياء المائية التي شكلت بها منظومة الإبداع والخيال في نسج نمط مختلف من الحدائق ألا وهي البرك المائية التي أخذت مكانها بين جنبات الحديقة المنزلية لتزيد من تألقها ومظهرها وتمنح سكان المنزل وزواره الهدوء والراحة والاسترخاء. تضفي البرك المائية نمطاً مختلفاً على الحدائق المنزلية، وتمنحها سمة الطبيعية والبيئة الحقيقية، وهي وفق مصمم الحدائق حازم الحسن “متنفس مهم للمرء، ومقصد لكل من يسعى للتخلص من ضغوط الحياة المستمر، فالألوان الزاهية التي ترسم ملامح الحديقة تأنس العين، فتهدأ النفس وتستكين”. بحيرة اصطناعية يقول الحسن “الحديقة المائية هي عبارة عن بحيرة اصطناعية لتربية النباتات الطافية والغاطسة، وتضم مواد ديكور ونظام للإنارة والتجهيزات التقنية مثل المضخات لعمل النوافير والشلالات وعادة ما تكون الحديقة المائية هي الحوض المدمج بالشلال أو النافورة”، مشيراً إلى وجود حدائق مائية داخلية ولكن الخارجية هي الأكثر شيوعاً. ويبين أن “هذا النمط من الحدائق منتشر على نطاق واسع في المناطق التي تعاني من ارتفاع درجات الحرارة، كونه قادراً على تلطيف أجواء المنازل بوجود البرك المائية والنوافير والشلالات”. وحول مراحل وضع حجر الأساس لإنشاء هذه البرك في محيط المنازل، يقول الحسن “قبل كل شيء يجب أن ننتقي المكان الملائم لعمل الحديقة المائية، ولابد أن تكون بعيدة عن أشعة الشمس القوية، أي تحت ظلال الأشجار العالية، ويفضل أن تكون في مكان قريب من جلسة الحديقة حتى تثري المكان، ثم يجب البحث عن سطح منخفض قليلاً عن المساحات الأخرى”. وبعد اختيار المكان المناسب، يتابع الحسن “نبدأ بتحدد المساحة والشكل المطلوبة لإقامة البركة عليها، ثم نبدأ بعملية الحفر، ويفضل أن يتم الحفر على شكل طبقات حسب نوع وحجم الكائنات التي ستعيش فيها، ثم يتم ترتيب حواف البركة ووضع مادة اللاينر وهي مادة بلاستيكية مصنوعة من مادة PVC وعلى شكل طبقات كبيرة سوداء اللون لا تتفاعل مع الماء أو المواد الأخرى وليس لها تأثيرات سمية على الحوض والكائنات الحية، وتكون شبيهة بالنايلون أو البلاستيك المستخدم في الزراعة المغطاة وهو غير قابل للتمزق، وتستخدم هذه المادة كعازل لمنع تسرب الماء إلى التربة وبالتالي فشل الحوض”. بعد وضع اللاينر، يوضح “يتم وضع الصخور عليها وتصف الأحجار على أطراف البركة بطريقة فنية حتى تخلق مشهداً طبيعياً للمكان، وبعد أن تملأ الحفرة بالماء يتم عمل السياج الصخري على أطرافه، ثم تبدأ مرحلة زراعة النباتات المائية الغاطسة والطافية، ثم وضع الإضاءة المناسبة والمضخة المائية والفلتر الخاص وذلك قبل أن تشغل هذه البركة بالأسماك”. نباتات مائية يوضح الحسن “بعد الانتهاء من البركة المائية يمكن تحديد البحيرة المائية الخارجية بزراعة أشجار وشجيرات معينة والتي يشترط توافر بعض الخواص فيها كعدم التأثر ببيئة البركة الرطبة مثل شجرة الصفصاف وبعض الشوكيات التي ترص حولها قطع من الأحجار بطريقة جذابة فتزيد من تألق المكان، كما يمكن وضع نخيل الزينة على أطراف البرك والنوافير والشلالات فهو نخيل استوائي قزم يتكاثر بالفسائل، وهوسريع النمو ولكن يجب توفير جو استوائي رطب لنجاح النبات. بالإضافة إلى نبات الفوجير من السرخسيات المحبة للرطوبة والظل والماء”. ويقول “تعتبر النباتات المائية مهمة جداً في البرك فبالإضافة إلى كونها تضيف رونقاً وجمالًا للبيئة المائية فهي تمثل بيئة طبيعية للأسماك التي تتخذ منها مكاناً للتفريخ والتكاثر والاختباء، كما أنها توفر مصدراً لغذائه. وتمتاز هذه النباتات بصفة عامة بأنها توفر كمية وفيرة من الأكسجين في الماء، كما تمنح المناخ الطبيعي للسمك بحيث تحس بأنها في موطنها”. ومن النباتات العائمة، وفق الحسن، الإيلوديا هو نبات عشبي غطاس ذو ساق رفيعة أوراقه صغيرة لونها أخضر، ويزرع في حزم وهوسريع النمو كما يعطى فروعاً يمكن قطعها وزرعها بالتقسيم. وهناك نبات خس الماء وهو من النباتات الطافية على سطح الماء أوراقه ذات لون أخضر فاتح وتخرج الأوراق من وسط النبات كما في الخس على شكل وردة ويتكاثر بالتقسيم. وتعتبر الزنابق، بحسبه، من أجمل النباتات المائة الطافية ويمكن تربيتها بسهولة، وللنبات جذور طويلة تمتد حتى الأرض حيث تتغذى على المواد العضوية هناك وتحتاج إلى جو دافئ. وينصح الحسن باختيار نباتات متوسطة الحجم والمناسبة لحجم الحوض، وفي حالة النمو الزائد للنباتات يجب التقليل منه بالقص ولكن بحيث لا يكون القص والتشذيب ظاهراً للعيان، كما يفضل اختيار النباتات النامية والخضراء المنتصبة ذات القمم النامية، وعادة ما تزرع النباتات في الحصى الناعم أو المتوسط (وهو التربة المناسبة للنباتات المائية الغاطسة) بحيث لا تظهر الجذور إلى أعلى ويمكن قص الجذور الطويلة. أسماك الزينة بالنسبة للأسماك، يقول مصمم الحدائق حازم الحسن “يمكن انتقاء الأسماك المناسبة لحجم البركة لتكتمل جمال وأناقة الحوض بألوانها الزاهية كالسمكة الذهبية، وأسماك الكوي، والشبوط الياباني وهي أنواع تتحمل درجات الحرارية كما أنها كبيرة الحجم يمكن أن ترى بسهولة في البحيرات الخارجية، وحتى لا تكون الحدائق مصدراً لتكاثر الحشرات والبعوض لا بد من تربية الأسماك على اختلاف أنواعها”. العناية المستمرة يشدد مصمم الحدائق حازم الحسن على ضرورة توفير الرعاية والعناية والمتابعة المستمرة الجيدة للبرك المائية في الحدائق المنزلية. ويقول “يجب متابعة عمل الأجهزة مثل الترمومتر الحراري، ونظامي التهوية والإضاءة للتأكد من أنها تعمل بشكل جيد. كما يجب الحرص على استبدل جزء من ماء الحوض أوالشلال أو النافورة مرة أو مرتين في العام.

المصدر: دبي
الأكثر قراءة
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2021©